رحيل الأسد أبرز شروط المعارضة لحضور جنيف2   
الاثنين 9/1/1435 هـ - الموافق 11/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)
الائتلاف توصل لقرار المشاركة في جنيف2 عقب يومين من المحادثات في إسطنبول (الأوروبية)

قالت مصادر مطلعة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية للجزيرة نت إن الشروط التي سيطرحها الائتلاف في وثيقته للمشاركة في مؤتمر جنيف2 ستشمل عدم وجود أي دور للرئيس بشار الأسد في مستقبل سوريا، على أن تكون المشاركة وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 2118، الذي يلزم النظام بتفكيك برنامجه للأسلحة الكيميائية خلال عام.

وحسب المصادر، سيشكل الائتلاف لجنة من خمسة أعضاء تكون مهمتهم إقناع أهم الكتائب العسكرية على الأرض ومؤسسات المجتمع المدني داخل سوريا بقبول الوثيقة.

الوادي: المشاركة بالمؤتمر في ظل وجود الأسد تنازل عن دماء السوريين (الجزيرة)

لا تنازل
وقال مدير مكتب الحراك الثوري في المجلس الوطني السوري جمال الوادي للجزيرة نت "إن موافقة الائتلاف على المشاركة في جنيف2 ليس مبدأ يتعلق بالشروط والتنازلات، لكن المبدأ هو رحيل الأسد وأركان نظامه وتحويلهم للمحاكم الدولية"، ووصف بقية شروط المعارضة بأنها تكتيكية وتكميلية.

واعتبر الوادي أن مشاركة المعارضة بالمؤتمر في ظل وجود الأسد على رأس السلطة هو "التنازل بحد ذاته، ليس فقط عن الثورة بل دماء السوريين"، وأكد أن المعارضة السورية عندما تدرس قراراتها لا تنظر لما يراه النظام أو يقرره "لأننا نصدر قراراتنا بناء على مصلحة الثورة وبناء على مطالب الثوار على الأرض".

ورحبت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري بإعلان ائتلاف المعارضة أمس الأحد موافقته على المشاركة في مؤتمر جنيف2، بعد يومين من المحادثات التي يعقدها في إسطنبول، واعتبر كيري أن الموقف "خطوة كبيرة".

واشترط الائتلاف أن يكون سقف المفاوضات التفاهمات الدولية التي توصل إليها المؤتمرون في اجتماع أصدقاء سوريا في لندن، إضافة إلى بند في مؤتمر جنيف1 بأن تكون هناك حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات على كامل التراب السوري.

وقال بيان صادر عن الائتلاف إن الشروط التي يتعين تلبيتها قبل المحادثات التي تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في سوريا تشمل أيضا السماح لوكالات الإغاثة بالوصول إلى المناطق المحاصرة، والإفراج عن السجناء السياسيين.

خطوات أساسية
في السياق، قال لؤي صافي عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري إن مؤتمر جنيف2 يصلح ليكون وسيلة للحل السياسي للصراع السوري، مشددا على وجود خطوات أساسية لتحقيق هذا، "في مقدمتها اعتراف النظام السوري ببيان مؤتمر جنيف1 بنقاطه الست، وليس البدء من الصفر".

صافي: لا بد من اعتراف النظام في بيان مؤتمر جنيف1 ولن نبدأ من الصفر (الجزيرة)

وأكد صافي أنه رغم وجود أصوات داخل سوريا تعارض قرار المشاركة، سيتم التشاور معهم، واعتبر "أن مطالب المعارضة تحقق أهداف الثورة، والانتقال الديمقراطي وإيقاف القتل وسحب القوات العسكرية وحرية الصحافة ومنظمات العمل الإغاثي"، وشدد على أنه من دون أن يقوم النظام بهذه الخطوات لن تذهب المعارضة السورية للمشاركة في المؤتمر.

وسبق للعديد من كتائب المعارضة المقاتلة أن رفضت فكرة المشاركة في المؤتمر، معتبرة أن ذلك سيكون "خيانة للثورة السورية"، التي اندلعت ضد نظام بشار الأسد منتصف مارس/آذار 2011، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 120 ألف شخص.

وواصلت المعارضة السورية الاثنين مشاوراتها في إسطنبول للموافقة على تشكيل حكومة "رئيس وزرائها" الانتقالي أحمد طعمة المكلف بإدارة الأراضي الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وفي حين تشدد المعارضة على ضرورة رحيل النظام كشرط رئيسي للمشاركة في المؤتمر، ترفض دمشق مجرد البحث في مصير الأسد الذي تنتهي ولايته عام 2014، معتبرة أن القرار في ذلك يعود "للشعب السوري".

وتسعى الولايات المتحدة وروسيا منذ مايو/أيار الماضي إلى عقد هذا المؤتمر بمشاركة ممثلين للنظام السوري والمعارضة، سعيا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ 31 شهرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة