سوريا تقرّ الدستور وأنان يبدأ مشاوراته   
الاثنين 1433/4/4 هـ - الموافق 27/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:33 (مكة المكرمة)، 18:33 (غرينتش)
أنان التقى وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في جنيف (الفرنسية)
بدأ مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن سوريا كوفي أنان محادثات الاثنين في جنيف مع وزيري خارجية فرنسا وإيران، وفي هذه الأثناء أعلنت سوريا إقرار الدستور الجديد بعد موافقة 89% من السوريين عليه.
 
وقال دبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة إن أنان -الأمين العام السابق للأمم المتحدة- بدأ اجتماعا مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، وسيلتقي ألان جوبيه في وقت لاحق.
وعيّن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أنان مبعوثا مشتركا للمنظمتين بشأن الأزمة السورية يوم الثلاثاء الماضي.
 
ودعا أنان في أول تصريح له يوم الجمعة الماضي إلى التعاون الكامل بين كل الأطراف والدول المعنية للمساعدة في وضع نهاية للعنف وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

في غضون ذلك، قال التلفزيون السوري الرسمي اليوم الاثنين إن نحو 89% من السوريين وافقوا على الدستور الجديد في الاستفتاء العام الذي أجري الأحد. وأوضح أن نسبة الإقبال على التصويت في الاستفتاء بلغت 57.4%.

لافروف دعا المعارضة السورية إلى المشاركة في الإصلاحات (الفرنسية-أرشيف)

إشادة وتحذير
من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاستفتاء على الدستور في سوريا بأنه "خطوة مهمة على طريق الإصلاحات"، وانتقد اجتماع "أصدقاء سوريا" الذي احتضنته تونس يوم الجمعة الماضي حيث التقت قوى غربية وعربية بزعماء للمعارضة السورية، واعتبره "أحادي الجانب".

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الروسية موسكو الاثنين "إن على جميع الأطراف وقف العنف. إذا كان مطلوبا من الحكومة وقف العمليات لقتال المسلحين دون أن يكون على المسلحين مسؤولية فهذا غير واقعي".

ودعا الوزير الروسي خصوم الرئيس السوري بشار الأسد إلى المشاركة في الإصلاحات في سوريا، وأوضح "إننا نلح على أن تحصل جميع القوى السياسية، حكومةً ومعارضة، على إشارات من الخارج مفادها أننا نريد أن نجلسهم إلى طاولة الحوار".

وفي السياق نفسه، حذر رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين الغرب من التدخل العسكري في سوريا، وقال "أتمنى ألا تحاول الولايات المتحدة والدول الأخرى أن تنفذ سيناريو عسكريا في سوريا دون موافقة من مجلس الأمن".

لكن رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال إن الوقت قد حان لتقديم الأسلحة للسوريين.

وأضاف خلال زيارة إلى النرويج "حيث إننا فشلنا في عمل شيء في مجلس الأمن أعتقد أن علينا محاولة عمل شيء ما لإرسال مساعدة عسكرية كافية لوقف القتل. أعتقد أن علينا عمل ما يلزم لمساعدتهم (المعارضة) بما في ذلك تسليحهم للدفاع عن أنفسهم".

غير أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أوضحت أنه لا يوجد حماس في واشنطن لدخول حرب، وحذرت في تصريحات تلفزيونية الأحد من أن أي تدخل عسكري في سوريا قد يعجل بنشوب حرب أهلية فيها.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار ضد سوريا في مجلس الأمن، وظهرت علامات على تصعيد حدة التصريحات في المواجهة الدولية بشأن سوريا.

وكانت كلينتون قد وصفت الفيتو الصيني الروسي الأسبوع الماضي بأنه "جدير بالازدراء" مما دفع وزارة الخارجية الصينية إلى القول إن هذه اللغة "غير مقبولة تماما".

واتهمت صحيفة صينية، في إشارة إلى الفوضى التي سادت العراق بعد الاحتلال الأميركي، واشنطن بـ"الغطرسة الفائقة التي تتسم بالأنانية".

وفي فرنسا، قال الرئيس نيكولا ساركوزي إن القوى الغربية تتمنى أن تتمكن الدبلوماسية من تغيير وجهات النظر، وأضاف "نمارس ضغطا على الروس أولا والصينيين بعدهم حتى يرفعوا الفيتو".

هيغ: العقوبات مهمة لتعزيز الضغط
على الأسد (الجزيرة-أرشيف)

عقوبات أوروبية
وأقر الاتحاد الأوروبي جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية الاثنين تستهدف البنك المركزي السوري وبعض الوزارات، ويتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من الأسبوع، وتشمل أيضا حظرا على تجارة الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع مؤسسات الدولة وحظر شحن البضائع من سوريا.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن العقوبات مهمة لتعزيز الضغط على الأسد لإنهاء العنف الذي قتل خلاله الآلاف من المدنيين خلال 11 شهرا.

وأضاف هيغ للصحفيين قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لإقرار العقوبات "آمل أن نتفق على مزيد من العقوبات اليوم تحد من قدرة النظام السوري على الوصول للتمويل".

وأضاف مكررا تصريحات وزراء آخرين أن أي تدخل عسكري في سوريا لدعم المعارضين للأسد ليس من بين الخيارات المطروحة حاليا ولو في شكل قوة لحفظ السلام.

ويأتي قرار اليوم إثر حظر نفطي فرض في سبتمبر/أيلول الماضي يحظر على الشركات الأوروبية إجراء أي تعاملات مع نحو 40 شركة ومؤسسة سورية بعضها شركات كبيرة تعمل في تجارة النفط والتنقيب عنه.

على صعيد متصل، حملت السعودية ما سمتها "الأطراف التي تعطل التحرك الدولي" مسؤولية تدهور الأوضاع في سوريا، في إشارة إلى الصين وروسيا.

وقال وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي اليوم الاثنين "إن المجلس جدد تأكيد أنها ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولاً عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري".

وأضاف أن "السعودية تحمل الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة