قوى 14 آذار تدعو لمشاركة مكثفة في مأتم الجميل   
الأربعاء 1427/11/2 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
فؤاد السنيورة دعا اللبنانيين إلى الوحدة عقب اغتيال بيير الجميل (الفرنسية)

دعت قوى 14 آذار اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة في المأتم الشعبي لوزير الصناعة بيير الجميل الذي سيقام في كاتدرائية مار جرجس المارونية وسط بيروت غدا الخميس. فيما تبادلت القوى اللبنانية الاتهامات حول من يقفون وراء الاغتيال.
 
وطالبت قوى 14 آذار أنصارها بالاستعداد لكل تحرك سلمي حضاري، متوعدة بـ"محاسبة المجرمين" و"من يغطي على جريمة اغتيال الجميل بمواقفه السياسية ويتواطأ بشعارات يعرف أنها ستستخدم ورقة توت للإرهاب السياسي".
 
واتهمت الأغلبية في ختام اجتماع عقد في مقر حزب الكتائب -الذي ينتمي إليه الجميل- في بيروت ضمنا سوريا بالتورط في الاغتيال قائلة "إن القتلة هم أغراب ليس بين اللبنانيين الأحرار من يتعرف عليهم، هم من فصيلة الذين هددوا بقلب الحكومة للهرب من العدالة وقد شرعوا في التنفيذ".
 
وسينقل جثمان بيير الجميل عقب المأتم غدا إلى بلدته بكفيا شمال شرق بيروت حيث يوارى الثرى.
 
وسبق أن أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام حدادا لمدة ثلاثة أيام. كما ألغي الاستقبال الرسمي والعرض العسكري الذي يقام اليوم بمناسبة الذكرى الثالثة والستين للاستقلال.
 
توتر ومظاهرات
أنصار الجميل خرجوا في مظاهرات غاضبة (الفرنسية)
وتواكبت الدعوة إلى المشاركة في المأتم الشعبي للجميل مع مظاهرات غاضبة شهدتها مدينة زحلة، لاسيما في الطريق الدولية الواصلة بين زحلة وبعلبك.
وقطع محتجون الطريق الدولية المؤدية إلى العاصمة السورية دمشق, مستخدمين الإطارات المطاطية المشتعلة. ونددوا برئيس التيار الوطني الحر ميشال عون, وبالأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
 
كما ردد المشاركون هتافات مناهضة لسوريا. وقد انتقلت المظاهرات إلى أحياء أخرى عدة.
 
وجاءت التطورات رغم دعوة الرئيس الأسبق أمين الجميل والد بيير إلى التزام الهدوء وتجنب الأعمال الانتقامية والانفعالية, "حفاظا على القضية التي استشهد" من أجلها نجله وهي "لبنان أولا".
 
كما دعا زعيم اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى التهدئة "حتى لا ننجر إلى الفتنة الداخلية". وأكد أن المحكمة الدولية "آتية لا محالة".
 
اتهامات
سعد الحريري اتهم سوريا صراحة بالتورط في اغتيال بيير الجميل (الفرنسية)
وسارع زعيم تيار الأغلبية النائب سعد الحريري إلى اتهام سوريا ضمنا بداية, قائلا "بدؤوا بتنفيذ الاغتيالات التي وعدوا بها", ثم صراحة في لقاء مع CNN قال فيه إن "يد سوريا في كل مكان".
 
في الاتجاه ذاته صب اتهام زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع الذي قال إن اتهام سوريا لا يحتاج دليلا, فـ"هناك أمور واضحة تدل على ذلك", والمسؤولون هم معارضو المحكمة الدولية. وطالب جعجع الرئيس لحود بالاستقالة الفورية. وتساءل جعجع "هل سيبقى هناك حتى نموت جميعا؟".
 
إلا أن لحود دعا اللبنانيين إلى التوحد، مشيرا إلى أن الطريقة الوحيدة للخروج من "هذه المؤامرة" هي الحوار.
 
من جانبه دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، مواطنيه إلى الوحدة والتماسك وأوضح في كلمة له إن اغتيال الوزير الجميل يجعل حكومته أشد التزاما بضرورة تشكيل محكمة دولية للنظر في قضية اغتيال الحريري "لوضع حد لمسلسل الإجرام المستمر".
 
وسارعت كتلة حزب الله البرلمانية إلى إدانة الاغتيال، معتبرة أن هذه الجريمة تأتي في سياق تحريض اللبنانيين بعضهم ضد بعض, وطالبت بتحقيق فوري لكشف الجناة ومن يقف خلفهم.
 
من جانبه نعى رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الشعب الوزير الجميل، معتبرا أن ما حدث جريمة بحق كل لبنان بجميع طوائفه, وتعهد ببذل كل جهد للكشف عن الجناة. 
 
ووصف زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون بدوره مقتل الجميل بأنه محاولة لشق الصف المسيحي. داعيا اللبنانيين إلى  التحلي بالوعي والحكمة للسيطرة على الوضع.
 
ولم يشذ عنه وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية زعيم تيار "المردة" حين حمل الأغلبية صراحة مسؤولية اغتيال يراد منه "استعطاف الشارع المسيحي عن طريق الدم".
 
قتل بالرصاص
عملية اغتيال الجميل تمت بإطلاق الرصاص لأول مرة (الفرنسية)
ولقي بيير الجميل -أحد رموز تيار 14 آذار- مصرعه بمنطقة الجديدة المسيحية بضاحية بيروت الشمالية, ليكون خامس رمز من رموز التيار المناهض لسوريا يلقى مصرعه منذ اغتيال رفيق الحريري.
 
وقال شهود عيان إن سيارة صدمت سيارة الجميل المصفحة, ثم خرج شخص وأطلق عليه النار عن قرب في رأسه, لينقل بعدها إلى مستشفى مار يوسف حيث لفظ أنفاسه كما توفي أحد مرافقيه.
 
وجاء الاغتيال وسط تحذيرات أميركية من مخطط لإسقاط حكومة السنيورة, وأخرى من جعجع الذي قال إن المخطط قد يتخذ شكل اغتيالات تستهدف وزراء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة