عهد جديد للعلاقات السعودية الأميركية   
الأربعاء 27/6/1426 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

تناولت بعض الصحف المصرية الصادرة اليوم الشأن السعودي بالتحليل مشيرة إلى عروبة الملك عبد الله والسعي الأميركي لتوطيد العلاقات مع المملكة، وتعزيز مصداقية الانتخابات الرئاسية بترشيح ممثل لحزب الوفد، كماأشارت إلى الفيلم الوطني السفارة في العمارة وقالت إنه انعكاس حي لرفض التطبيع مع العدو الصهيوني.

"
لأن العلاقات السعودية الأميركية من نوع العلاقات الإستراتيجية فالمتوقع أن تشهد المزيد من النمو بجميع المجالات
"
محمد السعدني/الأهرام

عبد الله عروبي الهوية
تحت هذا العنوان كتب محمد السعدني تحليلا بصحيفة الأهرام قال فيه إن من الصعب تصور تغيرا دراماتيكيا بالسياسات التي ستنتهجها المملكة العربية السعودية بعد غياب الملك فهد الذي جلس علي عرشها 23 عاما منها نحو10 سنوات مارس خلالها الحكم من خلال تفويض غير مكتوب لأخيه غير الشقيق الأمير عبد الله الذي كان وليا للعهد وأصبح الآن الملك الشرعي للبلاد.

فالثابت أن السياسة الخارجية طوال السنوات العشر الماضية كان يديرها عبد الله يعاونه طاقم رفيع المستوي يترأسه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.

وفيما يتصل بالعلاقات مع واشنطن كان الأمير بندر بن سلطان السفير السابق يسهم بقدر كبير في تحديد ملامحها وقد أسهم بقدر كبير في التخفيف من التداعيات الخطيرة لاعتداءات سبتمبر/ أيلول2001 التي شارك فيها 15 من الشباب السعودي المتطرف.

ولأن العلاقات السعودية الأميركية من نوع العلاقات الإستراتيجية فالمتوقع أن تشهد المزيد من النمو بجميع المجالات لسببين أساسيين كلاهما يكمل الآخر حسب الكاتب.

الأول: رغبة الملك عبد الله في تجاوز الآثار السلبية لأحداث سبتمبر/ أيلول وكسب تأييد وثقة الإدارة الأميركية جمهورية كانت أو ديمقراطية في مواجهة جماعات الضغط اليمينية المتشددة التي تتصف بالعداء الشديد لكل ما هو عربي ومسلم بغض النظر عن المصالح الأميركية في بلد بحجم ووزن السعودية.

والثاني رغبة الإدارة الأميركية في إرضاء الملك الجديد وكسب ثقته والإيحاء له بأنها تعمل لتنفيذ أمنيته ومشروعه الكبير في دولة فلسطينية جنبا إلي جنب مع دولة إسرائيل تلك الرغبة التي أظهرها عبد الله من خلال مشروعه للسلام الذي تبنته قمة بيروت.

تعزيز المصداقية
ذكرت صحيفة الوفد أن الأوساط السياسية في مصر أعربت عن ترحيبها الشديد بقرار الوفد ترشيح د. نعمان جمعة لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية، ووصف سياسيون القرار بأنه تعزيز لمصداقية انتخابات الرئاسة لأن ذلك يعبر عن تجربة ديمقراطية.

وقالت الأوساط السياسية إن جمعة صاحب تاريخ نضالي طويل، لأنه صاحب التاريخ الكبير في الحياة السياسية والنيابية بالبلاد، ويضم الوفد أكبر جبهة معارضة حسب الصحيفة، وله مؤيدوه بجميع المحافظات.

وقال سياسيون للصحيفة: "نحتاج لتجربة الانتخابات الحرة للرئاسة، ويأتي ترشيح نعمان باعتباره الخطوة الكبيرة لنجاح التجربة الديمقراطية، ويعد عملا إيجابيا كانت البلاد تنتظره من حزب الوفد صاحب التاريخ الطويل من أجل إثراء الديمقراطية.

"
الفيلم الوطني السفارة في العمارة في مجمله انعكاس حي لواقع يعيشه المواطن المصري البسيط من رفضه للتطبيع مع العدو الصهيوني
"
محمود بكري/الأسبوع
السفارة والعمارة
قال الكاتب محمود بكري بصحيفة الأسبوع إن الفيلم الوطني السفارة في العمارة في مجمله انعكاس حي لواقع يعيشه المواطن المصري البسيط من رفضه للتطبيع مع العدو الصهيوني.

فالمفاجأة المذهلة التي هبطت فجأة علي رأس بطل الفيلم عادل أمام وهو يعود لشقته السكنية بعد 22 عاما كادت تفقده رشده، حين وجد شقته إلى جوار السفارة الإسرائيلية التي تحظي بحماية مكلفة وكراهية شاملة لدرجة أن كل أطياف الشعب المصري من الرأسمالي الوطني الذي رفض شراء الشقة لبائع الفطائر الذي أغلق سماعة الهاتف ورفض إرسال ما طلب منه للعمارة مقر السفارة وحتى بنت الليل التي اتهمت من يقيم في هذا المكان بالخيانة والعمالة، كل هؤلاء عكسوا حجم الكراهية للمحتل الصهيوني وأركان سفارته.

والفيلم الذي جسد الواقع المصري في التعامل مع المحتل يشير الكاتب إلى أنه ربط بذكاء بين ما يجري بفلسطين وما يعتمل مشاعرنا نحن المصريين تجاه أشقائنا هناك الذين يذبح أبناؤهم وتدمر مدنهم وبلدانهم مستغلا في ذلك علاقة إنسانية بسيطة ربطت بطل الفيلم بالفتي الذي ينبئ عن مستقبل مبهر ينتظره.

ويضيف الكاتب: إذا كانت المشاعر المتقلبة التي حكمت أداء عادل إمام في الفيلم قد حولته من بطل شعبي لخائن وعميل قد أراد المؤلف أن يبعث برسالة تقول إن من يلقون بأنفسهم في أحضان العدو إنما يعكسون في بعض


الحالات عمليات سيطرة عليهم يتم إعدادها بإحكام من قبل الصهاينة الذين يورطون الرافضين لسياستهم بوقائع مخلة وشروط مذلة ليدفعوهم دفعا نحو تنفيذ مطالبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة