تشكيك فلسطيني بمغزى الإجراءات الإسرائيلية حول الأقصى   
الثلاثاء 1426/2/26 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)
قلق فلسطيني من محاولات جيش الاحتلال للحد من دخول المصلين إلى الأقصى (الفرنسية-أرشيف)
 
 
شككت شخصيات ومؤسسات فلسطينية في النوايا الإسرائيلية وراء الإعلان عن فرض إجراءات أمنية جديدة في محيط المسجد الأقصى وداخله، قبيل أيام من الموعد الذي حددته جماعات يهودية متطرفة لاقتحامه في التاسع من الشهر الجاري.
 
وعبر الفلسطينيون عن قلقهم من أن تستغل إسرائيل هذه الإجراءات لحصار المسجد وتقييد الوصول إليه، وفرض رقابة شديدة وتجسس متواصل على المصلين. وحملوا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي اعتداء على المسجد لأنها لا تبادر باعتقال أعضاء الجماعات التي تخطط لاقتحامه رغم علمها بأسمائهم.
 
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت أن وزارة الأمن الداخلي والشرطة الإسرائيلية قررتا نصب أجهزة استشعار للحركة وكاميرات لدائرة مغلقة حول أسوار المسجد الأقصى، مشيرة إلى أنه أضيف في الأيام الأخيرة إلى قوة الحراسة في الحرم نحو 30 شرطيا.
 
وأوضحت الصحيفة أن حملة العشرة آلاف متدين ستجرى الأحد القادم احتجاجا على خطة فك الارتباط، مضيفة أن منظمة "رفافا" لمن يسمون "أمناء جبل الهيكل" تعتزم إجراء استعراض للقوة في ذلك اليوم وستدفع بنحو عشرة آلاف شخص إلى الأقصى تحت شعار "عشرة آلاف إلى الحرم".


 
اعتداء على الأقصى
في السياق نفسه ذكر المصدر السابق أن السيناريوهات المحتملة للمس بالمسجد الأقصى حسب مصادر المخابرات الإسرائيلية هي إطلاق راجمات من جبل الزيتون، أو طائرة شراعية مفخخة تهبط وتنفجر، أو زرع عبوة ناسفة، أو إطلاق نار على المصلين، أو إلقاء قنبلة يدوية في أحد المساجد، أو استخدام طائرات شراعية تنقل  متطرفين لما وراء أسواره.
 
ولكن مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر حذرت من استغلال الشرطة الإسرائيلية لتطورات الأحداث وادعاء تشديد الحراسة على الأقصى لفرض مزيد من إجراءات الحصار وتشديد الخناق على المسجد، أو استعمال المجسات الإلكترونية المذكورة للمراقبة والتجسس على المصلين داخل المسجد وفي محيطه.
 
كما حذرت المؤسسة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه من أن إجراءات الشرطة الإسرائيلية قد تمنع أو تحد من دخول المسلمين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة القادمة، مؤكدة أنه لا حق لأحد أن يمنع أي مسلم من دخول المسجد الأقصى وأداء الصلوات فيه.
 
وجددت المؤسسة دعوتها المصلين المسلمين، خاصة من داخل الخط الأخضر لتكثيف وجودهم في المسجد ليل نهار لحمايته من أي محاولة للاعتداء عليه.
 
عدم ثقة
من جهته اتهم قاضي القضاة الفلسطيني أمين سر الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ تيسير التميمي إسرائيل بدعم الجماعات المتطرفة التي تخطط لاقتحام الأقصى، مضيفا أنها "هيأت لها الجو لتستولي على المسجد الأقصى".
 
وقال إن الفلسطينيين لا يثقون بإجراءات الحماية الإسرائيلية المزعومة كونها توفر الحماية أولا للمستوطنين, وتهدف إلى السيطرة على المسجد الأقصى وفرض حصار مشدد عليه ومنع وصول الفلسطينيين إليه. وطالب الحكومة الإسرائيلية أن تثبت حسن نواياها باعتقال المتطرفين الذين ينوون اقتحامه ولجم الجماعات المتطرفة.
 
وأضاف الشيخ التميمي أن الفلسطينيين "لا يثقون أيضا بالأمتين العربية والإسلامية"، موضحا أنه تم توجيه نداء استغاثة لمؤتمر القمة الأخير في الجزائر يبين المخاطر التي يتعرض لها المسجد لكن تم تجاهله ولم يتم التطرق بأي شكل من الأشكال لقضية القدس والأقصى.
 
وشدد على أن المراهنة هي على الشعب الفلسطيني الذي سيستميت في الدفاع عن أرض الإسراء والمعراج، ولن يبخل بدمائه لرد الجماعات المتطرفة وحماية المسجد الأقصى، مؤكدا أن أي مساس به سيفجر المنطقة بأسرها ويجعلها على فوهة بركان، و"ستهدد مصالح إسرائيل ومن يدعمها في كل مكان في العالم، كما سيهدد الأمن والسلم الدوليين في العالم".


_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة