بلير يطالب الجيش الجمهوري بالتزام أوضح للسلام بإيرلندا   
الاثنين 26/2/1424 هـ - الموافق 28/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
طلب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم من الجيش الجمهوري الإيرلندي توضيح نواياه بخصوص عملية السلام في الإقليم عن طريق الإجابة على ثلاثة أسئلة وجهها للجيش بخصوص دوره في عملية السلام.

وكان جيري آدامز زعيم الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي ذكر أمس في خطاب له أن الجيش الجمهوري سيكون مستعدا لنزع سلاحه بالكامل في إطار اتفاقية سلام نهائية.

وجاءت تصريحات آدامز ردا على الأسئلة الثلاثة التي طرحها بلير الأسبوع الماضي وتتعلق بمدى استعداد الجيش الجمهوري لإنهاء جميع الأنشطة شبه العسكرية ونزع سلاحه بالكامل وانتهاج سياسة واضحة في ما يتعلق بالصراع المستمر منذ 30 عاما.

ورغم أن بلير أعرب للصحفيين عن اعتقاده بأن آدامز كان إيجابيا في رده على السؤالين الأخيرين على الأقل بالإيجاب ووصف ذلك بالتقدم الواضح, إلا أنه قال أيضا إن الأحزاب السياسية في بريطانيا وجمهورية إيرلندا وإيرلندا الشمالية يجب أن تعرف ما إذا كان الجيش الجمهوري سينهي جميع الأنشطة شبه العسكرية مثل تهريب السلاح.

وأضاف أن القضية الثالثة والتي لم تحل بعد بشكل مرض قضية حاسمة تماما فإذا كانوا سيواصلون هذا النوع من الأنشطة فإنه لن يكون هناك أساس للتقدم. ومضى بلير قائلا "نريد فقط أن نتأكد ولا أستطيع أن أصدق أننا لا يمكن أن نحصل على إجابة واضحة على هذه الأسئلة".

جيري آدمز
ووصلت عملية السلام في إيرلندا الشمالية إلى طريق مسدود عندما رفضت كل من لندن ودبلن عرضا من الجيش الجمهوري ووصفتاه بأنه شديد الغموض وطالبتا الجيش الجمهوري بأن يدين العنف بشكل واضح ونهائي. غير أن آدامز قال في خطابه الذي ألقاه في بلفاست إن الجيش الجمهوري قدم للندن ودبلن بيانا واضحا بالتزامه بالسلام واستعداده لاستئناف نزع السلاح إذا كان هناك رد إيجابي على عرضه.

وقال حزب ألستر الديمقراطي الملكي البروتستانتي الذي يقوده ديفد تريمبل إن خطاب آدامز لم يبلغ الحد اللازم. وأيد بلير هذا الطرح وقال إن ديفد تريمبل على حق في قوله إننا لم نحصل بعد على الأساس الذي نحتاجه. وأضاف أن كل ما أقوله أن قدرا من التقدم قد تحقق.

ولم يجتمع مجلس الحكم الداخلي في إيرلندا الشمالية وهو محور اتفاق سلام الجمعة العظيمة الذي تم التوصل إليه عام 1998 وذلك منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما تم تعليق المجلس وسط اتهامات بوجود حلقة تابعة للجيش الجمهوري تقوم بالتجسس على وزراء بريطانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة