واشنطن تعارض هدم المنازل وتطالب الفلسطينيين بتحرك   
الاثنين 27/3/1425 هـ - الموافق 17/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتفقدون البناية التي تعرضت للقصف في غزة (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الأحد معارضة بلاده هدم إسرائيل منازل الفلسطينيين في مخيم للاجئين بقطاع غزة.

ودعا باول في مؤتمر صحفي بالأردن إلى إنهاء دائرة العنف الحالية موجها اللوم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتقاعس عن القيام بدوره الأمني.

من جانبها طالبت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس السلطة الفلسطينية بتوحيد أجهزتها الأمنية وتفويض رئيس الوزراء لاستخدام هذه الأجهزة في مكافحة ما أسمته الإرهاب.

ودعت رايس -التي ستلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم في برلين بألمانيا- الفلسطينيين إلى ما أسمته "مرونة أكبر" بشأن مسألة الحدود بين الدولتين التي أصبحت واقعا منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المسؤولة الأميركية في حديث للتلفزيون الألماني (آى آر دي) إن الولايات المتحدة مستعدة لتكون شريكا للشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته.

باول عارض هدم البيوت ولكن ؟ (رويترز)
استمرار هدم المنازل

جاءت هذه التصريحات في وقت رفضت فيه المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا جديدا تقدم به مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة لدى محكمة العدل الإسرائيلية العليا، يطالب بالوقف الفوري لهدم المنازل في مخيم رفح.

وأعطت المحكمة في وقت سابق الضوء الأخضر للجيش بهدم المنازل في رفح ومخيمها حسب الاحتياجات الأمنية والعسكرية إذا ما رأى أن حياة الجنود في خطر، واعتبر الحكم أن عمليات الهدم التي تمت كانت مبررة ولا تأتي في سياق إجراءات عقاب جماعي.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن مئات المنازل الفلسطينية وضعت على قائمة الهدم على طول الحدود الفلسطينية المصرية زاعما أنها تخفي تحتها أنفاقا لتهريب أسلحة.

وفي خطوة إسرائيلية أخرى أفادت الشبكة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس الأحد بأن قوات الاحتلال ستحفر خندقا بعمق عشرين مترا وبعرض ما بين ستين وثمانين مترا على الحدود مع مصر لحماية الدوريات العسكرية من الهجمات الفلسطينية وأنها ستدمر من أجل ذلك منازل فلسطينية.

وقالت إن مشروع هذا الخندق -الذي لم يعرف طوله بعد- عرضه أمس رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون على الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الجرافات الإسرائيلية المدرعة دمرت أكثر من 100 منزل في رفح خلال الأيام المنصرمة ليتشرد أكثر من 1500 فلسطيني.

على الجانب الفلسطيني أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن السلطة الفلسطينية ستطلب من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة عاجلة لمناقشة القرار الإسرائيلي بهدم مئات المنازل الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة، واصفا هذا القرار بأنه "حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني".

فلسطيني يقف على أطلال منزله المهدم في غزة (الفرنسية)
أربعة شهداء

وعلى الصعيد الميداني استهدف قصف إسرائيلي الليلة الماضية مقر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في غزة . وقال مراسل الجزيرة نت إن الصواريخ تساقطت على المقر الواقع في حي الزيتون قرب المسجد العمري، وأضاف أن صواريخ إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية وأصابتها شظايا دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.
وهذه هي الليلة الثالثة على التوالي التي تقصف فيها مروحيات عسكرية إسرائيلية أهدافا في غزة.

ومن جهة أخرى قالت مصادر إسرائيلية إن الجيش قتل ثلاثة فلسطينيين, قرب معبر كارني شرق مدينة غزة، لدى محاولتهم التسلل إلى إسرائيل.


وكان ناشط فلسطيني آخر استشهد في اشتباك مع دورية للاحتلال الإسرائيلي على مفترق طرق بين الخليل وبلدة يطا جنوبي الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة