الأزهر يشترط التبرع لإقرار مشروع نقل القرنيات   
الأحد 1422/4/3 هـ - الموافق 24/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيخ الأزهر
اشترط شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي أن يتبرع المتوفى بقرنيته أو يوصي بذلك كي يتفق مشروع قانون مثير للجدل لنقل القرنيات مع الشريعة. والمشروع المعروض أمام المجلس يتيح انتزاع قرنيات الموتى فور وفاتهم إلا إذا كانت هناك وصية تمنع من ذلك.

وكان نواب في مجلس الشعب المصري قد ذكروا أن المجلس قد يقر في نهاية الشهر الحالي قانونا يتيح انتزاع قرنيات الموتى فور وفاتهم إلا إذا كانت هناك وصية تمنع من ذلك. وأثار المشروع اعتراضات من بعض النواب الذين اشترطوا تبرع المتوفى بقرنيته. والمشروع عبارة عن تعديل لقانون معمول به منذ الخمسينيات يتطلب موافقة مسبقة على التبرع.

وقال نواب إن معظم الجدل بشأن مشروع القانون كان يدور حول نزع القرنيات من المتوفين الذين لا يكتبون وصية تمنع من ذلك. وأفيد بأن رئيس المجلس فتحي سرور أرجأ إقرار القانون إلى جلسة 30 يونيو/ حزيران الحالي لحين وصول رأي شيخ الأزهر الذي كان قد أعلن بالفعل تبرعه بقرنيته بعد الوفاة.

وقال شيخ الأزهر إنه حدد عدة اشتراطات خاصة "حتى يكون تنفيذ مشروع القانون الجديد موافقا للإسلام قلبا وقالبا ومنها ألا يكون نزع القرنية أو العين من المتوفى مشوها لجسده الذي كرمه الله حيا وميتا، وأن يكون المتبرع على علم بأخذ قرنيته بعد وفاته وذلك بإقراره بذلك في حياته أو ترك وصية تفيد ذلك صراحة".

وكان أمين لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشعب المصري قد صرح أن مشروع القانون يفرض انتزاع قرنيات المتوفين في مستشفيات يحددها وزير الصحة "إلا إذا كانت هناك وصية مسبقة بغير ذلك".

ويقول نواب وأطباء إنه يوجد في مصر 120 ألف مريض يحتاجون إلى نقل القرنيات وإلا أصيبوا بالعمى. ويجب نزع القرنيات وهي الجزء الشفاف من العين في غضون 18 ساعة من الوفاة وحفظها في سائل معين في بنك العيون مدة لا تتجاوز أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة