"طريق الثورة" تحشد لاستعادة ثورة مصر   
الجمعة 1435/3/23 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)
جبهة "طريق الثورة" دعت للتظاهر غدا بميدان التحرير لاستعادة الثورة (غيتي إيميجز-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة

دعت جبهة "طريق الثورة" الشعب المصري إلى الخروج غداً، لا للاحتفال بـ25 يناير، الذكرى الثالثة للثورة، ولكن "لاستعادة الثورة من العسكر والفلول والإخوان" ونفت الجبهة تبعيتها للسلطة القائمة بمصر أو لجماعة الإخوان المسلمين.

وتتوقع الجبهة حشد أكبر عدد ممكن من مؤيديها في ميدان التحرير وغيره من الميادين بالمحافظات، وبينما يغمز البعض بأنها قد تكون تابعة للسلطة وتحاول إجهاض مظاهرات 25 يناير/كانون الثاني، يغمز آخرون بأنها ربما تكون تابعة لجماعة الإخوان المسلمين ولكن بوجه آخر أو توزيع أدوار. لكن قيادييها يؤكدون "نحن ثوار 25 يناير، ونسترجع الثورة ممن سرقها".

وعن فعاليات الغد، قال عضو تحالف الثورة مستمرة "طريق الثورة" وائل خليل "تضم الجبهة عدة قوى ثورية، منها 6 أبريل والاشتراكيون الثوريون وشباب مصر القوية ومستقلون، ومن الواجب أن يلتقي شركاء الثورة في يوم انطلاقها للتأكيد على ثوابتها وتجديد مطالبها واستعادتها ممن يحاولون تفريغها من مضمونها، فيما يعرف بـ"الثورة المضادة".

ويصف خليل جبهة "طريق الثورة" بأنها "القلب" الذي يصون مبادئ الثورة، مضيفاً "لذلك رفضنا استغلال الإخوان، ونرفض استبداد النظام الحالي، ونشجب انتهاك الحريات والحقوق تحت مسمى الأمن الوطني أو خلافه، ونرفض عودة الدولة البوليسية، ونرى أن الصراع الراهن ليس بين العسكر والإخوان، بل بين دعاة الحرية والأمناء على الثورة وبين من ينقلبون عليها".

اضغط للدخول إلى الصفحة الخاصة بمصر

مبادئ الثورة
ويرفض عضو تحالف "الثورة مستمرة" الغمز بأن نزولهم التحرير ورفع شعار استعادة الثورة يهدف لتقويض مظاهرات تحالف دعم الشرعية وحشودهم في اليوم ذاته، قائلاً "مواقفنا نابعة من رؤيتنا ومبادئنا، فقد دعمنا الرئيس المعزول محمد مرسي في مواجهة عودة نظام مبارك، وأعلنا رفضنا للانتهاكات الأمنية في النظام الحالي، ونحن أكثر التصاقاً بمبادئ (عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية) من مؤيدي الإخوان ومؤيدي الحكم العسكري، ولا يجرؤ أحد على اتهامنا بالتقرب إلى السلطة، بل يقال إننا أقرب للإخوان، وهذا أيضاً غير صحيح".

وأضاف خليل "لا شعارات ولا فعاليات مشتركة ولا تحالف مع الإخوان، فهم ينادون بعودة السلطة للجماعة، ونحن ننادي بالحرية والكرامة لكل الشعب، واسترداد الثورة من الفلول والعسكر والإخوان".

ويؤكد أن الدعاية الحكومية على أشدها، والظروف التي اندلعت فيها ثورة يناير لم تتغير كثيرا "ولذلك نجدد العهد مع الثوار الحقيقيين لاستئناف العمل الثوري بعيداً عن الأدعياء والانتهازيين".

إمام: الدولة القمعية لا تتوانى
عن تكميم الأفواه (الجزيرة)

الدولة القمعية
من جانبه، يقول المتحدث باسم حزب مصر القوية أحمد إمام "نستهدف التواجد بميدان التحرير بصفة أساسية، وفي ميادين مصر، ومعنا شركاء ثوريون، وسنرفع شعارات 25 يناير مطالبين بعدالة انتقالية مؤكدين على الاستقلال الوطني".

ويرى إمام أنه لم يتحقق من ثمار الثورة سوى ازدياد الوعي لدى الكثيرين، رغم وجود غشاوة سرعان ما تزول، مضيفا "أما تطبيق المبادئ فما زلنا في بداية الطريق".

وعن تشديد القبضة الأمنية على الثوار، أوضح إمام أن "تحويل شعار (يسقط حكم العسكر) إلى عمل إجرامي يحاكم فاعله كما حدث مع طالب بإحدى جامعات الصعيد، يؤكد أن الدولة القمعية لا تتوانى عن تكميم الأفواه ومصادرة الحريات، وكأن الثورة ما قامت في أرض مصر، ونرفض ذلك بشكل واضح، فإذا كان التنظيم الديني يمثل خطراً على مصر، فكذلك التنظيم العسكري".

يُذكر أن جبهة "طريق الثورة- ثوار" يشارك فيها أكثر من 150 شخصية ممن ساهموا في التحضير لثورة 25 يناير 2011, وشاركوا في أحداثها وعايشوا المواجهات التي أعقبتها بين قوى الثورة والقوى المضادة.

كما تضم قائمة المؤسسين شخصيات تنتمي لكل التيارات السياسية الأساسية في مصر: اشتراكية وليبرالية وإسلامية وقومية، ومن لا يصنف نفسه في أي تيار سياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة