تشاؤم فلسطيني بنتائج القمة العربية المقبلة   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)
خبراء عبروا عن أن القمة لن تغير من الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون (رويترز-أرشيف)

أبدى محللون سياسيون فلسطينيون عن عدم تفاؤلهم بالنتائج التي ستخرج من القمة العربية التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 مارس/ آذار الجاري فيما يخص القضية الفلسطينية، رغم تأكيدهم أن مجرد انعقادها يعد أمرا مهما ويبعث على الأمل.
 
ورأى عضو المجلس الوطني والخبير السياسي تيسير نصر الله أن  القمة "لن تشكّل إضافة نوعية لقضيتنا ولن تكون مغايرة للقمم السابقة".
 
وعبر عن اعتقاده للجزيرة نت أن القمة "ستكرر المواقف الروتينية للقادة العرب تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، ولن تحمل جديداً للأمة العربية".
 
غير أنه أضاف أن الأمل يبقي موجودا رغم الظروف الصعبة التي تنعقد فيها القمة، وسط قضايا ومشكلات عديدة تؤرق الأمة العربية سواء في فلسطين أو العراق أو لبنان والسودان وغيرها.
 
ترتيب الداخل
ولم يستبعد نصر الله "رفض السلطة الفلسطينية لأي طلب عربي يقضي بإعادة ترتيب البيت الداخلي والوحدة، وإعادة صياغة منظمة التحرير بما يرضي جميع الشعب الفلسطيني".
 
وأشار الخبير السياسي إلى أن وحدة الصف الفلسطيني مسؤولية عربية، وهي مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى بعد حالة الانقسام التي عصفت بالساحة الفلسطينية.
 
بدوره رأى المحلل السياسي هاني المصري أن بوادر القمة العربية حتى الآن غير مشجعة.
 
"
هاني المصري: القمم العربية عبارة عن صراع داخلي وساحة للصراع والتنافس العربي بدلا من أن تكون ميدانا للوحدة
"
وقال للجزيرة نت "إن العرب لا يزالون غير موحدين، فهناك مواقف عربية وليس موقفا عربيا موحدا" وتوقع "أن يكتفي القادة بالتمسك بمبادرة السلام العربية التي رفضتها إسرائيل مرارا، أو التهديد بسحبها في الوقت الذي تمضي إسرائيل بالعدوان والاستيطان والجدار وتقطيع الأوصال".
 
ساحة للصراع
واعتبر المصري أن القمم العربية عبارة عن صراع داخلي وساحة للصراع والتنافس العربي بدلا من أن تكون ميدانا للوحدة والخروج بموقف موحد، وتقرر نتيجتها قبل بدايتها، ولا يوجد ما يدل على أنها ستلعب دورا مهما وحاسما".
 
كما شدد على أن الأمل قائم في تحقيق موقف عربي "لأن البعد العربي في القضية الفلسطينة مهم".
 
وطالب المصري بالضغط على إسرائيل وأميركا فيما يتصل بتطبيق مبادرة السلام العربية "وإلا فعلى العرب طرح خيارات الصمود والمقاومة واستخدام سلاح النفط".
 
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس د. عبد الستار قاسم فقد عبر هو الآخر عن عدم تفاؤله من تحقيق أية نتائج عملية للقمة.
 
واعتبر الرجل في حديث للجزيرة نت أن القمم العربية كلها مضيعة للوقت "لأن من يجتمعون ليس باستطاعتهم إصدار قرارات فاعلة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة