غضب المصريين يتواصل وفرار سجناء   
الأحد 25/2/1432 هـ - الموافق 30/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)
القوات المسلحة تنتشر في شوارع القاهرة لضبط الأمن (رويترز)

بدأت مجاميع من المحتجين المصريين بالتجمع في سادس أيام احتجاجات الغضب وسط إصرار المتظاهرين على إسقاط النظام الحاكم، فيما يواصل الجيش نشر قواته بكثافة منذ صباح اليوم خاصة في القاهرة لضبط الأمن بعد انتشار عمليات سلب ونهب، في حين فر آلاف السجناء من السجون بأنحاء مصر.
 
وقال الصحفي منير أديب للجزيرة من ميدان التحرير إن حشود المتظاهرين بدأت تتجمع بكثافة في الميدان، متوقعا أن يصل عددهم إلى مئات الآلاف.
 
وردد المتظاهرون "حسني مبارك عمر سليمان كله عميل للأميركان"، مشيرين لقرار  تعيين رئيس المخابرات نائبا للرئيس في أول قرار من نوعه منذ تولى مبارك الرئاسة قبل 30 عاما. كما هتف المحتجون "يا مبارك يا مبارك الطيارة في انتظارك".
 
وفي مدينة السويس بدأ تحرك المتظاهرين اليوم باكرا للتجمع في الساحات -وفق ما أفادت مراسلة الجزيرة دينا سمك- وذلك بعد عمليات كر وفر بين أفراد اللجان الشعبية وعناصر من "البلطجية" حتى وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وتوقع مراسلو الجزيرة ومصادر صحفية اتصلت معهم الجزيرة تصاعد الاحتجاجات في القاهرة والإسكندرية والسويس والإسماعيلية اليوم مع تشييع جنازات عشرات القتلى ممن سقطوا في التظاهرات.
 
وقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 102 في عدة مناطق بمصر في اليوم الخامس من الاحتجاجات، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية وطبية قولها إن 102 من الأشخاص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات الثلاثاء الماضي، من بينهم 33 أمس السبت.
 
 استمرار مظاهرات الغضب في شوارع القاهرة (الجزيرة)
فرار السجناء
وقد فر آلاف السجناء من السجون بأنحاء مصر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني قوله اليوم إن عدة آلاف من نزلاء سجن وادي النطرون شمال القاهرة على طريق مصر-إسكندرية الصحراوي فروا من السجن بعد اشتباكهم مع الحراس الليلة الماضية وانتشروا في البلدات والقرى المجاورة.
 
وبدورها قالت مصادر أمنية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 123 آخرون عندما وقعت اشتباكات بعد أن حاول سجناء الهروب من سجن أبو زعبل.
 
وأضافت أن نحو 1000 شخص هربوا من أماكن الحجز في أقسام شرطة في القاهرة بعد حرقها ونهبها منذ بداية الاحتجاجات.
 
كما فر عشرات السجناء من سجن في الفيوم جنوب القاهرة مساء أمس، في عملية أسفرت عن مقتل شرطي.
 
وفي محافظة المنوفية قال الطبيب مصطفى شحاتة -أحد أطباء مدينة شبين الكوم- للجزيرة إن السجناء فروا من السجن في المدينة الليلة الماضية وانتشروا في الشوارع واستولوا على أسلحة ويطلقون النار على المواطنين ما أوقع قتلى حيث لا يتواجد الجيش.
 
ويقول نشطاء وسكان إن أسباب انتشار ظاهرة السلب والنهب يعود لفرار السجناء من السجون في غمرة الاحتجاجات الغاضبة المطالبة بإسقاط النظام.
 
وفي هذا السياق وجه المواطنون نداءات استغاثة للجيش المصري لحماية السجون التي تتعرض لمحاولات اقتحامها.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة مصطفى كفافي إن دبابات للجيش تمركزت منذ صباح اليوم على مداخل الجسور الرئيسية، كما أقامت قوات الجيش حواجز وحلقت مروحيات في سماء القاهرة في إطار مساعي ضبط الأمن، لكن لا يعلم ما إذا كان الجيش سيمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات العامة.

نهب وحرق
 العديد من المحال التجارية تعرضت للنهب(الفرنسية)
واستيقظت القاهرة صباح اليوم على مشهد شوارعها بالمتاجر المنهوبة والسيارات المحروقة ورائحة الإطارات المشتعلة.
 
وذكر مراسلو الجزيرة في كل من القاهرة والإسكندرية والسويس ومصادر صحفية في الإسماعيلية أن هذه المدن شملت أعمال نهب وسلب واسعة تصدى لها عناصر اللجان الشعبية وسلم العشرات من "البلطجية" للجيش.
 
ففي حي مدينة نصر بالقاهرة ذكر شهود عيان للجزيرة أن الوضع الأمني متدهور، حيث يستخدم مثيرو الشغب سيارات إسعاف.
 
وفي الإسكندرية سلم عناصر اللجان الشعبية قوات الجيش أفرادا من "البلطجية" بعد كر وفر مساء أمس، اتضح أن بعضهم من قوات الأمن، كما أشار مراسل الجزيرة في الإسكندرية إلى أن البلطجية قطعوا الطريق للقاهرة.
 
وفي السويس قال الصحفي يسري محمد للجزيرة إن اللجان الشعبية اعتقلت نحو 50 شخصا بينهم ستة استخدموا سيارات الإسعاف في عمليات السلب والنهب وسلمتهم للجيش، وفي الإسماعيلية استخدم "البلطجية" سيارات الإسعاف في عملياتهم، حيث اعتقل بعضهم وظهر أنهم من الشرطة السرية، وفق ما ذكرت الصحفية ولاء وحيد للجزيرة.
 
وذكرت رويترز أن قوات الأمن اعتقلت 470 شخصا في أنحاء القاهرة بتهمة النهب وإشعال الحرائق وإتلاف الممتلكات العامة، واعتقل الجيش أيضا مشتبها بهم قام التلفزيون الرسمي بعرضهم مساء السبت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة