شارون يراهن على ضمانات أميركية للانسحاب من غزة   
الثلاثاء 1425/2/23 هـ - الموافق 13/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الولايات المتحدة سعيا للحصول على ضمانات من الرئيس الأميركي جورج بوش لتنفيذ خطته المثيرة للجدل بالانسحاب أحادي الجانب من غزة.

ويراهن شارون على هذه الضمانات التي ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها ستكون خطية، لمواجهة منتقدي خطة الفصل داخل الحكومة وحزب الليكود.

ووفقا لمصادر إسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها سيتبادل بوش وشارون رسائل تحدد التزامات الجانبين بشأن خطة الانسحاب وخارطة الطريق.

وستتضمن تعهدات شارون الخطية إخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربع تجمعات استيطانية معزولة في الضفة الغربية.

وفي المقابل سيمنح بوش في رسالته شارون حق ملاحقة عناصر المقاومة الفلسطينية بما في ذلك شن عمليات داخل المناطق التي ستنسحب منها.

واستبعد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حصول شارون على تأييد رسمي من بوش لطلبه بقاء الكتل الاستيطانية الكبرى اليهودية في الضفة الغربية.

وتوقعت مصادر إسرائيلية التوصل خلال زيارة شارون لواشنطن إلى اتفاق يضمن لإسرائيل ألا تضطر للتخلي عن كل الضفة الغربية في أي اتفاق سلام في المستقبل مع الفلسطينيين.

وقال شارون لدى زيارته أمس لمستوطنة معاليه أدوميم إن ما أسماه المبادرة السياسية الإسرائيلية "هي وحدها التي ستبقي على قبضتنا بقوة على الكتل الاستيطانية الكبيرة والمناطق الأمنية".

وأوضح أن مستوطنات معاليه أدوميم وأرييل في وسط الضفة وجبعات زئيف على مشارف القدس إضافة إلى مدينة الخليل، ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية وستزداد قوتها وتطورها.

وقال شارون للمستوطنين إن العمل في "تشييد منازلهم سيستمر باعتبارها جزءا من إسرائيل إلى الأبد"، وحثهم على قبول خطته للانسحاب من جانب واحد من غزة.

ومن المتوقع أن يصوت أعضاء حزب الليكود يوم 29 أبريل/ نيسان الجاري على خطة الانسحاب. وفي حال رفضهم لها يتوقع المراقبون أن يضطر شارون للاستقالة من منصبه.

بوش ومبارك رحبا بالانسحاب من غزة
ما لم يتعارض مع خارطة الطريق (الفرنسية)
الموقف الأميركي
ولكن الرئيس الأميركي وبعدما اجتمع مع نظيره المصري حسني مبارك في تكساس أمس بدا أكثر حذرا، وأعلن اتفاقه مع مبارك في ختام اجتماعهما بمزرعة الأول على أن الانسحاب من قطاع غزة يعد تطورا إيجابيا مادام لا يتعارض مع خارطة الطريق.

وقال بوش للصحفيين إنه إذا اتخذت إسرائيل قرارا بالانسحاب فهذا لا يحل محل خارطة الطريق.

ومن المقرر أن يلتقي شارون اليوم مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي كوندوليزا رايس قبل أن يلتقي بوش في البيت الأبيض غدا.

كما توجه العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي. وقال مصدر بالديوان الملكي الأردني إن أهم ما سيناقشه الملك عبد الله في زيارته هو تأكيد أهمية استمرار العمل بخارطة الطريق، وأن الانسحاب الإسرائيلي من غزة ليس بديلا عن الخارطة ولكن يجب أن يكون مقدمة لانسحاب شامل.

أحمد قريع
رفض فلسطيني
من جهته أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع رفض السلطة القاطع لإبقاء أي مستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

واتهم قريع في تصريح للجزيرة شارون بتدمير "أي أمل للسلام لدى الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي عندما يتحدث عن إبقاء كتل استيطانية كبيرة في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف معقبا على تصريحات شارون أن "كل الاستيطان هو عدوان باطل ظالم غير شرعي قائم على الأراضي الفلسطينية".

وحث قريع الولايات المتحدة راعية خارطة الطريق على ألا تستبق أي قضية من قضايا الوضع الدائم وأن تحل قضية المستوطنات عبر المفاوضات وليس بشكل أحادي الجانب.

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إنه بهذه التصريحات "أغلق شارون الباب أمام أي اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي"، مضيفا أنه لا يمكن مبادلة الانسحاب من غزة ببقاء الاحتلال في القدس أو في الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة