تغييرات جينية قد تسبب أكزيما الأطفال   
الجمعة 1429/4/13 هـ - الموافق 18/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)

كشفت دراسة بريطانية عن دور أحد المورثات البشرية (الجينات) في زيادة مخاطر الإصابة بتحسس الجلد السطحي عند الأطفال، أو ما يعرف بأكزيما الطفولة (Atopic Dermatitis).

وأجرى فريق من جامعتي نيوكاسل ودندي في بريطانيا، دراسة شملت 811 طالبا وطالبة من مدارس منطقة ويست كمبريا، تراوحت أعمارهم ما بين سبعة وتسعة أعوام، بهدف تقييم دور مورثة "فيلاجرين" في ظهور حالات الأكزيما المتوسطة والبسيطة بين الأطفال.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى دور المورثة نفسها في زيادة مخاطر الإصابة بالأكزيما بين الأفراد عموما، فيما يختص بالحالات التي تتراوح ما بين المتوسط والشديد.

وتعد هذه المورثة مسؤولة عن إنتاج بروتين فيلاجرين، الضروري للمحافظة على وظيفة الجلد، كحاجز بيولوجي يوفر الحماية للجسم مما قد يتعرض له.

وبحسب نتائج الدراسة التي نشرتها دورية التحسس وعلم المناعة السريري، في عددها الصادر لشهر نيسان/أبريل، فقد تبين وجود ارتباط بين النسخ المتحورة من مورثة "فيلاجرين" عند الأطفال، ومعاناتهم من تحسس الجلد السطحي أو الأكزيما.

وتوضح الباحثة من جامعة نيوكاسل الدكتورة سارة براون أن الأكزيما قد تنتقل بين أجيال العائلة الواحدة، حيث يتم توريث نسخة واحدة من مورثة "فيلاجرين" من كل من الأبوين للطفل، لذا فإن توريث نسخة متحورة واحدة، يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالأكزيما بنسبة تصل إلى 24%، لترتفع إلى 90%عند انتقال نسختين متحورتين من الأبوين.

وتضمنت الدراسة تحليل عينات من الدم للأطفال المشاركين كانت أخذت عند ولادتهم بعد الحصول على موافقة الأمهات، وذلك كجزء من "مشروع الوراثة لمجتمع نورث كمبريا" هناك.

وأثبتت النتائج أن تعرض هذه المورثة للتحور يفسر ظهور العديد من حالات الأكزيما عند الأطفال، والتي تتراوح في شدتها ما بين البسيط والمتوسط.

يشار إلى أن تحسس الجلد السطحي يعد من الأمراض الجلدية المزمنة، والتي قد تصاحبها معاناة الفرد من أمراض تحسسية أخرى كالربو وحمى القش، حيث تظهر بثور على سطح الجلد في مناطق مختلفة من الجسم، وخصوصا على الذراعين وخلف منطقة الركبة، لتسبب التهيج والشعور بالحكة عند المريض. وهي تظهر في الغالب بين الرضع والأطفال، إلا أن معاناة الفرد قد تطول لتمتد إلى مرحلة ما بعد البلوغ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة