مفاوضات المناخ تدخل مرحلة حاسمة   
الخميس 29/2/1437 هـ - الموافق 10/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

دخلت مفاوضات المناخ في باريس مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد اختتام القمة غدا الجمعة، وبعد أسبوعين من المباحثات يسابق المفاوضون الزمن لتقليص هوة الخلافات وإنجاز اتفاق تاريخي ينقذ الأرض من الكوارث المناخية.

وما زال المؤتمر يشهد مناقشات مستمرة بشأن مسودة اتفاق دولي تتعلق بالمناخ، في ظل خلافات بين الدول الغنية والنامية، ويصطدم الاتفاق المزمع بتوترات بين دول الشمال والجنوب حول التمويل وتحمل المسؤولية عن ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال مفاوضون إن المفاوضات تتواصل بشكل مكثف في محاولة للحصول على تنازلات وحصر الخيارات في مشروع من 29 صفحة لاتفاق عالمي من المفترض أن يتم توقيعه الجمعة. 

ومن جهته أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن ثقته بتوصل المجتمعين في مؤتمر المناخ في فرنسا إلى اتفاق، لكنه شدد على ضرورة توحيد الجهود والاستعداد للتسوية.

ودعا فابيوس -الذي يرأس مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ- الأربعاء رؤساء الوفود إلى إحراز تقدم حول النقاط السياسية.

وفي حال الإعلان عن مسودة الاتفاق رسميا غدا، سيبدأ تنفيذ الاتفاق عام 2020 بهدف تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بما يكفي لوقف ارتفاع حرارة الأرض.

من جانبها، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الشرخ التاريخي بين بلدان الجنوب والشمال ما زال كبيرا، وقالت إنه ما زال التوافق على اتفاق لاحتواء ارتفاع حرارة الكوكب صعب المنال بسبب توترات بين الدول النامية والمتقدمة.

فقد نقلت عن وزير البيئة الهندي براكاش جفاديكار قوله إنه "لا يمكن إعداد اتفاق دائم مع تخفيف المسؤوليات التاريخية وبوضع الملوثين والضحايا في المستوى نفسه".

وقال الوزير الماليزي غورديال سينغ نيجار -الذي تحدث باسم نحو عشرين دولة نامية- إن النص يشير إلى المسؤولية المشتركة لكنها مختلفة" عن اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالمناخ في 1992 التي تنص على أن التحرك المناخي يقع في الدرجة الأولى على البلدان المتطورة.

وقالت الوكالة الفرنسية إن التمييز يطغى على المحادثات، موضحة أن دول الشمال تريد أن تسهم الدول الناشئة في التمويل، بينما تطالب دول الجنوب بألا يعوق تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة تنميتها، مما يطالب الدول المتقدمة بتحرك أكبر.

وقد قدمت أمس الأربعاء مسودة اتفاق جديدة صاغتها فرق الرئاسة الفرنسية في المؤتمر ونحو عشرين وزيرا ساعدوا في تسهيل هذه المهمة.

يذكر أن الهدف من قمة المناخ هو الحد من ارتفاع ميزان الحرارة العالمي درجتين مئويتين أو أقل، بهدف تفادي التبعات الأكثر كارثية للاختلال المناخي الذي بات ملحوظا، مثل تزايد الفيضانات وموجات الجفاف وذوبان الكتل الجليدية، مما يشكل خطورة على الإنتاج الزراعي والثروات البحرية في العديد من المناطق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة