مجلس الأمن يفشل في فرض عقوبات على كوريا الشمالية   
الخميس 1427/6/10 هـ - الموافق 6/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:32 (مكة المكرمة)، 1:32 (غرينتش)
التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية أقلقت جارتها الجنوبية (رويترز)

أخفق مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بفرض عقوبات على كوريا الشمالية على خلفية إطلاقها سبعة صواريخ أحدها بعيد المدى, بعد معارضة كل من بكين وموسكو لمشروع القرار الذي تقدمت به طوكيو ودعمته واشنطن ولندن.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير الذي -ترأس بلاده حاليا مجلس الأمن- إن "13 وفدا يؤيدون صدور قرار ووفدين يعتقدان أن إعلانا رئاسيا مناسب أكثر", مشيرا إلى أن الدوليتن هما الصين وروسيا.

ومن المتوقع أن يواصل المجلس مشاوراته اليوم الخميس على مستوى الخبراء لبحث الموقف الواجب اتخاذه إزاء أزمة الصواريخ الكورية الشمالية, بعد أن عقد جلسة مغلقة انتهت دون التوصل إلى اتفاق.

وكان سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال إنه يؤيد صدور قرار قوي من المجلس غير أنه يعارض فرض عقوبات, موضحا أنه ينبغي للمجلس إصدار بيان رئاسي وهو خطوة أضعف من صدور قرار أعدته اليابان.
 
وتشاطر بكين موسكو نفس الرأي, وقد أعرب سفيرها في الأمم المتحدة وانغ جوانغ عن أسفه لما حدث, وأضاف في تصريحات تتسم بالحذر "رؤية المجتمع الدولي هي أنه ينبغي أن تكون الخطوات التي تتخذ بناءة من أجل الحفاظ على السلام في هذا الجزء من العالم".

ويبحث المجلس مشروع قرار يطالب بقطع أي إمدادات مالية وتقنية وعينية من شأنها مساعدة كوريا الشمالية في تطوير منظومتها الصاروخية. كما يدين القرار إقدام بيونغ يانغ على إطلاق الصواريخ ويدعوها إلى العودة إلى المحادثات السداسية.
 
صفقة أفضل
هيل أكد أن الأزمة الصاروخية ستوحد أطراف المحادثات السداسية(الفرنسية-أرشيف)
وفي تعليقه على الأزمة الصاورخية قال كبير المفاوضين الأميركيين في المحادثات السداسية كريستوفر هيل، إن تجارب الصواريخ لن تجعل بيونغ يانع تحصل على "صفقة أفضل" في المفاوضات.

وأضاف هيل في مقابلة تليفزيونية أنه ربما كانت كوريا الشمالية تأمل تحسين موقفها التفاوضي لكنهم سيواجهون "عملية تفاوضية سداسية الأطراف أكثر توحدا من ذي قبل".

وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن فشل أحد الصواريخ بعيدة المدى -يعتقد أنه قادر على ضرب السواحل الأميركية- لا يقلل من المخاوف من برنامج التسلح الكوري الشمالي.
 
وأضاف بوش أن صاروخ "تايبودونغ 2" "لم يبق محلقا مدة طويلة, فقد وقع في البحر، ولكن ذلك بصراحة لا يقلل من رغبتي في حل هذه المشكلة".
 
موقف الجيران
كما حث رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي كوريا الشمالية على تعليق تجاربها الصاروخية، وقال إن هناك حاجة للمزيد من الحوار لحل هذه الأزمة.
 
وتزامن ذلك مع وضع اليابان عناصر الجيش والشرطة في حالة تأهب ومنعها عبارة كورية شمالية من الدخول إلى مرافئها مدة ستة أشهر، ومطالبتها مواطنيها بعدم زيارة كوريا الشمالية.
 
صورة لأحد المواقع التي تطلق منها بيونغ يانغ صواريخها (رويترز)
أما كوريا الجنوبية فأكدت أن تجربة إطلاق الصاروخ التي قامت بها بيونغ يانغ ستؤثر على العلاقات بين البلدين. ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" عن مصدر عسكري كوري جنوبي قوله إن الجيش رفع درجة التأهب عقب إطلاق الصواريخ.
 
وفي المقابل سارعت كوريا الشمالية برفض الانتقادات الدولية لتجاربها الصاروخية، وأكدت أن هذه المسألة سيادية ولا يحق لأي طرف التدخل فيها.

يأتي ذلك في وقت تتضارب فيه الأنباء بشأن عدد الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية. فبينما أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الروسية الجنرال يوري بالفوسكي أنها عشرة صواريخ، استبعد رئيس هيئة الأركان في كوريا الجنوبية ووزارة الدفاع اليابانية، ذلك، وأكد أن بيونغ يانغ أطلقت سبعة فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة