الصحافة الأميركية والديمقراطيون ينتقدون خطة بوش بالعراق   
السبت 1428/9/4 هـ - الموافق 15/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:09 (مكة المكرمة)، 2:09 (غرينتش)

الرئيس الأميركي جورج بوش يؤكد أهمية وجود عسكري قوي في العراق (الفرنسية)

شككت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة في جدوى إستراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش التي كشف عنها في خطاب متلفز وتضمنت تأكيدا لأهمية الإبقاء على وجود قوي في العراق. كما انتقد النواب الديمقراطيون بقوة تلك الإستراتيجية.

ولفتت كبرى الصحف الأميركية إلى أن الرئيس بوش سيترك ملف العراق بكل تبعاته لمن سيدخل البيت الأبيض بعده، ووصفت الوضع في العراق بأنه فوضوي.

ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" أن خطاب بوش لا يتضمن أي تغيير في الإستراتيجية، ويعني التزاما طويل الأمد في العراق". وكتبت في افتتاحيتها "كان بوش واضحا (...) حول أن خطته الوحيدة هي نشر ما يكفي من الإرباك لدى الأميركيين وتخويف ما يكفي من أعضاء الكونغرس (...) ليترك لخلفه هذه الحرب التي لم يكن يجدر البدء فيها على الإطلاق".

وأضافت الصحيفة "لا يمكن لأي سحابة من الدخان أن تخفي الحقيقة: إن بوش لا يملك إستراتيجية لإنهاء هذه الحرب المدمرة ولا إستراتيجية لاحتواء الفوضى التي أوجدتها".

أما صحيفة "واشنطن بوست" فرأت أن خطاب بوش تميز بـ"إغفال" عدد كبير من الأمور المهمة. وقالت الصحيفة "إن ما لم يقله هو أن البنتاغون لم يكن لديه أي خيار سوى القيام بهذه الانسحابات".

ورأت صحيفة "يو أس توداي" من جهتها أن الرئيس بوش غير مع ذلك طريقته بمعنى أنه توقف عن تحديد أهداف بعد أن "تعرض للإحراج المستمر عبر الفشل في تحقيقها"، مضيفة أن "الكونغرس غير مستعد لتوقيع شيك على بياض للرئيس".


نانسي بيلوسي تنتقد إستراتيجية بوش في العراق (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات الديمقراطيين
من جهتها قالت المعارضة الديمقراطية إن الرئيس بوش حكم على الجيش الأميركي بخوض حرب لا نهاية لها في العراق, رافضة الإقرار بنجاح إستراتيجيته في هذا البلد.

وأدان الديمقراطيون ما أسموه الإستراتيجية التي كشف عنها الرئيس بوش أمس الخميس ووصفوها بأنها خاطئة لأنها "تشغل الاهتمام والموارد المخصصة لمكافحة شبكة أسامة بن لادن".

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن إبقاء بوش على الإستراتيجية الحالية "يضعنا على طريق حرب تستمر عشر سنوات". وأضافت أن "بوش وقع فعليا على التزام مفتوح مدته عشر سنوات في العراق".

كما قال السيناتور باراك أوباما المرشح لانتخابات الرئاسة إنه "حان الوقت لإنهاء حرب ما كان يجب أن تبدأ". ووصف رئيس اللجنة القومية هاورد دين خطاب بوش بأنه كلام "علاقات عامة معاقة لشراء فسحة من الوقت لسياسة فاشلة".

ورأى السيناتور إدوارد كنيدي أن الرئيس "حول قواتنا إلى رهائن لدى القادة العراقيين الذين لم يظهروا حتى الآن أي رغبة في اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية لإنهاء الحرب الأهلية".


وكان بوش قد دعا أعضاء الكونغرس إلى توحيد جميع الجهود لدعم القوات الأميركية بتوفير الاعتمادات اللازمة التي تطلبها القيادة العسكرية الميدانية من أجل تحقيق أهدافها، وتوفير ما يلزم لهذه القوات من قدرات لتحقيق النصر على أعدائها، حسب تعبيره.

ديك تشيني يقر بصعوبة الوضع في العراق (الفرنسية-أرشيف)
نصف تقدم
وبعد خطاب بوش قال البيت الأبيض في تقييم أصدره الجمعة إن الحكومة العراقية حققت تقدما في تسعة من 18 هدفا حددتها لها الولايات المتحدة.

وحسب التقييم فإن التقدم العراقي حصل بالنسبة للأهداف الـ18 بما في ذلك الأهداف السياسية والاقتصادية والأمنية منذ التقرير الذي قدم في يوليو/تموز الماضي وأشار إلى تقدم مرض في ثمانية معايير.

وأورد التقرير سبعة معايير غير مرضية، من بينها أربعة تضمنت تقدما في بعض الوجوه. ولم يتم تصنيف معيارين لأن شروطهما ليست واضحة.

من جهة أخرى قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف يفعلون الأشياء الصحيحة في العراق، لكن لا يزال "ينتظرنا عمل شاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة