السعودية: اتهام العراق لنا بدعم الإرهاب مدعاة للسخرية   
الخميس 1435/8/22 هـ - الموافق 19/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)

رفضت المملكة العربية السعودية اليوم الخميس اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لها بدعم المسلحين السنة الذين سيطروا على أجزاء من شمالي العراق الأسبوع الماضي.

وأبلغ وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الصحفيين في جدة أن "رئيس الوزراء العراقي يتهم المملكة بأنها راعية للإرهاب، يعني مدعاة للسخرية، ويأتي في أعقاب البيان الذي صدر من المملكة في تجريم الإرهاب وخاصة داعش"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

ولطالما اتهمت الحكومة العراقية جاراتها من دول الخليج بدعم المسلحين في غربي العراق المضطرب. وتسببت الأزمة الراهنة في بلوغ العلاقات بين العراق وتلك الدول إلى أدنى مستوياتها.

وقال الفيصل "أعتقد أن أكثر بلد عانت من الإرهاب وكافحت الإرهاب ومستمرة في مكافحته هي المملكة العربية السعودية".

وتابع "نصيحة للمسؤول العراقي للقضاء على الإرهاب في بلاده هو أن يتبع السياسة التي تتبعها المملكة لا أن يتهمها بأنها مع الإرهاب. الحمد لله بلادنا نظفت من هذا الوباء وعسى ألا يأتينا شيء من جيراننا".

وكان الأمير سعود الفيصل قد وصف أمس الأربعاء الوضع في العراق بأنه "بالغ الخطورة" و"يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة".

وقال الفيصل -في كلمته في افتتاح الدورة الـ41 لمؤتمر مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه المملكة في مدينة جدة تحت عنوان استشراف مجالات التعاون الإسلامي- "يبدو أن إفرازات الوضع السوري قد أوجدت مناخاً ساعد على تعميق حالة الاضطراب الداخلي السائد أصلاً في العراق نتيجة الأسلوب الطائفي والإقصائي، الأمر الذي نجم عنه تفكيك اللحمة بين مكونات شعب العراق وتمهيد الطريق لكل من يضمر السوء لهذا البلد لكي يمضي قدماً في مخططات تهديد أمنه واستقراره وتفتيت وحدته الوطنية وإزالة انتمائه العربي".

وأضاف أنه "ترتب على ذلك كله هذا الوضع البالغ الخطورة الذي يجتازه العراق حالياً والذي يحمل في ثناياه نذر حرب أهلية لا يمكن التكهن بمداها وانعكاساتها على المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة