25 هجوما على المصالح الصينية في طوكيو   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)
يحتج الصينيون على تهوين اليابان من شأن تاريخها الاستعماري (الفرنسية)

قالت الشرطة اليابانية إن 25 من الهجمات على مصالح صينية قد وقعت في طوكيو منذ بدء المظاهرات المعادية لليابان في أرجاء الصين في وقت سابق من الشهر الحالي، من بينها إصابة مقر إقامة السفير الصيني ومدرسة للغة الصينية في طوكيو بخسائر طفيفة في حادثين منفصلين في وقت سابق.

يأتي ذلك في حين ألقى رجل ياباني قنبلة بنزين على بنك صيني قرب طوكيو اليوم الأربعاء في أحدث حلقة من سلسلة حوادث ضد مصالح صينية مع تصاعد النزاع بين البلدين.

وألقت الشرطة القبض على الرجل الذي يبلغ من العمر 40 عاما بعد وقت قصير من إشعاله زجاجة للجعة مملوءة بالبنزين وإلقائها على فرع لبنك الصين في يوكوهاما جنوب طوكيو، وقالت إنه لم يصب أحد بأذى ولم تلحق أي خسائر بالمبنى.

وكانت الحشود الصينية الغاضبة قد حطمت زجاج السفارة اليابانية في الصين وألحقت أضرارا بمقر إقامة السفير الياباني في بكين وبالقنصلية اليابانية في شنغهاي بالإضافة للعديد من المصالح اليابانية في الصين.

وتمر العلاقات بين طوكيو وبكين بأسوأ مرحلة منذ عقود مع تواصل الاحتجاجات المناهضة لليابان في الصين للأسبوع الثالث على التوالي وإصرار كل من الدولتين على أن تلتزم الأخرى باتخاذ إجراءات ملموسة  لتحسين العلاقات بينهما.

وبدأ توتر علاقات اليابان مع الصين بعد تولي كويزومي منصبه عام 2001 وقيامه بزيارات منتظمة لنصب ياسوكوني التذكاري الذي يخلد ذكرى 2.5 مليون من ضحايا الحرب اليابانيين بينهم بعض مجرمي الحرب.

كما يحتج الصينيون أيضا على محاولة طوكيو الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي في الوقت الذي تصر فيه على تجاهل تاريخها الاستعماري وتسمح بنشر كتاب مدرسي للتاريخ يقلل من الفظائع التي ارتكبتها إبان ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي في آسيا.

دعوة للهدوء
لم يفصح تشاو تشينغ عن نية بكين الاعتذار لليابان (الفرنسية-أرشيف)

من جهتها جددت الصين دعوتها للمتظاهرين بإنهاء أعمال العنف والتزام الهدوء والتحلي بالتعقل وعدم التعرض للمصالح اليابانية.

وطلب وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينغ من المحتجين التحلي الهدوء والتعقل والتعبير عن المشاعر بأسلوب حضاري وعدم الخروج في مظاهرات غير مرخص لها أو القيام بأعمال عنف تؤثر سلبا على استقرار البلد وأمنه.

وتأتي دعوة تشاو تشينغ عقب نداء وجهه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لانتهاز فرصة انعقاد قمة قادة آسيا وأفريقيا المقررة هذا الأسبوع في العاصمة الإندونيسية جاكرتا لعقد اجتماع ثنائي بين البلدين لتسوية خلافاتهما سلميا.

إلا أن المسؤول الصيني لم يفصح عن أي نية للصين بالاعتذار عن الأضرار التي ألحقها المحتجون بالسفارة اليابانية وقنصليتها ببكين رغم أنها عرضت إصلاحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة