نذر حرب بين أرمينيا وأذربيجان   
الاثنين 1433/10/17 هـ - الموافق 3/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

وجهت أرمينيا تحذيرا لأذربيجان بأنها مستعدة للحرب وسط تصاعد التوتر بين البلدين اللذين كانا عدوين إبان حقبة الاتحاد السوفياتي، بسبب عفو باكو عن ضابط أذربيجاني قتل جنديا أرمينيا خلال دورة تدريبية في المجر.

وقال رئيس أرمينيا سيرج سركسيان في بيان "لا نريد الحرب، ولكن إذا اضطررنا فسنقاتل وسننتصر. نحن لسنا خائفين من القتلة حتى إذا كانوا يتمتعون بحماية رئيس الدولة".

وأضاف أن بلاده حذرت أذربيجان، واصفا إياها بأنها بلد "تصدر فيه الأوامر وتمجد كل وغد يقتل الناس لمجرد أنهم أرمن".

وكان رئيس أذربيجان إلهام علييف أصدر الأسبوع الماضي عفوا فوريا عن الضابط راميل سافاروف بعد أن تسلمته بلاده من المجر.

وحكمت محكمة في بودابست بالسجن المؤبد على سافاروف عام 2004 بعد إدانته بقطع رأس الضابط الأرمني غورغن مارغاريان أثناء نومه خلال حصة تعليم اللغة الإنجليزية في مدرسة حربية في العاصمة المجرية نظمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) لجنود متحدرين من الاتحاد السوفياتي السابق.

وقال محامو سافاروف في المحكمة إنه يعاني من مشاكل نفسية لأن عددا من أقاربه قتلوا خلال الحرب بين أذربيجان وأرمينيا، وزعموا أن القتيل أهان بلاد سافاروف.

ولدى إعادته إلى أذربيجان، قامت السلطات الأذربيجانية بترقية سافاروف إلى رتبة رائد ومنحته منزلا ودفعت له رواتب ثماني سنوات مع مفعول رجعي، واستقبلته استقبال الأبطال، بعد أن كانت قد أكدت للمجر أنه سيقضي الفترة المتبقية له في السجن.

وقد استدعت المجر الأحد سفير أذربيجان للاحتجاج على قرارها بالعفو عن سافاروف رغم تأكيدها أنه سيقضي باقي مدة سجنه. وقال وزير الدولة المجري المكلف الشؤون الخارجية إن بلاده تعتبر العفو عن سافاروف غير مقبول ومدانا.

قلق دولي
وأعربت روسيا عن "قلقها العميق" بشأن تسليم سافاروف والعفو عنه، كما أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن "قلقه البالغ" بشأن إقدام أرمينيا الجمعة الماضية على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المجر، فيما دعا الاتحاد الأوروبي كلا من أذربيجان وأرمينيا إلى "ممارسة ضبط النفس على الأرض وفي التصريحات العلنية من أجل الحؤول دون أي نوع من أنواع تصعيد هذا الوضع".

وتتنازع أرمينيا وأذربيجان منذ سنوات السيطرة على إقليم ناغورني قره باغ. وأعلنت هذه المنطقة التي ضمتها أذربيجان طيلة فترة العهد السوفياتي، استقلالها الذي لم تعترف به الأسرة الدولية بعد حرب أوقعت ثلاثين إلف قتيل ومئات آلاف اللاجئين بين 1988 و1994. وتم التوقيع على وقف لإطلاق النار في 1994، لكن باكو ويريفان لم تتوصلا إلى الاتفاق على وضع المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة