دعوة للوحدة خلف برنامج منظمة التحرير الفلسطينية   
السبت 1428/5/23 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)

ندوة مركز القدس عرضت تقريرا عن الاستيطان بالقدس منذ 1967 (الفرنسية-أرشيف)

منى جبران-القدس الشريف

أكد رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بفلسطين النائب محمد بركة أن الالتفاف حول البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي "يجمع الغالبية الساحقة من أبناء شعبنا ويقبله العالم"، من شأنه أن يساهم في دفع القضية الفلسطينية إلى الأمام.

وقال بركة، في ندوة عقدها مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان في أبو ديس مساء الخميس، إن البرنامج الذي تبنته المنظمة منذ عقود ينص على عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس.

وتابع قائلا إن هناك ضرورة لترشيد الخطاب الفلسطيني ليصبح جامعا، مشيرا إلى أن هناك حديثا عن كون برنامج الحكومة الفلسطينية توافقيا "في حين أن الأداء عكس ذلك".

برنامجان إسرائيليان
وأضاف النائب أن هناك أيضا حاجة لفحص أي تحرك على الساحة بمقدار ما يخدم القضية الفلسطينية "بناء على الأسس التي حددها الشعب الفلسطيني نفسه وليس على أساس أجندات وبرامج خارجية لا تمت بصلة لشعبنا وقضيته".

ودعا إلى التصدي الشعبي "للمشاهد الإجرامية التي تجري داخل الساحة الفلسطينية"، واصفا الاقتتال الداخلي بأنه "جريمة بحق الشعب الفلسطيني ومسيرته النضالية"، ومؤكدا أن "كل سلاح بيد فلسطيني يوجه لفلسطيني آخر هو سلاح مشبوه بيد مشبوهة".

وتوقف رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عند التطورات السياسية الداخلية على الساحة الإسرائيلية، وقال إنه حتى فترة قريبة كان هناك برنامجان متباينان، أحدهما قاده حزب العمل ويتحدث عن استحالة استمرار الاحتلال ولكنه يتهرب من الحل الحقيقي، والثاني رفعه اليمين وسماه "أرض إسرائيل الكاملة".

محمد بركة: برنامج منظمة التحرير يجمع عليه الفلسطينيون (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال بركة إن ظهور حزب كاديما أخرج برنامجا يجمع بين الاثنين يقر بعدم القدرة على الاستمرار بالاحتلال ويدعو في نفس الوقت للاحتفاظ بأكثر ما يمكن من "أرض إسرائيل الكاملة" وفق الرؤية اليمينية.

وأكد أن هذا البرنامج وإن كان يبدو إسرائيليا "فإنه في حقيقة الأمر إملاء أميركي اتفق عليه رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أرييل شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش في اللقاء الشهير الذي جرى في أبريل/نيسان 2004".

"خطة التجميع"
ويرى بركة أنه حتى ولو زال حزب كاديما من الخارطة الحزبية في إسرائيل فإن برنامجه سيبقى، مضيفا أن إسرائيل اليوم في أوج تطبيق ما تسميه "خطة التجميع" من خلال "تكثيف بناء جدار الفصل العنصري والاستيطان وبشكل خاص في القدس".

وكان الخبير الفلسطيني بشؤون الاستيطان المهندس خليل التوفكجي قد عرض في الندوة تقريرا مفصلا عن المشاريع الاستيطانية بالقدس المحتلة منذ 1967 إلى اليوم، وعرض المشاريع المستقبلية للاحتلال وفي صلبها تقليص التواجد الفلسطيني بالقدس المحتلة وبشكل خاص داخل البلدة القديمة فيها.

أما وزير الأوقاف الفلسطيني الدكتور حسين الترتوري فاستعرض ما تواجهه المدينة من مؤامرات ضد مقدساتها الإسلامية والمسيحية بهدف تدميرها وتغيير معالمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة