السلطة تخفض سقف آمالها من لقاء آخر لأولمرت وعباس   
الأربعاء 1428/8/16 هـ - الموافق 29/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
عريقات قال إن الدولة المؤقتة لم تطرح باجتماع عباس وأولمرت (الفرنسية)

قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن لقاء جرى اليوم في القدس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكان جديا, لكن لم يخض في تفاصيل المسائل الخلافية الجوهرية.
 
والتقى أولمرت عباس في مقر إقامة الأول في القدس لساعة ونصف على انفراد، حسب متحدث إسرائيلي في اجتماع هو الثاني في شهر, يحاول الفلسطينيون به افتكاك أكثر من إعلان مبادئ حول مستقبل عملية السلام, التي يبحثها مؤتمر دولي دعت إليه الولايات المتحدة ويعقد في الأسابيع القادمة.

وتحدث أولمرت أمس عن مسعى لبلوغ تفاهم على "المبادئ الأساسية", التي يريدها عباس مفصلة, حتى لا يكون مؤتمر السلام القادم "مضيعة للوقت".

وقال عريقات إن كل المسائل قيد البحث, لكن الطرفين لم يبلغا مرحلة الوثائق والتفاصيل, ولم تسلم السلطة أو تتسلم وثائق.

الدولة المؤقتة
وأضاف أن الدولة المؤقتة لم تكن على بساط البحث، وموقف رئيس السلطة كان واضحا وهو الانسحاب من الأراضي المحتلة في الرابع من يونيو/ حزيران 1967, وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية, قائلا إنه لا يريد التقليل من أهمية ما يدور, لكن يجب عدم رفع سقف التوقعات.

كما قال عريقات إن مسائل حساسة نوقشت كالاعتداءات الإسرائيلية وما يحدث في غزة التي تشهد بطالة ونقصا في الغذاء وفي الكتب المدرسية, إضافة إلى مسألة المعتقلين والمبعدين, في الاجتماع الذي قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه محكوم عليه بالفشل ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمرا.

عريقات قال إن السلطة تريد مؤتمر سلام شامل بحضور سوريا ولبنان (رويترز-أرشيف)
وحسب عريقات لم تتلق السلطة بعد دعوة للمشاركة في مؤتمر سلام دعت إليه الولايات المتحدة ويرجح أن يعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

إعلان مبادئ
وحصلت الجزيرة على مسودة إعلان مبادئ قدمته إسرائيل إلى السلطة تدرسه طواقم الجانبين سرا يقوم على أساس دولة "للشعب اليهودي" وفلسطينية منزوعة السلاح, وفق حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967.

وينص على انسحاب إسرائيل من مناطق "هامة" وإخلاء المستوطنات التي تبقى خارج هذه الحدود مع ضمان امتداد الدولة الفلسطينية فوق مساحة 6250 كيلومترا مربعا -مساوية لمساحة الضفة الغربية وغزة-، على أن تربط الضفة بالقطاع بممر تحت سيادة إسرائيلية وإدارة فلسطينية.

أما القدس فتعتبر عاصمة المناطق الدينية يجري اعتراف متبادل للمصالح الدينية والتربوية والتاريخية والروحية فيها كما جاء في الإعلان الذي لا يتعاطى مع قضية اللاجئين وحقهم في العودة, كما لا يذكر القرارات الدولية الصادرة بشأنهم.

حدثان
وجاء الاجتماع على خلفية حدثين, الأول صنعه ضابط قال الجيش الإسرائيلي إنه "ضل طريقه" ودخل جنين, وأكدت الجهاد أنها خطفته, قبل تدخل الأمن الوقائي الذي أعاده إلى إسرائيل التي اعتبرت ما حدث دليل تعاظم قوة الأمن الفلسطيني في مواجهة "الإرهاب", والثاني إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه لا انسحاب من الضفة قبل عامين ونصف, الوقت اللازم -حسب قوله- لإنشاء منظومة حماية من الصواريخ الفلسطينية.

ويرى محللون إسرائيليون أن أولمرت وقد أضعفت الإخفاقات حكومته ليس في عجلة من أمره للخوض في المسائل الجوهرية, لأنه يجازف بشق تشكيلة تضم أقصى اليمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة