19 قتيلا بانفجارات بغداد واختفاء عاملين بالسفارة المغربية   
الثلاثاء 22/9/1426 هـ - الموافق 25/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)

الدخان يتصاعد من منطقة وسط بغداد شديدة التحصين عقب الانفجارات (الفرنسية)

لقي 19 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب 20 آخرون في الانفجاراتة الثلاث التي وقعت مساء أمس وسط بغداد قرب فنادق يرتادها صحافيون وموظفون أجانب.

وهزت الانفجارات التي وقعت قبل موعد الإفطار بقليل منطقة تقع قرب فندقي فلسطين وشيراتون وأدت من شدتها إلى تناثر الشظايا والحطام على مساحة واسعة محدثة دمارا كبيرا في المنطقة.

وقالت وكالة أسوشيتدبرس إن القتلى جميعهم من المارة، وإن سبعة من الجرحى هم من الصحفيين والعمال الأجانب المقيمين بالفندق.

وأوضح مصدر أمني عراقي رفيع المستوى أن الهجمات كادت توقع كارثة لو نجحت إحدى السيارات المفخخة المستخدمة باقتحام أحد الفنادق. وأضاف المصدر أن الحرس أطلقوا النار على سائق شاحنة لخلط الأسمنت ما حال دون تفجيرها داخل ردهة فندق شيراتون.

فندق فلسطين تضرر بشكل كبير بالانفجار (الفرنسية)
وأظهر شريط فيديو لإحدى وكالات الأنباء ما يبدو أنها شاحنة لخلط الأسمنت وقد انفجرت بعد أن نجحت في اختراق السور الذي يحمي الفندقين.

من جهتها أعلنت "قوات التحالف" في بيان أن "خليطا من الصواريخ والسيارات المفخخة انفجر قرب الأسوار الخارجية لفندقي شيراتون وفلسطين وسط بغداد". وأكد البيان "عدم وقوع إصابات في صفوف قوات التحالف".

وقال مستشار الأمن القومي بالعراق موفق الربيعي إن الهجمات التي خطط لها بصورة جيدة كانت تستهدف السيطرة على فندق فلسطين بغرض أخذ الصحفيين الموجودين فيه كرهائن.

هجمات متفرقة 
وقبل هذه الانفجارات أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل أحد جنوده من مشاة البحرية (المارينز) برصاص مسلحين في مدينة الرمادي غرب العراق.

تزامن ذلك مع عدد من الهجمات في مناطق متفرقة بالعراق أسفر أعنفها عن قتل عراقيين اثنين وجرح خمسة آخرين في هجوم بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة في حي الشعب شمال شرق العاصمة بغداد.

وإلى الجنوب الغربي من بغداد قتل سكرتير المدير العام لبلدية المنطقة محمد علي نعمة وثلاثة من عمال البلدية بنيران مسلحين مجهولين في حي السيدية، كما قتل أحد المارة في الحادث. وفي بغداد أيضا قتل شرطي برصاص مسلحين وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق في المدينة.

وفي بلدة المسيب جنوب بغداد قتل 12 عامل بناء في هجوم شنه مسلحون، وأسفر هجومان في الموصل وكركوك عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطيان عراقيان. وعثر الجيش العراقي على ست جثث في مناطق متفرقة من بغداد إحداها لمهندس كان يعمل في هيئة التصنيع العسكري المنحلة.

القوات الأميركية تواجه نقصا متصاعدا في أعدادها (الفرنسية)
من ناحية أخرى توفى سجين يبلغ من العمر 73 عاما في سجن للجيش الأميركي بمعسكر بوكا جنوب بغداد، وقال الجيش في بيان إن السجين الذي لم يذكر اسمه ولا جنسيته قضى بعد إصابته بالتهاب رئوي.

وفي تطور آخر أعلن مصدر في شركة نفط الشمال العراقية سقوط عدد من قذائف الهاون على مجمع لخطوط نفط وغاز غرب كركوك ما أدى إلى اشتعال النيران في 16 أنبوبا وتوقف التصدير إلى تركيا.

فقد مغربيين
على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية المغربية أمس أن اثنين من العاملين في السفارة المغربية في بغداد فقدا الخميس الماضي في الطريق بين عمان وبغداد لدى عودتهما من الأردن.

وأشارت السفارة إلى أن أعمال البحث والاتصالات تجري بالتعاون مع السلطات والمسؤولين المعنيين.

وإزاء تدهور الوضع الأمني في العراق أعلن وزير الدفاع الأوكراني أن الـ800 جندي المتبقين من قوات بلاده بالعراق ستنسحب في نهاية ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وفي وارسو قال الرئيس البولندي الجديد ليخ كازينسكي إنه سيسعى  لتمديد بقاء قوات بلاده في العراق. وكان من المقرر أن ترحل القوة البولندية المؤلفة من نحو 1700 رجل أوائل العام القادم.

في المقابل أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجددا التزامه ببقاء القوات البريطانية في العراق حتى الانتهاء من مهمتها، مضيفا أن ما سماها الحرب ضد الإرهاب لا يمكن أن تتحقق بالانسحاب من العراق.

الدستور
موسى أجرى لقاءات ناجحة بالعراق (الفرنسية)
وبالتزامن مع التطورات الميدانية قال مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إن محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية رفضت مسودة الدستور، لتصبح المحافظة الثانية بعد محافظة صلاح الدين التي تعترض على الدستور، في حين صوتت بالإيجاب 12 محافظة حسب النتائج المعلنة.

وما يزال التدقيق في نتائج محافظات نينوى وبابل وأربيل والبصرة جاريا وأعلنت اللجنة أن النتائج النهائية ستعلن اليوم أو غدا، وتشكل نينوى وكبرى مدنها الموصل الكلمة الفصل في نجاح المسودة أو فشلها.

وبالتزامن مع هذه النتائج الأولية للدستور صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي اختتم زيارة للعراق أنه مطمئن بعد المحادثات التي أجراها مع مختلف القوى العراقية، لكنه أكد إدراكه للصعوبات التي تعترض المبادرة العربية الرامية لعقد مؤتمر مصالحة أو وفاق وطني عراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة