مشروع قانون مصري يهدد منظمات حقوق الإنسان   
الثلاثاء 1423/3/17 هـ - الموافق 28/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يستعد مجلس الشعب المصري لإقرار مشروع قانون مثير للجدل بشأن المنظمات غير الحكومية يؤكد معارضوه أنه قد يشكل تهديدا بوقف نشاطات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأقر مجلس الشورى السبت الماضي مشروع القانون الذي سيناقشه في وقت لاحق مجلس الشعب. ومن المؤكد إقراره خصوصا وأن الغالبية تنتمي إلى الحزب الوطني الحاكم. وقال أمين عام المنظمة المصرية للدفاع عن حقوق الإنسان حافظ سعدة إن القانون يهدف إلى إسكات منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.

ومن جهته, اعتبر أمين عام مركز المساعدة القانونية للسجناء محمد زارع أنه "من المحتمل ألا يكون هناك أي نشاط لأي من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في غضون عام واحد".

وكان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان, ومقره باريس, والمنظمة العالمية ضد التعذيب, ومقرها جنيف, أكدتا في بيان صدر الجمعة الماضية أن "المشروع يتضمن قيودا صارمة على حرية الجمعيات".

ويضع القانون قواعد للنشاطات والتمويل ويحدد أوضاع المنظمات غير الحكومية والجمعيات الأهلية كما سيملأ الفراغ الناجم عن إلغاء المحكمة الدستورية العليا أحد النصوص الذي اعتبر مخالفا.

ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بالمادة رقم 42 التي تنص على "حل أي منظمة غير حكومية بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية في حال عدم احترامها المادة رقم 17".

وتحظر المادة رقم 17 "تخصيص أموال المنظمات غير الحكومية لأغراض غير تلك التي تأسست من أجلها والحصول على أموال من طرف أجنبي أو إرسالها إليه".

ورأى سعدة أن "مشروع القانون أسوأ من القانون السابق لأنه يسمح للوزير بحل أي منظمة أو جمعية بواسطة قرار إداري بسيط من دون اللجوء إلى القضاء".

سعد الدين إبراهيم
وقد أدين الناشط سعد الدين إبراهيم في مايو/أيار العام الماضي بالسجن سبع سنوات لاتهامه بتلقي أموال من الاتحاد الأوروبي من دون موافقة السلطات المصرية. وألغي الحكم وبدأت إعادة المحاكمة منذ 27 نيسان/أبريل الماضي.

وينص مشروع القانون على حظر أي جمعية في حال إقدامها على "عرقلة القانون أو النظام العام أو السلوك". وتثير هذه الفقرة الالتباس الشديد وتسمح بجميع الانتهاكات في بلد يندد فيه المدافعون عن حقوق الإنسان بانتظام بممارسة التعذيب, خلال التحقيق والحجز من دون محاكمة في أقسام الشرطة والسجون.

ويرفض وزير العدل فاروق سيف النصر هذه الاتهامات. وقال بخصوص احتمال قيام وزير الشؤون الاجتماعية بحل إحدى الجمعيات إن إجراء كهذا ليس خطوة نهائية إذ بإمكان الجمعية المعنية "التقدم بشكوى أمام المحكمة الإدارية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة