إسرائيل تفرج عن عسكريين فلسطينيين وتتوعد المسلحين   
الثلاثاء 1422/1/9 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الطفلة الفلسطينية جيسيكا أبو صفير (4 سنوات) مع أمها في أحد مستشفيات القدس. وكانت الطفلة قد فقدت عينها بعد أن قصفت قوات الاحتلال فندقا في مدينة بيت لحم أمس

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم عن أربعة عسكريين فلسطينيين من القوة 17 اختطفتهم قبل يومين. في الوقت ذاته أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن قواته ستضرب الفلسطينيين بعنف في أعقاب مصرع عسكري إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني أمس.

وقالت قيادة القوة لمراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال أفرجت عن العسكريين الأربعة غير أنها لاتزال تعتقل جنديا وقائد القوة.

وأعلنت قوات الاحتلال أنها أفرجت عن أعضاء في القوة 17 المسؤولة عن حماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد التحقيق معهم للاشتباه في قيامهم "بنشاطات إرهابية معادية" حسب تعبير البيان، ومازالت قوات الاحتلال تحتجز عسكريين آخرين اختطفتهم قواتها يوم الأحد من منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في مدينة رام الله.

وتقول إسرائيل إن القوة 17 وراء الهجمات على الإسرائيليين أثناء الانتفاضة في حين يتهم الفلسطينيون إسرائيل بنشر أكاذيب عن القوة 17، غير أن وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه نفى أمس ارتباط القوة 17 بعرفات رغم أنها كانت مكلفة بحراسة عرفات في الماضي.

وفي قطاع غزة أزالت قوات الاحتلال اليوم بالجرافات مخفرا للقوة 17 قرب مدينة خان يونس في قطاع غزة تحت وابل من نيران المدافع الرشاشة وقذائف الدبابات، وخاض الجانبان معركة بالأسلحة النارية استمرت حتى ساعات الفجر وانتهت بتدمير الموقع تدميرا كاملا.

 شظايا قذائف إسرائيلية
وفي سياق متصل بتصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية قال قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية اليوم الثلاثاء إن الاشتباكات مع الفلسطينيين تصاعدت، مهددا بأن قواته ستصيب خصومها في مقتل.

وأضاف الكولونيل مارسيل إفيف قائد قوة الاحتلال عند قبر رحيل في بيت لحم -حيث لقي جندي إسرائيلي أمس الإثنين مصرعه برصاص مسلح فلسطيني- "نيران القناصة الفلسطينية في الأيام الثلاثة الأخيرة نقلت القتال إلى مرحلة جديدة".

وقال "بدأ الفلسطينيون يطلقون الرصاص من عدة اتجاهات.. على نقاطنا وعلى الجنود في المنطقة عندما يتحركون.. والإجراء الذي يجب أن نتخذه وسنتخذه هو أنه عندما نلمح مسلحين فسنكون نحن من يطلق النيران بشكل دقيق وقاتل بكل وسيلة ممكنة".

وأصيب ستة فلسطينيين على الأقل بينهم طفلة تبلغ من العمر أربعة أعوام عندما قصفت دبابات الاحتلال أمس فندقا تزعم القوات الإسرائيلية أن قناصة فلسطينيين تحصنوا بداخله، وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عين الطفلة الفلسطينية اقتلعت جراء شظايا القذائف الإسرائيلية.

 شارون
شارون وبيريز يتهمان

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أجرى اتصالا مع عرفات تركز حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، كما أجرى اتصالا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أرييل شارون الذي اتهم الفلسطينيين بتصعيد المواجهات، وقال شارون في مكالمته مع باول إن هجمات الفلسطينيين أدت إلى تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية. 

من جانبه برر وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيرز اغتيال الفلسطيني محمد عبد العال أمس بصواريخ أطلقتها مروحيات الاحتلال على سيارة كان يستقلها بالقول إن عبد العال كان في طريقه لشن هجوم ضد الإسرائيليين.

وقال في مؤتمر صحفي بأوسلو التي يزورها في إطار جولة لحشد التأييد الدولي لمواقف حكومة شارون "كان عبد العال في طريقه للقيام بعمل إرهابي ومن حقنا الدفاع عن أرواحنا".

وتزعم إسرائيل أن الشهيد عبد العال شارك في سلسلة هجمات على أهداف إسرائيلية منذ عام 1994 منها انفجارات في محطة لتجمع ونقل الجنود عام 1995 أدت إلى مصرع 22 عسكريا إسرائيليا.

وتعهدت حركة الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية حماس بالثأر لاستشهاده، وقالت حماس إن لديها سبعة مهاجمين انتحاريين على استعداد للقيام بهجمات في أنحاء مختلفة من إسرائيل.

واغتالت قوات الاحتلال 20 ناشطا فلسطينيا منذ اندلاع الانتفاضة، وتقول الحكومة الإسرائيلية إن عمليات الاغتيال مشروعة ضد من يشكلون خطرا على أمن الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة