تنظيم الدولة يهجّر 2100 عائلة بريف حلب الشرقي   
الأحد 1435/9/24 هـ - الموافق 20/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:01 (مكة المكرمة)، 23:01 (غرينتش)

كشف تقرير حقوقي سوري أن تنظيم الدولة الإسلامية تسبب في تهجير 2100 عائلة بريف حلب الشرقي، بعد سيطرته على بلدات وقرى في منطقة كوباني بعد اشتباكات مع مقاتلين أكراد هناك.

وأوضح التقرير الذي أعدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن تنظيم الدولة ارتكب بعد سيطرته على منطقة كوباني انتهاكات واسعة بحق السكان المدنيين من قتل وتشريد وخطف واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مما تسبب في موجات نزوح كبيرة وكارثة إنسانية ما زالت مستمرة منذ بداية يوليو/تموز الحالي.

وأشار التقرير إلى أن تنظيم الدولة حشد منذ مطلع هذا الشهر قوات كبيرة في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي وفي بلدة الشيوخ التابعة لها, بهدف مهاجمة القرى الكردية الواقعة في المنطقة والقريبة من مدينة عين العرب (كوباني), إحدى أكبر المدن التي يتمركز فيها الأكراد السوريون ويتواجد فيها نازحون من مناطق أخرى.

ودارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة من جهة وحزب العمال الكردستاني وقوات الحماية الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من جهة أخرى، واستمرت لعدة أيام انسحبت بعدها القوات الكردية من المنطقة، وتمكن تنظيم الدولة بعد ذلك من السيطرة على قرى خرب عطو وزور مغار والزيارة والبياضية وجبنة وجاروخة (جارخ علي) وبيندر وتعلك وكندار وعبدكوي والطباش والملوح وسوسك.

التقرير دعا إلى تجفيف منابع تنظيم الدولة
(الجزيرة-أرشيف)

نزوح
وأوضح التقرير أن تلك الاشتباكات وسيطرة تنظيم الدولة أجبرت السكان على الهروب والنزوح إلى الحدود التركية أو إلى مدينة عين عرب (كوباني) والقرى المجاورة لها خوفا من الأعمال الانتقامية التي يقوم بها التنظيم من قتل واعتقال وتنكيل بالمدنيين.

وقد أصبحت أغلب تلك القرى خاوية من سكانها لكونها تحولت إلى خط اشتباك دائم منذ فبراير/شباط الماضي إبان سيطرة تنظيم الدولة على مدينة تل أبيض الواقعة شرق منطقة كوباني.

واعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن إجبار السكان على ترك منازلهم وتشريدهم تحت قوة السلاح من أجل الحصول على الأراضي والإمداد يعدّ جريمة حرب، وأن إعدام الأهالي دون محاكمات تستوفي كافة الشروط أيضا جريمة حرب.

ودعا التقرير مجلس الأمن إلى أن يساهم بشكل فعال في حظر وصول السلاح إلى تنظيم الدولة وملاحقة جميع المتورطين في ذلك، وعلى المعارضة السورية أن تتعاون بكافة الوسائل الممكنة لإيقاف تدفق الرجال والسلاح إلى التنظيم.

كما دعا الدول الإقليمية إلى العمل على تجفيف منابع تنظيم الدولة والتعاون بشكل جدي في إيقاف وصول السلاح والأموال إليه، وزيادة مساعداتها الإنسانية إلى النازحين في ريف حلب الشرقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة