حركة يونيتا مستعدة للحوار مع الحكومة الأنغولية   
الجمعة 1421/12/29 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أنغولية تلاحق متمردي يونيتا (أرشيف)
أعرب زعيم حركة يونيتا في أنغولا جوناس سافيمبي عن استعداد حركته لبدء مفاوضات سلام جديدة مع الحكومة لإنهاء الحرب الأهلية الطويلة في البلاد.

لكن الزعيم المتمرد الذي يقود حركة يونيتا منذ أكثر من 30 عاما قال إن قواته انقسمت إلى وحدات متنقلة، تشن هجمات خاطفة على معاقل القوات الحكومية، لذا فإنه لن يكون من السهل على الجيش الحكومي شن هجمات على حركته.

وأكد سافيمبي في حوار مع إذاعة صوت أميركا باللغة البرتغالية في العاصمة الأنغولية لوندا أنه مستعد لاستئناف محادثات السلام انطلاقا من النقطة التي انتهت عندها محادثات سلام عام 1994 المنهارة.

ويعتبر هذا التعليق الأول لزعيم حركة التمرد منذ نحو 18 شهرا، حيث كانت السلطات الأنغولية قد اعتقلت عشرة صحفيين من راديو أنغولا في أغسطس/ آب 1999 بعد إذاعتهم لمقابلة مع سافيمبي.

واتهمت حينها منظمة مراسلون بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها السلطات الأنغولية بأنها تريد التعتيم في تغطية الحرب الأهلية، وإسكات أصوات الصحفيين المستقلين. ولم يصدر عن الحكومة الأنغولية أي إجراء ضد راديو صوت أميركا الذي أذاع مقابلة سافيمبي حتى الآن.

وتأتي تصريحات زعيم التمرد في أنغولا بعد تعرض حركته لسلسلة من الهزائم على يد القوات الحكومية، أسفرت عن إخراج قوات حركة يونيتا من معاقلها في الجبال قبل 15 شهرا، وسيطرة قوات الجيش على جميع المدن الرئيسية في البلاد.

مقاتلو حركة يونيتا (أرشيف)
وكانت الحكومة الأنغولية قد استبعدت في السابق إجراء أي مباحثات جديدة مع سافيمبي وتعهدت بملاحقته. وحملت الحكومة الأنغولية والأمم المتحدة حركة يونيتا مسؤولية انهيار اتفاقية السلام عام 1994.

وقد أنفقت الأمم المتحدة مبلغ 1.5 مليار دولار بين عامي 1994 و1998 لتنفيذ الاتفاق، وفرضت عقوبات دولية على الحركة بما في ذلك حظر الوقود والأسلحة. غير أن مبيعات الماس غير القانونية مكنت سافيمبي من مواصلة القتال.

يشار إلى أن الحرب الأهلية المندلعة منذ عام 1975 في أنغولا كانت قد استؤنفت عام 1998. وتعتقد الحكومة أن حركة يونيتا لديها قرابة 60 ألف مقاتل مقارنة مع مائة ألف جندي قوام الجيش الحكومي.

وقد أدت الحرب الأهلية إلى تشريد نحو 3.8 ملايين شخص من منازلهم، وهو ما يساوي نحو ثلث عدد سكان أنغولا، كما تسببت في حدوث أزمة إنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة