حكومة خاتمي تهدد بعدم تنظيم الانتخابات التشريعية   
الاثنين 1424/12/5 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتصام نواب البرلمان يحافظ على قضية رفض الترشيحات للواجهة (الفرنسية)

هددت حكومة الرئيس الإيراني محمد خاتمي برفض تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في 20 فبراير/شباط إذا أصر مجلس صيانة الدستور على رفض ترشيحات آلاف من النواب الإصلاحيين.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية عبد الله رمضان زاده اليوم الاثنين "لا يمكننا تنظيم عملية اقتراع خالية من المنافسة, غير صحيحة وغير حرة".

وأكد على أنه "يجب أن تكون هناك منافسة حقيقية بين كل الذين يريدون المشاركة بشكل شرعي في عملية الاقتراع في إطار الدستور". وأضاف "هذا الشرط الوحيد الذي تضعه الحكومة, لأنه لا يمكنها أن تنظم عملية اقتراع لا تحترم المنافسة".

وعلى الصعيد نفسه علم مراسل الجزيرة في طهران أن اجتماعا طارئا سيجمع هذه الليلة مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وأركان النظام في إيران، وذلك لمناقشة آخر التطورات بشأن الانتخابات البرلمانية المقررة في الشهر المقبل.

وسيضم الاجتماع إلى جانب مرشد الجمهورية كلا من الرئيس محمد خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي ورئيس مجْمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية.

وقال المحلل السياسي الإيراني محمد صادق الحسيني إن المقصود من الاجتماع هو محاولة البحث عن بصيص أمل لقضية البرلمانيين المعتصمين وليس أزمة رفض الترشيحات بالكامل.

وتوقع الحسيني أن يطلب المرشد خامنئي من الإصلاحيين وقف اعتصامهم مقابل حل مشكلة ترشيحاتهم.

تعويل على خامنئي لحل الأزمة (أرشيف-الفرنسية)
تهديد بالاستقالة
يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه مجموعة من نواب معتصمين تحت قبة مجلس الشورى الإيراني لتقديم استقالاتهم بعد رفض مجلس صيانة الدستور الليلة الماضية تعديل القانون الانتخابي الذي تبناه المجلس على إثر الرفض الكثيف للمرشحين للانتخابات التشريعية.

وكان مجلس النواب (الشورى) الإيراني أقر اليوم في جلسة استثنائية تعديلين على الدستور ينص أحدهما على أنه ليس من حق مجلس صيانة الدستور منع أي مرشح من المشاركة في الانتخابات ما لم يكن المجلس يملك دليلا على ارتكاب هذا المرشح جريمة مهينة.

وينص التعديل الثاني على اقتصار أحكام عدم الأهلية للترشح لخوض الانتخابات البرلمانية على القانون الإيراني، وذلك ردا على قرار مجلس صيانة الدستور الذي قرر منع الآلاف من خوض الترشح بناء على ادعائه بعدم احترامهم للدستور أو النظام الإسلامي للجمهورية.

ولكن مجلس صيانة الدستور رفض التعديلين واعتبرهما مخالفين لبعض مواد الدستور.

وكان المجلس الذي يسيطر عليه المحافظون فجر الأزمة الداخلية بإيران عندما رفض 3605 ترشيحات من أصل 8157 قدمت لخوض الانتخابات القادمة، ومعظمها تعود لمرشحين إصلاحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة