مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار معاقبة إيران   
السبت 1427/12/3 هـ - الموافق 23/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)
السفير الفرنسي بالأمم المتحدة أكد أن التصويت سيتم اليوم ووافقه سفير قطر (الفرنسية)

يصوت مجلس الأمن اليوم على قرار يقضي بفرض عقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية بعد تأجيل ليوم واحد طلبته روسيا والصين.

ووقع سفراء فرنسا وألمانيا وبريطانيا على آخر تعديلات على نص مشروع العقوبات في جلسة علنية للمجلس ثم أعلن السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير أن التصويت عليه سيتم السبت.

وأكد رئيس المجلس لشهر ديسمبر/كانون الأول السفير القطري ناصر عبد العزيز الناصر تصريحات السفير الفرنسي.

وتتضمن النسخة الجديدة -التي وزعت على وسائل الإعلام- تغييرات تقنية لا تؤثر على الجوهر العام لمشروع القرارالذي يندرج وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وهذه التغييرات الصغيرة في الظاهر طرحت سؤالا عن دوافع إصرار السفير الروسي فيتالي تشوركين على إرجاء التصويت.

وفي معرض تفسير هذا الموقف ذكر دبلوماسيون أن الرئيس فلاديمير بوتين أعرب عن رغبته في بحث مشروع القرار شخصيا مع مستشاريه قبل التصويت وهو ما سيقوم به اليوم.

واعتبر دبلوماسي غربي أن المشروع المعدل قد تتم الموافقة عليه بشكل كبير، وربما حتى بالإجماع.

العقوبات تشمل حظرا على استيراد وتصدير التكنولوجيا النووية وتلك المتعلقة بالصواريخ البالستية(الفرنسية)

ويتضمن المشروع عقوبات اقتصادية وتجارية على إيران في المجالات المتصلة باستيراد وتصدير التكنولوجيا الحساسة على الصعيد النووي والبالستي، بسبب رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقد سعت روسيا طوال أسابيع إلى تخفيف العقوبات على إيران حيث لها مصالح اقتصادية مهمة معها.

وقدم الأوروبيون الأربعاء الماضي تنازلا مهما إلى روسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر إلى الخارج الذي يستهدف اثني عشر من الرعايا الإيرانيين المرتبطين بالبرامج النووية والبالستية الإيرانية.

محتويات القرار
وما زال مشروع القرار يتضمن تجميد أرصدة لإحدى عشرة شركة إيرانية متصلة بالبرامج النووية أو البالستية.أما الولايات المتحدة فكانت تفضل نصا أكثر تشددا.

ويمكن للمجلس رفع العقوبات في حال استجابة طهران للبنود الواردة في نص المشروع بعد مصادقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك.

وكانت المداولات بشأن بنود مشروع القرار قد بدأت قبل شهرين في عواصم الدول الست المعنية بملف إيران ( الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) وفي الأمم المتحدة إذ إنه طرح في 23 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد انقضت أربعة أشهر منذ انتهاء المدة التي حددها لإيران (31 أغسطس/آب) قرار مجلس الأمن الرقم 1969 لتعليق تخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات.

ويستند المشروع للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعل تنفيذ القرار إلزاميا، غير أنه يقصر التحرك على الإجراءات غير العسكرية.

وقد قللت إيران من أهمية أي قرار يمكن أن يصدره مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها، مؤكدة أنها ستقاوم حتى النهاية.

جنتي
وقال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي -خلال خطبة صلاة الجمعة التي بثتها الإذاعة الرسمية من طهران- إنه يتعين على من سماهم الأعداء الأجانب عدم تصعيد الموقف واللجوء بدلا عن ذلك للمفاوضات لحل المشكلة.

وأضاف "لو كانوا منطقيين قليلا، لجاؤوا إلى المفاوضات، لأن ذلك سيكون في مصلحتهم. يجب أن يأتوا ويوقعوا عقودا اقتصادية وثقافية مع الشعب الإيراني والحكومة الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة