أميركا تتطلع إلى حقبة ما بعد كرزاي   
الثلاثاء 1434/5/1 هـ - الموافق 12/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)
لقاء كرزاي (يمين) وهاغل أول أمس الأحد لم يبدد الغيوم التي تكتنف علاقة الأول بإدارة أوباما (الجزيرة)


نصحت صحيفة واشنطن بوست إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن تتطلع إلى ما بعد حقبة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، مشيرة إلى أن المطلوب في الوقت الراهن إستراتيجية تزيد من فرص فوز مرشح في انتخابات الرئاسة القادمة في تلك الدولة الآسيوية يتمتع بالكفاءة الإدارية التي تجعل منه "حليفاً موضع ثقة".

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها الثلاثاء أن علاقة إدارة أوباما بكرزاي تمر بمرحلة "عاصفة" وذلك بعد أسابيع قليلة من اجتماع للرئيس الأميركي بنظيره الأفغاني في واشنطن بدا ناجحا للوهلة الأولى.

وكان كرزاي صرح الأحد أن الهجمات التي شنتها حركة طالبان إبان زيارة وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل "تخدم مصالح الولايات المتحدة" و"تفسح المجال للأجانب لكي لا يغادروا (أفغانستان) ويبقوا فيها".

وقالت الصحيفة إن من شأن هذا الخلاف أن يُذَكِّر حلفاء أفغانستان أن أيام كرزاي في السلطة بدأت عدها التنازلي، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية قد تجد نفسها أمام "شريك جديد" يتمتع بتفويض ديمقراطي بعد الانتخابات التي ستُجرى في الخامس من أبريل/ نيسان 2014.

وأشارت الافتتاحية إلى بروز عدد من المرشحين الذين وصفتهم بالأقوياء لخلافة كرزاي من بينهم وزير الداخلية السابق حنيف أتمار، والمرشح الرئاسي السابق عبد الله عبد الله.

لكن الصحيفة حذرت من أن إجراء انتخابات "سيئة" سيضع الحكومة الأفغانية في منعطف حرج، وسيزيد رحيل القوات الأميركية من احتمال نشوب حرب أهلية جديدة.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن على إدارة أوباما والحكومات الغربية الضغط على كرزاي لتعيين مسؤولين أكفاء في مفوضة الانتخابات والسماح بوجود مراقبين دوليين، وذلك بدلا من اللهاث وراء تحقيق تسوية سلمية مع حركة طالبان.   

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة