دعوة لوقف التدخل في ليبيا   
الثلاثاء 1432/5/3 هـ - الموافق 5/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)

الوساطة الدولية يمكن أن تحل النزاع الليبي (الأوروبية)

كتب لين مكلاسكي في مقاله بصحيفة غارديان البريطانية أن التدخل في ليبيا يجب أن يتوقف وبدلا من تضخيم الحرب الأهلية هناك على الحكومة البريطانية أن تضغط من أجل وقف إطلاق النار يعقبه وساطة دولية، ويفضل أن تكون بقيادة عربية، للمساعدة في التفاوض على مستقبل أفضل لليبيين. وهذا يمكن أن يقود إلى نشر الديمقراطية في ليبيا لكنه سيكون أصعب إذا طال أمد النزاع.

واعتبر لين هجوم القوات البريطانية والفرنسية والأميركية على ليبيا خطأ وينبغي وقفه بدون أي تلكؤ وإلا سيستمر مسلسل حصد الأرواح بدون طائل. وأن التدخل العسكري الحالي يوضح أن دروس العراق ما زالت لم يستفد منها.

الحرب تخاطر بقتل المدنيين الليبيين في حين أنها لا تقدم شيئا لإنهاء الأعمال العدوانية على الأرض. كما أن إطالة أمد الصراع سيقود حتما إلى المزيد من الوفيات بين المدنيين بأيدي قوات الجانبين
وقال إن الحرب تخاطر بقتل المدنيين الليبيين في حين أنها لا تقدم شيئا لإنهاء الأعمال العدوانية على الأرض. كما أن إطالة أمد الصراع سيقود حتما إلى المزيد من الوفيات بين المدنيين بأيدي قوات الجانبين، بالإضافة إلى تلك التي يسببها القصف.

والوضع الحالي  يثير إمكانية بديلة من التصعيد وهو ما سيقود إلى احتلال كل أجزاء ليبيا. وقد بينت احتلالات مماثلة في العراق وأفغانستان كيف كانت مثل هذه التدخلات كارثية وأتت بنتائج عكسية. والتصعيد ووجود قوات على الأرض سيكلف الجنود البريطانيين حياتهم وسيؤجج مرة أخرى العداوة لبريطانيا عبر الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

ولن ينفع هذا في حل مشاكل ليبيا. وقد بات واضحا الآن أن العمل العسكري لم يسفر عن تدخل عربي باستثناء قطر. كما أنه يلقى معارضة أيضا من روسيا والصين والهند. وهذا يجعله منوطا بتلك القوى الغربية التي أثارت سياساتها بالفعل عدواة شديدة في أنحاء الشرق الأوسط وستثير لا محالة ذكريات الاستعمار.

وقال الكاتب إن قصف ليبيا يتناقض مع التسامح المشاهد من قبل الحكومة البريطانية تجاه الحكام المستبدين في البحرين والسعودية وفي أماكن أخرى حيث سُمح لهم بقمع الحركات الداعية للديمقراطية في دولهم دون خشية من العقوبة. وهم ليسوا أفضل من القذافي كما أن المعاملة الرقيقة لهؤلاء المستبدين تزيد من رائحة النفاق الواضح في المعاملة.

وسيتساءل أيضا كثير من النقابيين كيف يمكن لحكومتنا التي لا تجد المال لمعظم الخدمات الأساسية في بريطانيا أن تنفق فجأة عشرات ملايين الدولارات لقصف دولة شرق أوسطية أخرى. ويبدو أن الحروب الصغيرة عادة لا يمكن لحكومتنا أن تقلع عنها. وهل كان سيتم هذا الأمر مع دولة ليس لديها احتياطات نفطية ضخمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة