اتهامات بتزوير انتخابات العمال بالمغرب   
الاثنين 7/6/1430 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)
عبد القادر طرفاي (يمين) وعبد الصمد مريني تحدثا عن وجود تلاعب بالنتائج (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رفضه لنتائج الانتخابات المهنية التي جرت في البلاد الشهر الماضي.
 
وقال الكاتب العام لنقابة الإسلاميين بمؤتمر صحفي "كنا نعتقد أن المغرب تجاوز عهود التحكم في الخريطة السياسية والنقابية، ولكن للأسف الشديد فإن هذا الأسلوب متحكم في مختلف مراحل انتخابات مناديب العمال  بالقطاع الخاص".
 
وأضاف محمد يتيم "لأجل ذلك فإن الاتحاد الوطني للشغل يرفض ويطعن في هذه النتائج" التي وصفها بأنها مفبركة ومزورة.
 
وكانت الحكومة قد أعلنت فوز المستقلين بالمرتبة الأولى في القطاع الخاص بمجموع 11608 مقاعد بنسبة 64% متقدمين على الاتحاد المغربي للشغل الذي حصل على 2481 مقعدا  بنسبة 13.74%.
 
كما فاز المستقلون بالجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية بـ1171 مقعدا بنسبة 36.62%، بينما احتلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المرتبة الثانية بـ567 مقعدا بـ17.73%. لكن المستقلين حلوا ثالثا في قطاع الوظيفة العمومية بـ742 مقعدا بنسبة 18.69%.
 
وعقب إعلان النتائج، وجه الاتحاد الوطني للشغل رسالة عاجلة للوزير الأول أعلنوا فيها رفضهم لنتائج القطاع الخاص الأول، واعتبروا فيها أن وزارة التشغيل خالفت القانون بقبول محاضر انتخابية رغم انتهاء الأجل القانوني.
 
رسالة للوزير
وقبل ذلك اشتكت نقابة الإسلاميين لوزير التشغيل في رسالة بعثت بها إليه يوم 22 مايو/ أيار من أن وزارته "ترفض استلام العديد من المحاضر الخاصة بنتائج انتخابات مناديب العمال بشروط لا ينص عليها القانون بل هي اجتهادات صادرة بتعليمات من داخل الوزارة للتضييق على مرشحي الاتحاد الوطني للشغل لفرز الخريطة النقابية الموضوعة سلفا من طرف الوزارة".
 
وأوضح عضو المكتب الوطني للنقابة عبد الصمد المريني للجزيرة نت أن النتائج الجيدة التي حصلت عليها نقابته بالقطاع العمومي تتناقض مع نتائج القطاع الخاص، مضيفا أنهم متأكدون أن مقاعدهم "أعطيت للمستقلين ولنقابات أخرى".
 
وكان وزير التشغيل جمال أغماني قد نفى للجزيرة نت حصول أي تجاوز أو تزوير، كما أكد الكاتب العام للوزارة أن الدخول إلى قاعدة نتائج التصويت كان مقتصرا عليه وعلى الوزير.
 
شكوى للعمل الدولي
غير أن المريني كذب أقوال الوزير وكاتبه العام، مؤكدا أنه حصل على نتائج نقابته منهما معا "قبل حصول التزوير" وأن نقابته حققت التمثيلية في القطاع الخاص في إطار العمليات الانتخابية التي جرت داخل الأجل القانوني بما يتجاوز 8% بالحصول على أكثر من تسعمائة مندوب وفق المحاضر التي وافقت عليها مندوبيات التشغيل.
 
من جهته أوضح عبد القادر طرفاي النائب الثاني لنقابة الإسلاميين أنهم سيرفعون تقريرا بهذا الخصوص لمكتب العمل الدولي خلال مؤتمره السنوي الحالي المنعقد بجنيف من 2 إلى 21 يونيو/ حزيران الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة