تصعيد إسرائيلي يسفر عن ثلاثة شهداء بينهم طفلان   
الاثنين 1422/9/25 هـ - الموافق 10/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام السيارة التي تعرضت لقصف صاروخي في الخليل اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
مروحيات إسرائيلية تطلق صاروخين على سيارة ناشط في الجهاد الإسلامي وتقتل طفلين وتصيب عشرة في وسط الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

قذيفة دبابة إسرائيلية تصيب شاحنة لنقل أسطوانات غاز فتقتل فلسطينيا وتصيب آخر قرب وزارة الحكم المحلي في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يطالب باعتبار حماس والجهاد شبكتين إرهابيتين وإنهاء الانتفاضة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد طفلان فلسطينيان في قصف صاروخي إسرائيلي على وسط الخليل استهدف فيما يبدو أحد ناشطي الجهاد الإسلامي، كما استشهد فلسطيني ثالث في انفجار ناقلة غاز أصابتها قذيفة إسرائيلية قرب وزارة الحكم المحلي في رام الله. وقبل ساعات من ذلك اجتاحت الدبابات الإسرائيلية مناطق جنوب غزة، في الوقت الذي طالب فيه الاتحاد الأوروبي السلطة اعتبار حركتي حماس والجهاد من الشبكات الإرهابية وإعلان انتهاء الانتفاضة.

فقد أفاد مصدر في حركة الجهاد الإسلامي بأن مروحيات عسكرية إسرائيلية قامت بإطلاق صاروخين على سيارة أحد ناشطي الحركة في مدينة الخليل فأصابته إصابة ما بين متوسطة وخطرة. وقالت مصادر الحركة "إن أحد ناشطيها ويدعى محمد أيوب سدر (26 عاما) من مدينة الخليل تعرض لمحاولة اغتيال لم تنجح".

وأضافت المصادر أن الصاروخ الأول أخطأ سيارة محمد سدر وجرح عددا من الأطفال وقتل شادي أحمد عرفه (14 عاما), أما الصاروخ الثاني فقد أصاب سدر ومحمد الهيموني وقتل طفله برهان محمد الهيموني البالغ من العمر ثلاث سنوات، وأن عدد المصابين بهذا القصف بلغ عشر إصابات. وأشارت المصادر إلى أن محمد أيوب سدر لم يكن ضمن قائمة المطلوبين التي سلمتها إسرائيل إلى السلطات الفلسطينية.

في هذه الأثناء استشهد سائق شاحنة لنقل أسطوانات غاز وأصيب آخر عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الشاحنة التي كانا يستقلانها قرب مبنى وزارة الحكم المحلي الفلسطيني برام الله. وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين كانوا يحتلون المبنى مؤخرا قبل أن يجلوا عنه منذ بضعة أيام ماضية.

اجتياحات في القطاع والضفة
وقبل ذلك بساعات اجتاحت دبابات وجرافات عسكرية إسرائيلية أجزاء من مدينة رفح جنوب قطاع غزة قرب الشريط الحدودي مع مصر وهدمت ثلاثة منازل قبل أن تنسحب إلى الشريط الحدودي. وقال مصدر أمني فلسطيني إن "خمس أسر فلسطينية تقطن في هذه المنازل باتت الآن تسكن في العراء". وتأتي عملية التوغل رغم عدم وقوع أي حوادث.

وفي سياق متصل قال فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي دمر حقول زيتون تعود لعائلات فلسطينية من بلدة سنجل شمال رام الله في الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن قوة إسرائيلية ترافقها آليات عسكرية مدرعة وصلت إلى طرف البلدة الشرقي واقتحمت أراضي زراعية واقتلعت نحو 200 شجرة زيتون مثمرة تعود لأفراد من عائلة أبو جراد.

أوروبا والمقاومة الفلسطينية
ووسط هذا التصعيد العسكري الإسرائيلي طلب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من السلطة الفلسطينية اعتبار حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين "شبكتين إرهابيتين" ووضع نهاية "للهجمات المسلحة على إسرائيل".

وفي بيان صدر عن الاتحاد في بروكسل طلبت دول الاتحاد الـ 15 من السلطة الفلسطينية أن تفي بالالتزامات التالية: "تفكيك شبكتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين بما في ذلك القبض على كل المشتبه بهم ومحاكمتهم.. وتوجيه نداء علني بالعربية يعلن انتهاء الانتفاضة المسلحة".

كما طالب البيان إسرائيل بسحب قواتها المسلحة والكف عن اغتيال "المتشددين الفلسطينيين المطلوبين" ورفع الحصار والقيود المفروضة على الشعب الفلسطيني وتجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة ورفع كل القيود المفروضة على الشعب الفلسطيني.

وأفاد دبلوماسيون بأن مسودة البيان كانت محل نقاش ملتهب حيث يعارض بعض الوزراء ذكر اسمي حماس والجهاد والمطالبة بإنهاء الانتفاضة. ويعتبر هذا الإعلان تحولا مهما في الموقف الأوروبي يميل به تجاه وجهات النظر الأميركية المنحازة للجانب الإسرائيلي، خاصة بعد موجة من الهجمات الفلسطينية في القدس وحيفا على مدى الأيام العشرة الماضية.

تصعيد عسكري
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي وافق في ختام اجتماع عقده الليلة الماضية على شن المزيد من العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.
ويتضمن هذا التصعيد شن غارات جوية على مؤسسات السلطة الفلسطينية والتوغل في الأراضي المشمولة بالحكم الذاتي ومواصلة عمليات الاغتيال.

ويتزامن ذلك مع إجراءات أمن مشددة اتخذتها السلطات الإسرائيلية بعد أن تلقت إنذارا من أن مسلحين فلسطينيين يعدون خطة لتنفيذ عملية فدائية جديدة شمال إسرائيل، حيث نجح فدائي فلسطيني في تفجير نفسه أمس أمام مجمع للحافلات في مدينة حيفا مما أسفر عن إصابة 17 إسرائيليا. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الشرطة أغلقت الطريق المؤدية لمدينة العفولة وضاعفت عدد أفراد القوات الأمنية التي وضعت في حالة تأهب قصوى في مدينة الخضيرة وفي مدينة حيفا الساحلية.

أعضاء حركة حماس في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان أثناء احتفال بالذكرى الـ14 لتأسيس الحركة أمس
فتح تنفي الهدنة

في غضون ذلك نفت كتائب شهداء الأقصى وطلائع العودة المقربتين من حركة فتح أن تكونا قد وافقتا على وقف مشروط لإطلاق النار ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الخط الأخضر.

وقال جمال الطيراوي مسؤول حركة فتح في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس لقناة الجزيرة "إن مسألة الهدنة غير واردة في حساباتنا"، وأضاف "على العكس هناك تأكيد على استمرار المقاومة لحين طرد الاحتلال، مع بقاء الوحدة الوطنية".

وأكدت كل من كتائب شهداء الأقصى وكتائب العودة في بيانين منفصلين كتبا بصيغة واحدة أنه "لم يصدر عن قيادتها ما يشير إلى هذه الهدنة المزعومة (وإنما هي) من فبركة وصناعة أجهزة العدو الإسرائيلي لخلق حالة من التشكيك".

وفي وقت سابق قال مصدر في كتائب الأقصى إن بيان الهدنة أذيع قبل الأوان وإن المحادثات بشأن هذا الأمر بين الفلسطينيين لم تنته بعد. وقال المصدر إن البيان أصدره "سياسيون لا مسلحون" وإنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة