إسرائيل تتحدث عن إقناع أميركا بالاستيطان   
الأربعاء 1430/7/16 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)
عمال بموقع مستوطنة قيد الإنشاء قرب القدس بهار حوما المعروفة فلسطينيا بجبل غنيم  (رويترز)

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم نقلا عن مصادر لم تسمها إن الولايات المتحدة سمحت لإسرائيل بالمضي في بناء2500 وحدة سكنية قيد الإنشاء بالضفة الغربية، في خطوة أُقّرت في لقاء مسؤولَين رفيعين إسرائيلي وأميركي، واعتبرها مسؤولون إسرائيليون دليلا على انخفاض التوتر بين تل أبيب وواشنطن.

وقالت الصحيفة إن الأميركيين سمحوا بشكل مفاجئ بمواصلة بناء الوحدات السكنية التي شرع في بنائها بعد أن أقنعهم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بذلك، وكان موقفهم مناقضا تماما لدعوات علنية وجهوها إلى إسرائيل منذ تقلد باراك أوباما الرئاسة.

وجاء القبول الأميركي في لقاء في لندن أول أمس بين باراك ومبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل، وهو ما اعتبرته معاريف "فتحا" في العلاقات الإسرائيلية الأميركية وفي المقاربة الأميركية لموضوع الاستيطان.

ميتشل أبلغ باراك بأن إسرائيل لن تلزم بتجميد الاستيطان كشرط مسبق (رويترز)
لن يجمد مسبقا

كما قالت إن الولايات المتحدة وافقت على ألا تُلزم إسرائيل بتجميد الاستيطان كشرط مسبق إلا كجزء من مفاوضات سلام إقليمية شاملة تشارك فيها سوريا وإيران.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الوضع الذي قد تضطر فيه إسرائيل إلى تجميد بناء المستوطنات قد يكون ربما مؤتمرا دوليا تبادر إلى عقده الإدارة الأميركية وتظهر فيه الدول العربية التزاما بمسيرة السلام وتبادر بخطوات تطبيع مع إسرائيل.

وقال وزير الإعلام الإسرائيلي يولي ألدشتاين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حزب الليكود في اجتماع لهم بأنه لا توجد التزامات بتجميد البناء في المستوطنات.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية غير شرعي، والمطالبة بوقف البناء في المستوطنات لا يعني قبول ما بُني.

حملة يهودية
وفي سياق متصل، بدأت جمعية استيطانية يهودية حملة تسويق لعقارات تقول إنها ضمن أملاكها في أحياء القدس المحتلة وضواحيها، طارحة أسعارا زهيدة ومغرية للراغبين من الشبان والطلاب الجامعيين اليهود في الانتقال إلى شقق فاخرة.
 
تفكجي: أصحاب الحملة يتذرعون بملكيات يهود فلسطينيين تعود إلى أواخر القرن 14 (الجزيرة-أرشيف)
وقالت الجمعية إنها تملك عشرات العقارات والشقق السكنية ومئات الدونمات من الأراضي في القدس المحتلة وأطرافها وتنوي قريبا الدخول إلى عقارات تملكها في القدس الشرقية وفي قرية كُفُر عَقَب شمال القدس.
 
وقال مسؤول ملف الاستيطان في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) حاتم عبد القادر إن ما يجري صراع مادي، فمن يملك أكثر يستطيع أن يصنع بؤرا استيطانية في القدس، ودعا العرب إلى اعتماد شراء إستراتيجية شراء المنازل في المدينة.
 
وحسب مدير مركز الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل تفكجي فإن المسوغ الذي يستعمله الإسرائيليون في الحملة ممتلكاتُ تعود إلى أواخر القرن 14 يملكها يهود فلسطينيون في القدس الشرقية وأراضي الضفة الغربية، وآلت إدارتها بعد 1948 إلى الحكومة الأردنية وسجلت باسم "حارس أملاك العدو".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة