إيران تدعو لتعزيز وحدة لبنان   
الاثنين 1431/12/23 هـ - الموافق 29/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)

الزيارة اختتمت بالتوقيع على تسع وثائق جديدة للتعاون بين البلدين (الأوروبية)

دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى الوحدة الوطنية عبر "تعزيز العلاقات" بينه وبين الأمين العام لـحزب الله حسن نصر الله.

وقال خامنئي عند استقباله الحريري صباح اليوم الاثنين -كما أفاد موقعه الرسمي- إن "هذه العلاقات يجب أن تتعزز أكثر فأكثر، لافتا إلى أن لبنان بحاجة إلى المقاومة المتمثلة بحزب الله طالما بقيت إسرائيل قائمة.

وأضاف أن المقاومة هي العنصر الوحيد الذي يقف بوجه إسرائيل التي لو كان بمقدورها لتقدمت حتى بيروت وحتى إلى طرابلس لتطويق سوريا.

من جهته، قال الحريري -الذي يختتم اليوم زيارة إلى إيران استمرت ثلاثة أيام- إن أي انقسام في لبنان يخدم مصالح إسرائيل، مشددا على ضرورة "تعزيز الوحدة الوطنية" في لبنان كما أضاف الموقع نفسه.

نجاد والحريري
نجاد دعا الحريري إلى العمل من أجل وحدة لبنان (الأوروبية)
بدوره وجه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عند استقباله الحريري يوم أمس، نداء لأجل الوحدة في لبنان، داعيا ضيفه إلى العمل من أجل توحيد الصفوف مع حزب الله من أجل الصالح العام.

وقال أحمدي نجاد "إذا كانت الحكومة والمقاومة في جبهة واحدة، فإن هذا البلد سيسلك بقوة طريق العظمة والتطور ولن يتمكن النظام الصهيوني من إلحاق أي إساءة به".

وأضاف الرئيس الإيراني أنه يتعين على جميع الدول أن تؤيد الوحدة الوطنية في لبنان لضمان تحقيق الأمن.

مواقف سياسية
كما التقى رئيس الوزراء اللبناني أثناء هذه الزيارة عددا من المسؤوليين السياسيين والعسكريين الإيرانيين، فخلال مؤتمر صحفي مشترك مع محمد رضا رحيمي -نائب الرئيس الإيراني-  قال الحريري إن الزيارة حققت نتائج إيجابية وعززت العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن "لبنان لن ينضم أبدا إلى مجموعة دول للضغط على إيران، وقد رفض على الدوام العقوبات والضغوطات"، مؤكدا أن "لإيران الحق في التكنولوجيا النووية".

الحريري: لبنان لن ينضم أبدا إلى الضغوط الدولية على إيران (الفرنسية-أرشيف)

كما أعرب الحريري -أثناء زيارته معرضا مخصصا لإنجازات إيران في مجال الدفاع والتسلح- عن الأمل في أن تتيح زيارته تطوير التعاون بين البلدين في مجال الدفاع.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية -الذي يرافقه وفد وزاري كبير- أن استقرار وأمن ووحدة لبنان تلعب دورا مهما في حل القضايا الداخلية والإقليمية، و"لذلك أردت المجيء إلى إيران والاطلاع على إنجازاتكم العسكرية".


ختام الزيارة
وفي ختام هذه الزيارة، أصدر المكتب الإعلامي للحريري بيانا جاء فيه أن الجانبين وقعا خلال الزيارة تسع وثائق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والعمل والشؤون الاجتماعية والثقافية.

وأفاد البيان بأن البلدين أكدا عزمهما على توطيد هذه العلاقات بين الدولتين ومؤسساتهما ومتابعة تنفيذ الاتفاقات التي وقعت أثناء زيارة الرئيس الإيراني إلى لبنان وكذلك زيارة الحريري لطهران.

وأضاف أن إيران أبدت مساندتها الكاملة للدولة اللبنانية والشعب اللبناني وللمقاومة الوطنية والإسلامية اللبنانية في مواجهة إسرائيل.

كما أشار البيان إلى موضوع محكمة الحريري، وقال إن الجانبين يساندان تحقيق العدالة واكتشاف الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري ورفاقه وعدم الاستغلال السياسي للمحكمة.

 

يشار إلى أن زيارة الحريري لإيران -التي تعتبر أكبر الداعمين إلى حزب الله- تأتي في ظل توتر سياسي يخيم على الساحة اللبنانية على خلفية احتمال صدور القرار الظني من المحكمة الدولية باتهام عناصر في حزب الله بالتورط في اغتيال رفيق الحريري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة