بوش يعترف بالأخطاء ومقتل العشرات في العراق   
الجمعة 1427/3/8 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:31 (مكة المكرمة)، 2:31 (غرينتش)

واشنطن وعدت بتدريب أفضل للقوات العراقية لمحاولة السيطرة على الوضع المتدهور (الفرنسية)

اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بارتكاب بلاده أخطاء في العراق لكنه دافع بشدة عن قرار الغزو والإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. ففي كلمة أمام مجلس الشؤون العالمية بمدينة شارلوت بولاية كارولينا الشمالية قال بوش إنه بالنظر إلى الماضي كان يمكن تحقيق أداء أفضل في العراق.

وأوضح في هذا الصدد أن القوات الأميركية كان بمقدورها تسريع عمليات تدريب قوات الجيش والشرطة في العراق كي تتولى مسؤولية الأمن. وأشار أيضا إلى أوجه قصور في أساليب تدريب القوات العراقية، قائلا إنها أعدت للتعامل مع الأخطار الخارجية وليست الداخلية المتمثلة في تنظيم القاعدة بالعراق بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.

لكن الرئيس الأميركي كرر تصريحات وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس بأن ذلك لا يعني أن إستراتيجية واشنطن بصفة عامة كانت خاطئة.

جورج بوش دافع مجددا عن قرار الغزو (الفرنسية)
بوش قال أيضا إنه أصيب بخيبة أمل مثل الجميع بعد اكتشاف تقديم الاستخبارات الأميركية معلومات غير صحيحة قبل الغزو، في إشارة واضحة للمبررات التي ساقتها إدارته للحرب بزعم وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

لكنه اعتبر أن الإطاحة بالرئيس صدام كانت قرارا صائبا لمصلحة السلام العالمي وأمن الولايات المتحدة على حد تعبيره. واتهم صدام بدعم ما وصفه بالإرهاب واستخدام أسلحة دمار شامل وامتلاك قدرات لتصنيعها، مشيرا أيضا إلى غزوه للكويت.

كما أعرب بوش عن أسفه لفضائح تعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب غربي بغداد. ووصفها بأنها تجربة مشينة أضرت كثيرا بصورة الولايات المتحدة خاصة في العالم الإسلامي واستخدمها من وصفهم بالأعداء في الدعاية المضادة.

وفي إشارة إلى نفاد صبر واشنطن تجاه تأخر تشكيل الحكومة العراقية حث بوش القادة العراقيين على إنهاء الجمود الذي وصلت إليه المحادثات وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

في سياق متصل أعلن الجنرال روبرت ماجنوس نائب قائد مشاة البحرية الأميركية، أن قوات المارينز بإمكانها البقاء في العراق بمعدلاتها الحالية إلى أجل غير مسمى، رغم بواعث القلق بشأن خرق مبدأ اعتماد الجيش كليا على المتطوعين بسبب الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات.

إبراهيم الجعفري يتمسك بترشيح البرلمان (رويترز-أرشيف)
تشكيل الحكومة
تصريحات بوش جاءت بينما وصلت مفاوضات تشكيل الحكومة لطريق مسدود في ظل تمسك إبراهيم الجعفري بقرار ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة.

وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.

وفي هذا الإطار قال زعماء سبعة أحزاب شيعية عراقية إنهم اتفقوا على تأجيل جلسة البرلمان المقررة للبت في ترشيح رئيس الوزراء القادم. وقال القيادي في الائتلاف العراقي الموحد خالد العطية إن مختلف القوى الشيعية ستطلب من الزعيم الشيعي البارز آية الله علي السيستاني المشورة حول هذه القضية.

 وحذر القيادي بالتيار الصدري سلام المالكي من ضغوط خارجية على الائتلاف الشيعي للتخلي عن دعم الجعفري.

من جهة أخرى أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن البعثة الدبلوماسية للجامعة العربية في العراق ستفتتح الأسبوع المقبل. وقال موسى للصحفيين إن رئيس البعثة الدبلوماسي المغربي مختار لمان سيتوجه الأسبوع المقبل إلى بغداد وذلك تفعيلا للدور العربي في العراق.

مفخخة النجف
ميدانيا أعلنت مصادر الشرطة العراقية أن 15 شخصا على الأقل قتلوا وجرح عشرات آخرون بالانفجار الذي وقع أمس عند مدخل مقبرة وادي السلام.

وقد فرضت الشرطة حظر التجول عقب الانفجار الذي وقع في منطقة مزدحمة تقع بين المقبرة وأحد المراقد الشيعية. 

من ناحية أخرى قتل اثنان من أفراد الشرطة العراقية وجرح سبعة آخرون بتفجيرات استهدفت دوريات للشرطة في بغداد وتكريت. وفي البصرة ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان أن مسلحين مجهولين قتلوا أمس مدرسا في المعهد التقني بعد اختطافه من منزله بضواحي المدينة.

وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن القوات العراقية اعتقلت بمساعدة القوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى مساعدا للزرقاوي يشتبه في أنه هو الذي خطف الصحفية الإيطالية جوليانا سيغرينا.

وأوضح بيان للجيش أنه تم اعتقال "محمد حلة حمد العبيدي الملقب أبو أيمن في السابع من مارس/آذار الماضي وتم التأكد من هويته بفحص الحامض النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة