بوش يتوعد بتقديم مدبري انفجارات السعودية للعدالة   
الثلاثاء 1424/3/13 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حطام سيارات في مجمع سكني استهدفته انفجارات الرياض (رويترز)

دان الرئيس الأميركي جورج بوش سلسلة التفجيرات التي استهدفت مجمعات سكنية يقطنها أجانب في الرياض الليلة الماضية. وتوعد بتقديم مدبري التفجيرات بالسعودية إلى العدالة قائلا إن هذه الهجمات تظهر أن الحرب على ما سماه بالإرهاب لا تزال مستمرة.

وقال بوش في كلمة ألقاها اليوم في حفل بولاية إنديانابولس إن "هذه الأعمال البغيضة ارتكبها قتلة دينهم الوحيد هو الكراهية، والولايات المتحدة ستعثر على القتلة وسيعلمون معنى العدالة الأميركية". وأضاف أن "هذا القتل الوحشي لمواطنين أميركيين وغيرهم يذكرنا بأن الحرب على الإرهاب مستمرة".

وتضاربت الأنباء بشأن عدد قتلى هجمات الرياض، فبينما أعلنت السلطات السعودية أن 29 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأن نحو 200 شخص أصيبوا بجروح، قال مسؤولون أميركيون إن عدد القتلى يصل إلى 90 شخصا بينهم ما بين 10 إلى 12 أميركيا.

آثار الدمار بادية على أحد المجمعات السكنية بالرياض إثر الانفجارات (رويترز)
وقال مسؤول أميركي إنه "تم إحصاء أكثر من 90 قتيلا"، وأضاف أن الحصيلة النهائية قد ترتفع أكثر. وأوضح مسؤول آخر أن عدد القتلى بلغ حتى الآن مؤقتا 91 شخصا وأن الحصيلة النهائية ستكون أعلى بدون شك, مضيفا أن ما بين 30 و44 أميركيا أصيبوا بجروح أيضا في هذه الهجمات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مسؤول في وزارة الداخلية لم تذكر اسمه أن المهاجمين استخدموا سيارات محملة بالمواد المتفجرة لتفجير ثلاثة مجمعات سكنية. كما ذكرت الوزارة في بيان أن التفجيرات استهدفت مجمعات الحمرا والجداول وفينيل التي يقطنها غربيون. وأشار البيان إلى وجود تسع جثث متفحمة في مواقع الانفجارات "يشتبه بأنها عائدة للإرهابيين".

وقال بيان الداخلية السعودية إن رجال أمن المجمعات كانوا قد تبادلوا إطلاق النار مع المهاجمين قبل الانفجارات "وإن التحقيق جار لتحديد هوية القائمين بهذا العمل الإرهابي". وفي وقت سابق قال السفير السعودي لدى بريطانيا تركي الفيصل إن 20 على الأقل قتلوا وأصيب كثيرون في تفجيرات الرياض.

وكان مصدر طبي سعودي قد ذكر أن أكثر من 25 غالبيتهم أجانب قتلوا وجرح عشرات في التفجيرات. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن هناك العديد من الحالات الحرجة وقد أدخلت إلى العناية المركزة.

سعود الفيصل وكولن باول في طريقهما إلى الاجتماع (رويترز)

تصريحات باول
ومن جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين لدى وصوله إلى السعودية إن من بين القتلى عشرة أميركيين وإن كثيرين من جنسيات أخرى قتلوا في هذه الهجمات أيضا.

وألقى باول باللوم في هذه التفجيرات على تنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسؤولية هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ومن المقرر أن يجري الوزير الأميركي محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في إطار جولته الشرق أوسطية التي بدأها قبل أيام.

وقد رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بقدوم نظيره الأميركي معربا عن أسفه لسقوط قتلى مدنيين أميركيين وتعهد بالتعاون مع الإدارة الأميركية في محاربة ما وصفه بالإرهاب. وقال في تصريح للصحفيين إن هذا العمل يحدث في أي مكان ولا يقتصر على السعودية.

ودان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الموجود في جوهانسبورغ بشدة تفجيرات الرياض ووصفها بأنها "أعمال إرهابية". وطلبت الخارجية البريطانية من مواطنيها عدم السفر إلى السعودية.

دعوة علماء سعوديين
حطام سيارات من جراء الانفجارات (رويترز)
في هذه الأثناء دعا ثلاثة علماء سعوديين بالخارج المسلمين لمحاربة من سموهم "الصليبيين" وعدم كشف أي معلومات عن الأشخاص الذين وزعت السلطات السعودية صورهم لاعتقالهم بعد كشف مخابئ لهم تضم كميات من المتفجرات والأسلحة.

وجاءت هذه الدعوة قبيل تفجيرات الرياض، ونشرت في موقع على الإنترنت يدعو فيه الشيوخ علي بن خضير الخضير وناصر بن حمد الفهد وأحمد بن حمود الخالدي المسلمين إلى أن "يركزوا جهودهم ضد العدو الصليبي والوقوف في صف المجاهدين ضد الصليبيين وعدم خذلانهم".

وجاءت الانفجارات بعد أسبوعين من إعلان الولايات المتحدة أنها ستسحب كل قواتها من المملكة إذ إنها لم تعد مطلوبة بعد حربها على العراق التي أطاحت بالرئيس صدام حسين. وكانت هناك تحذيرات من هجمات جديدة تستهدف غربيين في المملكة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة