طلائع المفتشين تتوجه للعراق منتصف الشهر المقبل   
الجمعة 1423/7/14 هـ - الموافق 20/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش مجتمعا في البيت الأبيض مع ديك تشيني وكولن باول أمس لبحث مسألة العراق
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يطلب رسميا من الكونغرس منحه تفويضا باستخدام القوة العسكرية ضد العراق والديمقراطيون يتحفظون على طلبه
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعلن أنه يتعين الاستعانة بقوات برية في أي هجوم أميركي للقضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية
ــــــــــــــــــــ

مسؤولو البنتاغون يرون أن أفضل وقت لبدء حرب ضد بغداد هو فبراير/ شباط المقبل ويعتمدون بدرجة كبيرة على قوات عراقية منشقة
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس فريق التفتيش على الأسلحة العراقية هانز بليكس أن فريقا من الخبراء التابعين للأمم المتحدة قد يتوجه إلى بغداد بحلول 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل حيث سيبدأ على الفور بعض اختبارات التفتيش.

هانز بليكس
وأضاف أنه أبلغ مجلس الأمن بإعداد جدول زمني يوفد على أساسه فريقا إلى بغداد يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول سيجري أيضا بعض عمليات التفتيش الأولية. وأوضح بليكس في مؤتمر صحفي أنه سيتم اختيار بعض المواقع يعتقد أنه من المهم الذهاب إليها في المراحل الأولى, مؤكدا أن الأمر سيستغرق شهرين قبل أن تتمكن المنظمة الدولية من إرسال أي مفتشين.

واعترف بليكس بأن الاتفاقات السابقة بما فيها مذكرة تفاهم ترجع إلى أربع سنوات بشأن المعاملة الخاصة للقصور مازالت سارية إلا إذا أراد المجلس تغييرها.

بغداد تنفي
صبري يتلو رسالة صدام
وتحدث بليكس أمام مجلس الأمن بعد عدة ساعات من إبلاغ الرئيس العراقي صدام حسين الأمم المتحدة أنه لا يملك أسلحة للدمار الشامل واتهامه واشنطن باختلاق الذرائع للهجوم على بلاده.

وجاء في رسالة صدام التي قرأها وزير خارجيته ناجي صبري في كلمته أمام الجمعية العامة أن الإدارة الأميركية تريد تدمير العراق من أجل السيطرة على النفط في الشرق الأوسط, ومن ثم السيطرة على السياسة وكذلك النفط والسياسات الاقتصادية في العالم أجمع.

وقال صبري إنه يتعين أن يحترم مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة لدى عودتهم إلى بغداد الترتيبات الخاصة بسيادة العراق والأمن.

شروط واشنطن
كولن باول مخاطبا لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب
من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب أن واشنطن تريد استصدار قرار من مجلس الأمن يحذر بغداد من عواقب قاسية في حالة عدم تخليها عن أسلحة الدمار الشامل. وقال إنه يتعين على العراق هذه المرة أن يحترم مهمة الأمم المتحدة وإلا فإن "خطوات حاسمة ستتخذ لحمله على احترامها".

وأوضح باول أن هذا التحذير عنصر أساسي في أي قرار وأن واشنطن سترفض أي اقتراح يكون مضمونه دون هذا المطلب, أو أي مشروع قرار يعتمد ببساطة على الوعد العراقي بالسماح للمفتشين الدوليين بالعودة غير المشروطة إلى بغداد.

جورج بوش
من جهته، طلب الرئيس الأميركي جورج بوش رسميا من الكونغرس منحه تفويضا باستخدام القوة العسكرية ضد العراق. جاء ذلك ضمن مشروع القانون الذي بعث به بوش إلى الكونغرس، حيث ينص على منح الرئيس سلطة استخدام القوة لتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي والدفاع عن مصالح الأمن القومي الأميركي.

ويبرر البيت الأبيض هذا الطلب بسلسلة من الحيثيات تذكر على صفحتين انتهاكات العراق لقرارات مجلس الأمن الدولي منذ عشر سنوات. وكتب البيت الأبيض أن "العراق لا يزال يخالف بشكل غير مقبول التزاماته الدولية بمواصلة امتلاكه وتطويره أسلحة بيولوجية وكيميائية مهمة وبالسعي الحثيث للحصول على أسلحة نووية".

وأشار إلى وجود عناصر من تنظيم القاعدة في العراق, كما ذكر أن نظام بغداد "يواصل مساعدة وإيواء منظمات إرهابية دولية أخرى بعضها يهدد حياة وأمن الرعايا الأميركيين".

وقد أبدى عدد كبير من النواب الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي تحفظات جدية على الطلب الذي تقدم به بوش إلى الكونغرس, لكنهم أعلنوا مع ذلك أنهم واثقون عموما من التوصل إلى تسوية مقبولة مع الرئيس وزملائهم الجمهوريين.

وأوضح السناتور جوزيف ليبرمان أن قرارا يجري التصويت عليه من قبل الكونغرس حول العراق ينبغي ألا يكون تنازلا عن مسؤوليات المجلس الدستورية. لكن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور توم داشل قال إن الديمقراطيين والجمهوريين قد يتوصلون إلى التفاهم حول نص يلبي رغبات الديمقراطيين ويمنح نوعا من التفويض للرئيس.

خطط البنتاغون
ريتشارد مايرز يخاطب مجلس الشيوخ وبجواره دونالد رمسفيلد
وفي سياق متصل, قال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد في الكونغرس إن القوة الجوية الأميركية لا تستطيع وحدها القضاء على برامج الأسلحة المدفونة تحت الأرض والمحاطة بالسرية في العراق.

وفي اليوم الثاني لإفادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أشار إلى أنه يتعين الاستعانة بقوات برية في أي هجوم أميركي للقضاء على أسلحة الدمار الشامل العراقية, على حد قوله.

وقال رمسفيلد ورئيس هيئة الأركان الجنرال ريتشارد مايرز إنهما لا يستطيعان ضمان عدم استخدام العراق أسلحة كيميائية أو بيولوجية ضد تلك القوات.

وفي سياق متصل, ذكرت صحيفة واشنطن تايمز اليوم نقلا عن مسؤولين بالبنتاغون إن المخططين العسكريين الأميركيين يرون أن فبراير/ شباط المقبل هو أفضل وقت لبدء حرب ضد العراق, وأنهم سيعتمدون بدرجة كبيرة على قوات عراقية منشقة في المساعدة على الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وأوضحت المصادر أن العمليات العسكرية قد لا تستمر لما بعد أبريل/ نيسان المقبل, أي أنها ستنتهي قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع في ربيع وصيف منطقة الخليج الحارة. وقالت الصحيفة إن المخططين يتوقعون استكمال نقل المعدات والجنود خلال بضعة أسابيع بالمقارنة مع ستة أشهر استغرقها ذلك قبل حرب الخليج عام 1991. وأضافت أن البنتاغون مازال يدرس حجم القوة المطلوبة لشن حرب ضد العراق وأن أعداد القوات المقترحة تتراوح بين 75 ألفا و250 ألف جندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة