غضب الجامعات.. إلى أين يقود مصر؟   
الأربعاء 1435/12/22 هـ - الموافق 15/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)

رمضان عبد الله - القاهرة

لم تفلح الاستعانة بالأمن الخاص وإقامة البوابات الإلكترونية على مداخل الجامعات المصرية في قمع الاحتجاجات الطلابية التي اندلعت مع بدء العام الدراسي الجديد. ويرى محللون أن شركات الأمن الخاص التي تعاقدت معها الحكومة لمواجهة هذه التظاهرات قد فشلت في أول اختبار عندما اختفى أفرادها بمجرد اندلاع الاحتجاجات، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن مصحوبة بالمصفحات.

واعتقلت أجهزة الأمن عدد من الطلاب من منازلهم قبيل بدء الدراسة بساعات لتغييب القيادات الطلابية. لكن الاحتجاجات اندلعت وبكثافة في مختلف الجامعات اعتراضًا على بوابات التفتيش الإلكترونية التي عطلت الطلاب عن حضور المحاضرات.

وأعلن المتظاهرون رفضهم تلك الإجراءات، وطالبوا بالإفراج عن زملائهم المعتقلين منذ العام الماضي والمعتقلين من بيوتهم يوم السبت الماضي، والتحقيق في مقتل طلاب العام الماضي، ورفض تعيين رؤساء الجامعات، كما احتجوا كما على تجميد الأنشطة الطلابية.

محمد أحمد: الطلاب يرفضون المداهمات(الجزيرة)

تزايد القمع
وقال القائم بعمل رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر محمد أحمد للجزيرة نت إن الطلاب "يرفضون غلق المدن الجامعية ومداهمات قوات الأمن لمنازل الطلبة قبل الدراسة للمنازل، وتكديرهم أمام بوابات التفتيش، وتعيين رؤساء الجامعات".

وأضاف " إن قمع وبطش الجامعة والأمن للطلبة هذا العام يبدو أكثر من العام السابق لكن الحركة الطلابية لن تتوقف، فالطلاب الذين واجهوا الرصاص سوف يستمرون في المواجهة".

أما المسؤول الطلابي بالجامعات لحركة 6 أبريل أحمد شعبان فيقول "جرى اعتقال 77 طالبًا في اليوم الأول للدراسة و44 طالبًا في اليوم الثاني من منازلهم بدون سبب"، مضيفا أن الاشتباكات "تؤدي إلى ضحايا كثيرة وتعطي مبررًا لعودة الحرس الجامعي، وهذا ما يريده رؤساء الجامعات".    

ويرى عضو تنسيقية 30 يونيو عمرو بدر أن الدولة" تفرض قبضة حديدية مما يؤدي إلى مزيد من الاحتقان المجتمعي ويدعم السلطة المستبدة التي تؤمن بالعنف ، وعلى الدولة مراجعة أساليب المواجهة، فالمنطق الأمني لن ينجح في إحكام قبضته على الجامعة ونخشى أن تنتقل الأزمة إلى الشارع بأكمله".

احمد شعبان: عشرات الطلاب اعتقلوا من منازلهم  (الجزيرة)

أمد المواجهة
وبينما يطالب البعض بغلق الجامعات عامًا أو عامين حتى تهدأ الأوضاع، يعتبر منسق حركة صحفيون ضد الانقلاب أحمد عبد العزيز ذلك دليلا على "فشل الحل الأمني الذي انتهجته الحكومة، ونصرا للطلاب".

ويضيف عبد العزيز"لن تستطيع الدولة والجامعة مواجهة الطلاب طوال العام ولابد من تدخل العقلاء لإيجاد حلول أخرى".

من جهته يؤكد الخبير القانوني والمحامي عواض معن أنه " لا يمكن قمع الطلاب بالقوة والحل الأمني فاشل لا محالة ". ويرى أن الدولة " التفت على قانون رفع الحرس الجامعي واستجلبت الأمن الخاص، ولا فرق فهذا أمن وهذا أمن". معتبرا مقولة "الجامعة للتعليم فقط مقولة روج لها الاحتلال الإنجليزي وتصر الدولة على ترديدها في العصر الحالي".

ودعا معن إلى ضرورة "الاستماع إلى الطلاب والبحث عن حلول غير أمنية، والقصاص للشهداء والإفراج عن المعتقلين، وتغيير لهجة رؤساء الجامعات بعيدًا عن الألفاظ الساقطة، والحد من التحريض الإعلامي الداعم للعنف ضد الطلاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة