اشتباك مسلح يظلل انتخابات موريتانيا   
السبت 1430/7/26 هـ - الموافق 18/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)

الحزام الناسف الذي كان يرتديه المسلح حسب المخابرات الموريتانية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

ألقت عملية الاشتباك المسلح لقوات الأمن الموريتانية مع بعض العناصر المحسوبة على القاعدة ساعات قبل انطلاق عمليات التصويت، بظلالها على الانتخابات الرئاسية التي جرت السبت.

وبينما أعلنت إدارة الأمن الموريتانية عن "إنجاز أمني هام" يتمثل في تفكيك خلية تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي دون أضرار أمنية، ودون قتل أي من أفراد الخلية أو عناصر الأمن، بادر زعيم المعارضة وأحد أبرز المرشحين للرئاسة أحمد ولد داداه إلى وصف العملية "بالمفتعلة".

تفاصيل
وقال مدير المخابرات الموريتانية محمد الأمين ولد أحمد إن ما حدث الليلة الماضية هو ثمرة متابعة أمنية طويلة لخلية إرهابية تابعة لقاعدة المغرب الإسلامي دخلت في الآونة الأخيرة من أراضي شمال مالي إلى البلاد، واغتالت الأميركي كريستوفر ليغيت (48 عاما) يوم 23 يونيو/حزيران الماضي وأضرت بأمن البلاد.

وأضاف ولد أحمد أن هذه الخلية تتكون من أربعة أشخاص تم اعتقالهم جميعا، ومن ضمنهم رئيس الخلية الذي يوجد الآن بالمستشفى الوطني بعدما أصيب بجروح في ذراعيه إثر إطلاق وحدة مكافحة الإرهاب النار عليه عندما هم بإطلاق النار عليهم.

مدير المخابرات: مهمتنا أمنية لا علاقة لها بالسياسة ولا بالانتخابات (الجزيرة نت)
وأوضح أن المعتقل حاول استخدام حزام ناسف كان يلف به نفسه لما فشل في إطلاق النار، ولكن قوات الشرطة أيضا كانت له بالمرصاد واستطاعت منعه من ذلك، ثم دخلت في حوار مطول معه لمدة ساعات من أجل إقناعه بتنحية الحزام الناسف وهو ما نجحت فيه أخيرا.

وقال إن هذه الخلية شكلت خطورة كبيرة على أمن البلاد، وإنها اعترفت أيضا باغتيال الأميركي، وسبق اعتقال اثنين منها يوم 27 من الشهر الماضي، قبل أن يعتقل الاثنان الباقيان منها أمس، مستعرضا السلاح الذي قال إنهم قتلوا به الأميركي والحزام الناسف.

عملية مفتعلة
وكان المرشح أحمد ولد داداه قال للصحفيين صباح السبت إن هذه العملية مفتلعة، وعندما سألته الجزيرة نت على هامش عملية تصويته عن الجهة التي تقف خلف ذلك ولمصلحة من، اكتفى بالقول إن ذلك ما يجب على الصحفيين أن يحققوا فيه.

لكن مدير المخابرات قال للجزيرة نت -ردا على سؤال متعلق باتهامات ولد داداه- إن جهازه يعمل فقط على المستوى الأمني ولا يدخل أبدا في المهاترات السياسية، مضيفا "لدينا مهمة أمنية لا علاقة لها بالسياسة ولا بالانتخابات".

وأوضح أن تحرياتهم ومتابعاتهم في هذا المنحى بدأت قبل الانتخابات وحتى قبل اتفاق دكار، بل وقبل انتخابات السادس من الشهر الماضي التي تأجلت.

وشدد على أن هذه الخلية لم تعد تشكل أي خطر بعد تفكيكها واعتقال كل المنتمين لها، في حين أكد وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ارزيزيم للجزيرة نت أن أحداث أمس لن تؤثر في سير عمليات الاقتراع ولا في العملية الانتخابية برمتها.

أما المرشح الإسلامي محمد جميل منصور فقد ندد بالعملية، وقال بعد إدلائه بصوته إنه "من المؤلم جدا أن تستمر هذه الظاهرة، وهي مدانة على كافة المستويات إسلاميا ووطنيا ومصلحيا"، وأضاف "لا نريد لأي أحد ولا لأي طرف ولا لأي حدث أن ينغص هذا العرس الديمقراطي الذي نرجو أن يكون شفافا ونزيها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة