المخابرات الأميركية تخشى مقاضاتها بسبب التعذيب   
الأحد 1430/4/24 هـ - الموافق 19/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

أوباما كشف عن مذكرات التعذيب رغم معارضة المسؤولين بوكالة الاستخبارات
(الفرنسية-أرشيف)

أفادت صحيفة بريطانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) تخشى أن يتعرض عناصرها للقضاء لتورطهم في تعذيب مشتبه بهم في الإرهاب، رغم أن الرئيس باراك أوباما وعدهم بالحصانة القانونية.

وقالت صنداي تايمز إن الوثائق السرية الخاصة بتعذيب المشتبه بهم في الإرهاب التي صدرت عن وزارة العدل وتم الكشف عنها أخيرا، تقدم نافذة صغيرة حول السجون السرية أو "المواقع السوداء" التي تديرها سي آي أيه.

وأضافت أنه من الواضح أن بعض عناصرالاستخبارات تجاوزوا الإرشادات، حيث أشارت مذكرة تعود إلى ديسمبر/ كانون الأول 2004 إلى استخدام الإيهام بالغرق وتكراره أكثر مما ينبغي، وبكميات كبيرة من المياه تفوق ما تنص عليه القوانين.

المطالبة بمحاكمة المسؤولين
"
أعضاء بالكونغرس طالبوا بمحاكمة المحامين والمسؤولين الذين صاغوا مذكرات التعذيب
"
ونبهت صنداي تايمز إلى أن أعضاء بالكونغرس طالبوا بمحاكمة المحامين والمسؤولين الذين صاغوا مذكرات التعذيب.

فقد نسبت إلى رئيس اللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب جون كونيرز قوله "إذا وجدنا أن القادة متورطين في انتهاك القوانين بشكل مباشر، سواء بإعطاء أوامر التعذيب أو بتلفيق روايات قانونية لتبرير التعذيب، فيجب أن يحاكموا جنائيا".

ومن أهم القادة الذين يحدق بهم الخطر البيرتو غونزاليس المدعي العام بعهد الرئيس جورج بوش الذي دعا لاجتماع المسؤولين بوزارتي العدل والدفاع عام 2002، وقال حينذاك "البلاد تخوض حربا، ويتعين علينا التحرك للأمام".

ونقلت ذي إندبندنت عن مسؤولين قولهم إن أربعة مديرين سابقين بالاستخبارات عارضوا الكشف عن المذكرات وساهموا في البطء بالكشف عنها، غير أن فريق أوباما لم يتلفت لهم بعد مداولات داخلية ومضى في ذلك.

من جانبهم ذكر أربعة مسؤولين بالإدارة أن انخراط أوباما تنامى كثيرا مع اقتراب اتخاذ القرار حتى أنه ترأس جلسة مجلس الأمن القومي لمناقشة القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة