الرابحون والخاسرون في الانتخابات البلدية الفلسطينية   
الأحد 1426/3/29 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

عوض الرجوب - الضفة الغربية

أبرزت الصحف الفلسطينية اليوم الأحد استمرار الجدل حول نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، وتحدثت عن الدور العائلي فيها. كما تطرقت إلى قضية تورط بطريرك الروم الأرثوذكس بصفقات بيع أملاك تابعة للكنيسة لمستثمرين يهود.

تقبل الآخر
"
ثقافة الربح والخسارة وثقافة تقبل الآخر وثقافة أن لا شيء يعتبر نهاية المطاف، أعظم مكاسب الانتخابات البلدية
"
يحيى رباح/ الحياة الجديدة
انتقد الكاتب يحيى رباح في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة لجوء أطراف الانتخابات البلدية الفلسطينية إلى قراءة متسرعة للنتائج، مشيرا إلى أن حركة فتح بذلت في الفترة الأخيرة جهودا مهمة لترميم أوضاعها الداخلية وتقليل نسبة الاحتكاكات بين أجنحتها الداخلية، وكان في ظن البعض أن هذه الجهود يجب أن تثمر بشكل أسرع وبشكل أكبر.

ورأى الكاتب تحت عنوان "الانتخابات المحلية.. الرابحون والخاسرون!!!" أن القاعدة التنظيمية لحركة فتح لاتزال تعاني من التراكمات السلبية القديمة حيث بني التنظيم على أسس مغلوطة، محملا القيادات المحلية القدر الأكبر من المسؤولية.

ونوه بأن الشيء الإيجابي في هذه الانتخابات هو الحضور اللافت للفصائل مثل حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والمبادرة، معتبرا ذلك أمرا في غالية الأهمية والدلالة.

ولفت رباح النظر إلى أن "ثقافة الربح والخسارة وثقافة تقبل الآخر وثقافة أن لا شيء يعتبر نهاية المطاف، أعظم مكاسبنا في مشوارنا الطويل خلال هذه الانتخابات".

"
ثقافة العائلة هي المنتصر الأول في هذه الانتخابات، والحديث عن ثقافة الشيخ وثقافة الليبرالي نوع من الإسقاط ليس أكثر
"
عبد الله عواد/ الأيام
ثقافات مختلفة
وفي صحيفة الأيام رأى الكاتب عبد الله عواد تحت عنوان "العائلية.. الفصيل.. الشيخ.. الليبرالي.. في اللعبة الانتخابية" أن ثقافة العائلة هي المنتصر الأول في هذه الانتخابات، معتبرا أن الحديث عن ثقافة الشيخ (التيار الديني) الذي تمثله حماس وثقافة الليبرالي (التيار الوطني) الذي تمثله حركة فتح نوع من الإسقاط ليس أكثر.

وأضاف عواد أن المجتمع الفلسطيني لم يحسم خياراته لا بين الشيخ ولا بين الليبرالي ولا يمكن أن يحسم ذلك في ضوء الوضع الاقتصادي والاجتماعي الحالي.

استطلاع للتشريعي
في سياق مشابه نشرت الحياة الجديدة نتائج استطلاع للرأي أجرته اللجنة الفلسطينية الأميركية للتوعية السياسية (أبيك) وموقع فلسطين واحدة على الإنترنت يفيد بأن 37% من المستطلعة آراؤهم يحبذون أن تشكل غالبية المجلس التشريعي من تنظيم فتح، فيما يحبذ 33% أن تكون غالبيتهم من حركة حماس.

وذكرت الصحيفة أن 18% من المستطلعة آراؤهم يفضلون أن تكون الأغلبية في التشريعي مكونة من الشخصيات الفلسطينية الوطنية المستقلة عن الفصائل والتنظيمات، و12% يفضلون أن تكون أغلبية الأعضاء من التنظيمات الديمقراطية.

"
التنظيمات المنبثقة من واقع الشعب الفلسطيني مطالبة بأن تضع انتماءها للوطن والمواطن ولفلسطين فوق أي انتماء تنظيمي أو فصائلي
"
القدس
الانتماء للوطن

تحت عنوان "فلسطين فوق كل الانتماءات" رأت صحيفة القدس في افتتاحيتها أنه بقدر تفوق الشعب الفلسطيني على ظروفه القاسية وتوجهه نحو ما يساعده على تحسين هذه الظروف سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وحضاريا، فإن التنظيمات المنبثقة من واقع هذا الشعب مطالبة بأن تضع انتماءها للوطن والمواطن ولفلسطين فوق أي انتماء تنظيمي أو فصائلي.

وأشارت الصحيفة إلى التقليد الحسن في الدول العريقة بأن يعترف الطرف الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات بالهزيمة بروح رياضية، ويتمنى التوفيق والنجاح للطرف الآخر الفائز، معتبرة ذلك هو "المثال الصادق للانتماء للوطن ووضعه فوق الانتساب للحزب".

حملة بعد الانتخابات
تحت عنوان "الحملة الانتخابية تستعر بعد إغلاق صناديق الاقتراع!!" أشار المحلل السياسي هاني المصري في مقال له بالأيام إلى استمرار حملة الانتخابات البلدية رغم انتهاء عملية التصويت، مضيفا أن المبادرين لهذا السبق كانوا حركة فتح الذين أعلنوا في مناطق مختلفة وعبر كافة وسائل الإعلام عن فوز كاسح بنسبة أكثر من 60%.

وانتقد المصري هذا الموقف موضحا أن المحتفلين نسوا أن اسم المؤسسة التي يعملون لديها أو لصالحها تذيل باسم "فلسطين"، كما انتقد موقع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) قائلا "لاحظت سلسة الأخبار المتتالية عن فوز فتح في بلديات متتالية ولم ألحظ أي اسم آخر عدا فتح وهذه الوكالة نسيت أو تناست أنها وكالة أنباء فلسطينية وليست فتحاوية".

واعتبر نتائج الانتخابات البلدية درسا يجب عدم تفويته من أجل استنهاض حركة فتح بشكل حقيقي، بحيث تدرك أن نجاحها يعتمد اعتمادا كبيرا على قدرتها على التنازل لصالح التيارات الوطنية والديمقراطية وتشكيل قوائم ائتلاف حقيقية مع هذه القوى إذا امتلكت الإرادة في مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.

إرينيوس يجمع أمتعته
في موضوع آخر أفادت الأيام ذاتها بأن اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة قضية بطريركية الروم الأرثوذكس تسلمت وكالة قانونية تعطي محامين فلسطينيين صلاحية الكشف وإبطال صفقات تسريب ممتلكات فلسطينية تقع تحت مسؤولية الكنيسة.

ونقلت الأيام عن مصادر مطلعة قولها إن إرينيوس عاد إلى البطريركية تحت حراسة مشددة لجمع أمتعته، مضيفة أنه سمح له فقط بجمع أمتعته واصطحاب شقيقاته من داخل البطريركية، وأنه لم يعد بطريركا وإنما هو رجل دين عادي من دون أي سلطة.
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة