جدل باستئناف الدويك رئاسة التشريعي   
الخميس 1430/8/1 هـ - الموافق 23/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

عزيز الدويك أجل استئناف مهامه في رئاسة المجلس التشريعي إلى الأحد المقبل (الجزيرة نت) 

عوض الرجوب-الخليل

برز جدل في الأوساط البرلمانية الفلسطينية بشأن استئناف الدكتور عزيز الدويك -المفرج عنه حديثا من السجون الإسرائيلية- مهامه رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.

ويتركز الخلاف حول نقطتين، الأولى أن يمارس الدويك مهمته بصفته رئيسا للمجلس التشريعي، والثانية قدرته وصلاحيته في الدعوة إلى جلسة جديدة للمجلس.

دورة جديدة
ففي الوقت الذي تؤكد فيه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن استئناف الدويك لمهامه يتطلب عقد دورة جديدة للمجلس التشريعي واختيار هيئة رئاسة جديدة، تتمسك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صاحبة الأغلبية البرلمانية برئاسة الدويك للمجلس.

وتفاقمت الأزمة مع إعلان الدويك عن استئناف عمله الأربعاء رئيسا للمجلس التشريعي، فجاء الرد سريعا من الأمين العام للمجلس إبراهيم خريشة الذي دعا في تصريح لوكالة (معا) الإخبارية الفلسطينية الدويك إلى عدم استخدام صفة رئيس المجلس التشريعي.

رفيق النتشة: استمرار الدويك بالرئاسة يستدعي عقد دورة جديدة للمجلس (الجزيرة نت)

وعلمت الجزيرة نت أن الدويك أجل استئناف مهامه إلى يوم الأحد المقبل لإفساح المجال للحوار بشأن المسألة، وذلك بعد أن عقدت مختلف الكتل البرلمانية اجتماعا مغلقا بمدينة رام الله يوم أمس لمناقشة المسألة.

وبينما أكد مسؤول في المجلس التشريعي توافق الكتل على ممارسة الدويك مهامه، استبعدت مصادر في حركة فتح أن يتم حل الإشكالية قبل الأحد المقبل.

جدل قانوني
وحسب النائب عن حركة فتح ورئيس المجلس التشريعي الأسبق رفيق النتشة، فإن الدويك يكون رئيسا للمجلس عندما تتبع الأشكال القانونية وتفتتح الدورة الجديدة للمجلس من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتمنى النتشة أن تتوافق الكتل البرلمانية على القضية قبل الأحد المقبل، لكنه استبعد ذلك مشيرا إلى أن التفسير السياسي غالب على معظم القضايا الفلسطينية.

لكن الوزير السابق عن حركة حماس عمر عبد الرازق أكد أن الدويك سيمارس مهامه رئيسا للمجلس، ونفى وجود خلاف بين الكتل البرلمانية حول هذه المسألة، وأكد توافق الجميع بما في ذلك كتلة فتح والرئيس الفلسطيني.

وكان رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، أكد للجزيرة نت عقب الإفراج عن الدويك على ضرورة "عقد دورة جديدة للتشريعي يتم فيها انتخاب هيئة رئاسية ومكتب جديدين". واستبعد إمكانية ترؤس الدويك للمجلس، كما استبعد دعوة الرئيس الفلسطيني إلى عقد دورة قبل الاتفاق.

بانتظار رئيس جديد
ويعتبر الدكتور أحمد الخالدي، رئيس لجنة صياغة الدستور الفلسطيني سابقا، أن الرئيس يدعو وفق القانون إلى الدورة الأولى بعد الانتخابات، مؤكدا أن رئيس المجلس –بغض النظر عن الخلافات القائمة- يبقى رئيسا إلى أن تعقد الدورة التالية وينتخب رئيس جديد أو يعاد انتخابه.

أما النائب المستقل حسن خريشة، الذي كان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الحالي، ونائب رئيس المجلس السابق، فقد أوضح أن الوضع القانوني واضح ويبقي الدويك رئيسا للمجلس إلى حين انتخاب رئاسة جديدة.

حسن خريشة: الوضع القانوني يبقي الدويك رئيسا للمجلس التشريعي (الجزيرة نت)

وبين أن الوضع يخضع للمواقف السياسية، وأنه من السابق لأوانه الحديث عن عقد جلسة للمجلس لأن الخلافات لا زالت كبيرة.

وأكد خريشة أنه تم الاتفاق بين جميع الكتل البرلمانية، وأيضا الرئيس الفلسطيني، على أن يمارس الدويك دوره رئيسا للتشريعي من خلال المجلس نفسه.

لكنه أشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن عقد دورة جديدة للمجلس "بحاجة لجلسة تشاورية بين الكتل البرلمانية للبحث عن أفضل الآليات والسبل لتفعيل المجلس".

وشدد على أن قبة البرلمان يمكن أن تكون فرصة ذهبية وخيمة للحوار، وأن فرص النجاح كبيرة خاصة وأن الدويك خرج من السجن برؤية واضحة حول الوحدة وتفعيل دور المجلس التشريعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة