الرباط تتهم الجزائر بعرقلة تسوية قضية الصحراء الغربية   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
العلمي قال إن الجزائر تشجع البوليساريو على الدخول إلى المنطقة العازلة (الأوروبية-أرشيف)
 
اتهم وزير مغربي الجزائر بقيادة حملة تصعيدية على الأرض لعرقلة أي جهود لاتفاق يرضي طرفي النزاع في قضية الصحراء الغربية.
 
وقلل وزير الدولة المكلف بالعلاقات مع البرلمان محمد سعد العلمي من الرهان على الجولة الرابعة من مفاوضات بلاده مع جبهة تحرير وادي الذهب والساقية الحمراء (بوليساريو) بشأن مستقبل الصحراء الغربية المرتقبة يوم الأحد المقبل في ضاحية مانهاست بنيويورك الأميركية.
 
وأعرب العلمي عن أسفه للمؤشرات السلبية التي تخيم على سماء الجولة الرابعة لهذه المفاوضات، وقال إن "المغرب دائما يتطلع إلى أن تدخل المفاوضات في مسار يؤدي فعلا إلى الوصول إلى إقرار حل نهائي متفق عليه من جميع الأطراف".
 
غير أنه أشار إلى أن "المؤشرات الموجودة على الساحة حتى الآن تبين أن الطرف الآخر ليست له هذه الرغبة، وأن الجزائر تصعد الموقف وتعمل على ألا يتم التوصل إلى أي اتفاق".
 
ونفى العلمي أن يكون المغرب قد عمد إلى القيام بأي حركة عسكرية تصعيدية على الأرض، واتهم الجزائر بأنها تدفع بالبوليساريو لخرق اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة عام 1991.
 
الخلاف بين طرفي النزاع لا يزال  كبيرا (الأوروبية-أرشيف) 
وقال "غير صحيح على الإطلاق أن المغرب يقود عملية تسليح في المنطقة استعدادا لأي تحرك عسكري، والبارز على الساحة الآن هو أن الجزائر تدفع وتشجع البوليساريو على الدخول إلى المنطقة العازلة" في تيفاريتي.
 
واعتبر الوزير ذلك "تصعيدا على الأرض فيه خرق لاتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة بين الطرفين عام 1991، أما الادعاء بأن المغرب يسلح نفسه فهو ادعاءات باطلة ينفيها نزوع الرباط إلى الحلول السلمية".
 
وعما إذا كان هناك أي اختلاف بين القوى السياسية المغربية إزاء الموقف من الصحراء الغربية، قال العلمي إن "قضية ترسيخ الوحدة الترابية محل إجماع من كافة أطياف المغاربة منذ نشأة هذه القضية".
 
ومن المنتظر أن تحتضن ضاحية مانهاست يوم الأحد المقبل جولة رابعة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو بشأن مصير الصحراء الغربية بعد ثلاث جولات لم تحقق أي تقدم.
 
ولا يزال الخلاف بين الطرفين كبيرا، حيث طرح المغرب صيغة سياسية لحل الأزمة عبر حكم ذاتي يعطي الصحراويين صلاحيات واسعة تحت السيادة المغربية، في حين تصر جبهة البوليساريو على الاستفتاء مع إضافة مقترح الحكم الذاتي إلى الخيارين السابقين، أي الانفصال أو الانضمام إلى المغرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة