ترقب بين أتباع الصدر عقب قراره تجميد جيش المهدي   
الجمعة 1428/8/17 هـ - الموافق 31/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)

أتباع جيش المهدي لا زالوا يحاولون فهم قرار الحل رغم التزامهم به (الفرنسية)

فاضل مشعل-بغداد

أسفر قرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي لستة أشهر عقب الأحداث التي شهدتها مدينة كربلاء في الأيام الماضية عن ارتياح عام في الأوساط الشيعية، ولكنه خلق ردود فعل متباينة لدى أتباع الصدر.

ورحب عبد الله ناصر المدير العام بمجلس الوزراء في تصريح للجزيرة نت بالقرار واصفا إياه "بالخطوة الإيجابية التي تدل على التفهم العميق للجرح العراقي والذي من شأنه أن يسلط الأضواء على العناصر التي تعبث بأمن المواطن بشكل دقيق".

ولكن المؤيدين والمتحمسين للتيار الصدري عبروا عن مشاعر لم تخل من الحيرة والترقب.

إذ يقول الشيخ محمد الكعبي الذي يسكن مدينة الصدر، المعقل الرئيسي لجيش المهدي وللتيار الصدري في بغداد للجزيرة "لا أظن أن يشمل قرار تجميد جيش الإمام المهدي العمليات العسكرية ضد المحتل الغاشم .. وأعتقد أنه خطوة إعادة تنظيم ضرورية بعد الخروقات التي قام بها نفر محسوب على هذا الجيش".

من جانبه رفض زيد الموسوي المؤيد لفيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يقوده عبد العزيز الحكيم التعليق على قرار تجميد جيش المهدي واكتفى بالقول على مضض "سنرى".

وكانت مقرات المجلس في بغداد والمدن الأخرى شهدت هجمات شنها أتباع التيار الصدري على خلفية أحداث كربلاء قبل أن يقرر الصدر تجميد جيش المهدي.

وقال قيادي شاب في جيش المهدي رفض الإفصاح عن اسمه "نحن جنود تحت إمرة القائد سماحة السيد مقتدى الصدر ننفذ الأوامر حرفيا، ولا نسمح لأحد بالتجاوز على تلك الأوامر تحت أية ذريعة كانت .. ومن جانبي أعتقد أن قرار التجميد هو خطوة صحيحة في إطار إعادة بناء المجموعات المقاتلة بناءا عقائديا صحيحا ومنضبطا، ونبذ الخطوات الكيفية التي يقوم بها البعض ممن يحسبون على الجيش في إطار اجتهاداتهم الخاصة".

وخاض جيش المهدي معارك ضد القوات الأميركية في بغداد وداخل مدينة النجف، لكنه اتهم بالقبام بعمليات ضد السنة داخل بغداد عقب تفجيرات سامراء في فبراير/شباط من العام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة