ارتباطات العرب مع واشنطن تقلل من فاعلية قمتهم   
السبت 1423/12/28 هـ - الموافق 1/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية التي عقدت في بيروت العام الماضي
يسعى الزعماء العرب المجتمعون في المنتجع المصري شرم الشيخ اليوم إلى تجاوز خلافاتهم القائمة منذ مدة طويلة والخروج بسياسة موحدة بشأن العراق يأملون منها أن تمنع حربا تحشد لها الولايات المتحدة على بغداد.

ومن المقرر أن يناقش الزعماء العرب اليوم مسودة إعلان تسرب عنه أنه يتضمن رفضا لأي هجوم على العراق بالإضافة إلى دعوة محتملة للدول العربية بعدم المشاركة في الحرب، غير أن المحللين يشككون في أن يمتلك الزعماء العرب القدرة على التأثير في العراق أو الولايات المتحدة حتى لو استطاعوا تجاوز خلافاتهم التي تقسمهم بشدة إلى عرب حلفاء للولايات المتحدة وعرب تتهمهم واشنطن برعاية الإرهاب.

ورغم معارضة الدول العربية للحرب والخوف من مضاعفاتها على الاستقرار المحلي والاقتصاد، فإن المحللين يرون أن الدول العربية غير قادرة على جعل الآخرين يصدقون بمعارضتها هذه، فالدول المنتجة للنفط أوضحت أنها لن تستخدم سلاح النفط لمنع الحرب كما أن حلفاء واشنطن من العرب والذين يعتمدون على دعمها لن يتخذوا قرارا بطرد القوات الأميركية من أراضيهم حتى لو كانت هذه الخطوة مطلبا شعبيا عربيا.

ويرى المحللون أن القمة العربية ستخرج بأدنى قاسم مشترك، ولا يتوقع رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عبد المنعم سعيد للقمة العربية أن تخرج بنتائج كبيرة، معتقدا بأن الزعماء العرب سيحاولون تأجيل نشوب حرب بقدر الإمكان على أمل أن تظهر فرص لإنهاء الأزمة. وفي هذا الإطار يدور الحديث عن أن القادة العرب سيناقشون فكرة إرسال مبعوثين إلى بغداد وواشنطن وعواصم رئيسية أخرى لشرح وجهات نظرهم، على أمل تجنب الحرب.

وتخشى الدول العربية أن تؤدي الحرب المحتملة على العراق إلى زعزعة استقرار المنطقة المضطربة. وتشعر بعض الدول بقلق من أن تكون تلك الحرب خطوة أولى من جانب أميركا تجاه تغيير إقليمي واسع، كما يتخوف القادة العرب من رد فعل شعبي عنيف محتمل إزاء الحرب عدا المضاعفات الاقتصادية لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة