ملف مقتل كيلي إلى الواجهة مجددا   
الجمعة 1431/9/4 هـ - الموافق 13/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)

كيلي عثر عليه مقتولا بجرح في زنده والتحقيق أفاد بالانتحار (رويترز-أرشيف)

جدد خبراء بريطانيون في مجال الطب الشرعي المطالبة بفتح تحقيق رسمي في ملابسات وفاة خبير الأسلحة السابق بوزارة الدفاع البريطانية ديفد كيلي عام 2003.

وكان كيلي أبرز الخبراء البريطانيين ضمن فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة الذي كان يبحث عن أسلحة دمار شامل في العراق.

وكانت آخر التحقيقات قد توصلت إلى أن كيلي انتحر عام 2003 بعد كشف اسمه كمصدر سرب معلومات أوردها تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية مفادها أن حكومة رئيس الوزراء توني بلير بالغت في قدرات العراق العسكرية لإقناع الشعب البريطاني بضرورة شن حرب عليه.

وعُثر على جثة كيلي في غابة قرب منزله في مقاطعة أوكسفورد شاير عام 2003 بعد فترة وجيزة من كشف أنه كان مصدر التقرير الذي شكك في مبررات الحرب.

وأمر بلير اللورد هاتون بفتح تحقيق وخلص الأخير هاتون لاحقاً إلى أن كيلي (59 عاماً) انتحر بقطع رسغه بسكين حادة.

وقال الخبراء في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة تايمز إن نتائج التحقيق التي رجحت وفاة كيلي جراء نزيف، باتت غير مرجحة في ضوء بروز أدلة جديدة.

وأضاف الخبراء البريطانيون في رسالتهم أن النتيجة التي خلص إليها التحقيق غير دقيقة، وجادلوا بأن الجرح على رسغ كيلي من غير المرجح أن يكون مهدداً للحياة ما لم يكن الفرد أصيب بتخثر في الدم.

غياب التقييم
وشددوا على أن غياب أي تقييم كمي للدم الذي فقده كيلي والدم المتبقي في أوعيته الدموية الكبرى يجعل الاستنتاج بأن وفاته حدثت نتيجة نزيف "غير آمن".

وكان 13 طبيباً بريطانياًقد  أعلنوا مطلع العام الحالي أنهم سيلجؤون إلى القضاء لإبطال حكم الانتحار في قضية وفاة كيلي.

وأعدوا ملفاً من المعلومات الطبية يرفض الحكم الذي خلصت إليه لجنة هاتون بأن وفاته كانت ناجمة عن إقدامه على قطع شريان زنده بسبب صغر حجمه وصعوبة الوصول إليه.

كما أوردت تقارير صحفية مؤخراً أن كيلي كان يعكف قبل وفاته في ظروف غامضة على وضع كتاب لفضح أسرار حكومة بلاده عن حرب العراق.

وكشفت التقارير عن قيامه بتحذير رئيس الوزراء البريطاني وقتها من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أسابيع من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه بريطانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة