فتح تعارض حكومة فياض الجديدة لإقصائها عن التشكيل   
الأربعاء 1430/5/19 هـ - الموافق 13/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:42 (مكة المكرمة)، 13:42 (غرينتش)
الأحمد (وسط) عقد مؤتمرا صحفيا أكد فيه إقصاء فتح عن مشاورات تشكيل الحكومة (الجزيرة نت)

ميرفت صادق- رام الله
 
أعلن رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أن حركته ستعارض الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يجري التشاور لتشكيلها بدعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب عدم الاتصال بالحركة رسميا وإقصائها عن مشاورات تشكيلها.
 
وفي غزة أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إعادة تشكيل حكومتين إحداهما في الضفة الغربية والأخرى في قطاع غزة "لن يسهم في إنجاح الحوار الفلسطيني".

وطالب الأحمد بتأجيل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة برئاسة سلام فياض، إلى حين الانتهاء من جلسة الحوار الجديدة في القاهرة الأسبوع القادم، حتى لا تتخذ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من ذلك "ذريعة لعرقلة الحوار، وللمساعدة في إنضاج مشاورات تشكيل حكومة توافق وطني".

وقال الأحمد في مؤتمر صحفي طارئ عقد في رام الله، إن رئيس الوزراء المكلف سلام فياض لم يقم بالتشاور مع حركة فتح لتشكيل الحكومة الجديدة خلافا لأساليب العمل السياسي الفلسطيني المتبعة منذ نشوء السلطة.

وأضاف "نحن في فتح اعتدنا منذ قيام السلطة أن يتم التشاور معنا لتشكيل أي حكومة باعتبارنا الثقل السياسي الذي ينضج أي حكومة، لكن هذه المرة لم يتم الاتصال بنا أو التشاور معنا رغم أننا أكبر كتلة برلمانية بعد حماس".

وقال الأحمد إنه إذا تم تشكيل حكومة دون التشاور مع فتح "فنحن في حِلّ من الالتزام بها وسنعارضها.. وما دامت شكلت بمعزل عنا فلن نكون معها".

وبينما أكد الأحمد فشل تشكيل الحكومة التي كان من المتوقع إعلانها خلال الـ48 ساعة الماضية حسب إعلان الرئيس الفلسطيني، قال إن في الأفق توقعات إيجابية بشأن نتيجة الحوار الفلسطيني المزمع استئنافه في القاهرة الأسبوع القادم، وهو ما قد ينجم عنه اتفاق بشأن تشكيل حكومة توافق وطني.

"
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكدت أن إعادة تشكيل حكومتين إحداهما في الضفة الغربية والأخرى في قطاع غزة لن يسهم في إنجاح الحوار وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي

"
اللحظة الأخيرة
من جهة أخرى قال النائب عن كتلة فتح البرلمانية وليد عساف إن تعثر تشكيل حكومة جديدة برئاسة سلام فياض جاء بعد اعتذار شخصيات وأحزاب في اللحظة الأخيرة، عن المشاركة فيها.

وأوضح عساف في تصريح للجزيرة نت أن كتلة فتح قررت بعد اجتماع موسع لها أمس دعوة عباس إلى تأجيل تشكيل الحكومة لمنح الفرصة للحوار ومنع استغلال ذلك ذريعة لإفشاله، ولإتاحة الفرصة لمشاركة كافة القوى الفلسطينية في هذه الحكومة، وتم تسليم طلب بهذا الشأن إلى الرئيس رسميا.

وأكد عساف أن المشاورات التي تمت لتشكيل الحكومة الجديدة كان واضحا فيها إقصاء حركة فتح وممثليها البرلمانيين أيضا، لذلك جاء اجتماع أمس الذي أجمع على معارضة هذا الحكومة إذا شكلت بالإضافة إلى المطالبة بتأجيل تشكيلها.

على صعيد متصل، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن إعادة تشكيل حكومتين إحداهما في الضفة الغربية والأخرى في قطاع غزة لن يسهم في إنجاح الحوار وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وحذر كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية، في تصريحات للصحفيين بغزة "من صيغ يجري تداولها هدفها إطالة حالة الانقسام إلى أمد غير منظور". ودعا إلى استكمال الحوار لتشكيل حكومة توافق وطني وإنهاء باقي الملفات التي جرى بحثها في الحوارات الشاملة بالقاهرة في مارس/آذار الماضي.

وحول الموقف من تشكيل الرئيس الفلسطيني حكومة موسعة في رام الله، أكد الغول أن الجبهة ليست مع أي صيغ يمكن أن تؤدي لتكريس حالة الانقسام أو أن تستغل لتعطيل الحوار. وقال "كان بالإمكان لحكومة تسيير الأعمال في رام الله الاستمرار في عملها إلى حين الانتهاء من الحوار".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة