القذافي يزور مقر الاتحاد الأوروبي وبوش يخفف العقوبات   
الجمعة 1425/3/3 هـ - الموافق 23/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ينوي الزعيم الليبي معمر القذافي الذهاب لزيارة مقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، بهدف استعادة العلاقات الطبيعية الكاملة بين ليبيا ودول الاتحاد.

وذكر بيان للمفوضية الأوروبية أن هذه "هي أول زيارة يقوم بها العقيد القذافي لأوروبا منذ سنوات"، وسيتركز الاهتمام خلالها على عدد من القضايا الهامة.

مكافأة أميركية
وبالتزامن مع ذلك قرر الرئيس الأميركي جورج بوش مكافأة ليبيا على قرارها التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل من خلال تخفيف عدد من العقوبات المفروضة عليها.

وقال مسؤولون أميركيون إن الرئيس بوش قرر السماح للشركات الأميركية باستئناف معظم المعاملات مع ليبيا وشراء النفط الليبي، مكافأة لطرابلس على تخليها عن برامجها النووية والبيولوجية.

وأضاف المسؤولون أن بوش يستعد أيضا لإنهاء البنود التي تخص ليبيا في قانون عقوبات إيران-ليبيا، الذي يسمح له بمعاقبة الشركات غير الأميركية التي تستثمر أكثر من 20 مليون دولار سنويا في قطاع الطاقة في أي من البلدين.

وقال المسؤولون الأميركيون -الذين اشترطوا عدم نشر أسمائهم- إن بعض العقوبات الأميركية ستبقى سارية، إذ ستبقى أصول الحكومة الليبية في الولايات المتحدة مجمدة، وستبقى كذلك القيود على السفر الجوي والتعاون في مجال الطيران.

وأضافوا أن ليبيا ستبقى أيضا في القائمة الأميركية "للدول الراعية للإرهاب" التي تحظر واشنطن تصدير الأسلحة إليها، وتفرض قيودا على بيعها المواد ذات "الاستخدام المزدوج" التي يمكن استخدامها للأغراض العسكرية والمدنية، وتلزم القائمة واشنطن بالتصويت ضد القروض من المنظمات المالية الدولية لهذه الدول.

وقال المسؤولون إن بوش اتخذ قرارا بتخفيف العقوبات الأميركية الأخرى التي تمثل عقبات رئيسية أمام التجارة الأميركية مع ليبيا، لكنه لم يوقع أوراقا، مما يعني أن إعلانا قد يصدر اليوم الجمعة أو الأسبوع القادم.

وكانت ليبيا قد أمهلت الولايات المتحدة ثلاثة أشهر إضافية لرفع العقوبات التي تفرضها عليها، وإلا فإنها لن تدفع سوى نصف التعويضات التي وعدت بها أسر ضحايا حادث لوكربي.

وكان الاتفاق الذي تم التفاوض عليه يمهل الولايات المتحدة ثمانية أشهر لرفع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على نظام طرابلس، وشطب ليبيا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب، وتبدأ المهلة من تاريخ رفع الأمم المتحدة العقوبات الدولية عن طرابلس في 12 سبتمبر/أيلول 2003.

وكان مسؤول أميركي كبير أعلن الثلاثاء أن رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن ليبيا بات "وشيكا" وقد يعلن هذا الأسبوع.

إشادة أممية
وفي وقت سابق أشاد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتعهد ليبيا بالتخلي عن سعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل، وأكد أن على طرابلس أن تضمن للمجتمع الدولي إمكانية التحقق من ذلك.

وجاء في بيان للمجلس بعد اجتماع بشأن مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل "يرحب مجلس الأمن بقرار (ليبيا) التخلي عن برامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها. والإجراءات الإيجابية المتخذة لاحترام (ليبيا) تعهداتها وواجباتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة