بوش متفائل بشأن العراق وتشيني يستبعد الحرب الأهلية   
الاثنين 1427/2/19 هـ - الموافق 20/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

بوش أكد أنه تلقى إشارات إيجابية عن قرب تشكيل حكومة وحدة بالعراق (الفرنسية)

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما سماه التقدم الذي أحرز تجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، كما
أكد الرئيس الأميركي مجددا إيمانه بالعملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، مشيدا بالقوات الأميركية العاملة في هذا البلد ودعا الأميركيين إلى شكرها وشكر أسرها.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض عشية الذكرى الثالثة لغزو العراق إن العراقيين صوتوا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي من أجل الديمقراطية وإن نحو 75% من الناخبين توجهوا إلى صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أنه تلقى إشارات إيجابية بشأن إحراز تقدم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس رغبة الشعب.

من جهته قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن محاولات تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة لتأجيج الحرب الأهلية في العراق فشلت، معربا عن قناعته بأن الأميركيين سينجحون في هذا البلد.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال في حديث لصحيفة واشنطن بوست الأحد إنه إذا تركت الولايات المتحدة العراق الآن فإن هناك ما يدفع إلى الجزم بأن "الإرهابيين سيملؤون الفراغ" الذي يخلفه ذلك.

واستبعد قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كيسي وقوع حرب أهلية في العراق، وقال إن هذه الحرب ليست وشيكة ولا حتمية، غير أن احتمال وقوعها وارد.

تزامنت هذه التصريحات مع سجال غير مباشر بشأن هذه المسألة دار بين الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي أكد أن الحرب الاهلية غير واردة، ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي الذي حذر من أن العراق يواجه مخاطر حرب أهلية رهيبة، وقال ليس هناك أي وصف آخر للعنف الطائفي في البلاد.

هجمات جديدة
القوات الأميركية واصلت عملياتها في سامراء لليوم الرابع على التوالي (الفرنسية-أرشيف)
ميدانيا قتل 17 عراقيا في هجمات وتفجيرات متفرقة في العراق بينهم تسعة قتلوا خلال عملية دهم نفذتها قوات أميركية عراقية مشتركة فجرا في منطقة الضلوعية شمال بغداد.

من جهته أعلن الجيش الأميركي أن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور آلية أميركية في محيط مدينة سامراء، حيث تواصلت عملية "المجتاح" لليوم الرابع على التوالي مسفرة عن اعتقال أكثر من 80 مسلحا ومصادرة 15 مخبأ سلاح.

في تطور آخر أكدت وزارة الداخلية العثور على 21 جثة مجهولة الهوية في مناطق عدة بالعاصمة العراقية جميعها كانت مقيدة وقتلت بالرصاص.

كما أكدت الوزارة في بيانين اعتقال 31 شخصا في الساعات الـ24 الماضية في عمليات مشتركة مع قوات وزارة الدفاع في مناطق متفرقة من العراق.

من جهة أخرى أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن 135 شخصا أصيبوا بأعراض التسمم -بعضهم في حال الخطر- بمنطقة المقدادية شمال شرق بغداد إثر تنشقهم "غاز الأمونيا المتسرب" من مصنع لإنتاج الثلج.

أربعينية الحسين
توقعات بوصول مليوني شيعي لكربلاء لإحياء أربعينية الحسين (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت تجمع مئات الآلاف من الشيعة في مدينة كربلاء جنوب غربي بغداد لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه في ظل حراسة أمنية مشددة لإحباط أي هجمات تستهدف الزوار.

وباستثناء سقوط قذيفة هاون بالقرب من مرأب سيارات قرب ضريح الحسين ولم تتسبب في سقوط قتلى أو جرحى، فإن المناسبة التي تبلغ ذروتها غدا الاثنين اتسمت بالهدوء.

وقال مسؤولون محليون إنهم يتوقعون أن يصل نحو مليوني شخص إلى المدينة لإحياء هذه المناسبة.

وفي الشأن السياسي اتفق قادة الكتل السياسية في العراق على تشكيل هيئة أمن وطني لاتخاذ القرارات المهمة.

وأوضح القيادي في كتلة الائتلاف العراقي الموحد حسين الشهرستاني أن تركيبة تلك الهيئة ستكون من مجلس الرئاسة وهيئة رئاسة البرلمان وهيئة رئاسة الوزراء ورؤساء الكتل والأحزاب بالبرلمان، مع مراعاة نسبة المقاعد النيابية.

من جهة أخرى استنكرت "جبهة مرام" التي تضم قوى سياسية عراقية شيعية وسنية المطالبة بفتح الحوار بين إيران والولايات


المتحدة حول العراق دون مشاركة أطراف
عراقية، معتبرة ذلك أمرا بعيدا عن المنطق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة