ترقب وقلق للمصريين في الأردن   
الاثنين 1432/2/27 هـ - الموافق 31/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:59 (مكة المكرمة)، 15:59 (غرينتش)
من اعتصام نظمته قوى وفاعليات أردنية امام السفارة المصري بعمان مؤخرا (الجزيرة) 
 
محمد النجار-عمان
 
يتابع المصريون في الأردن بترقب ما يحدث في بلادهم من ثورة شعبية ضد النظام. وقد أعرب من تحدثت إليهم الجزيرة نت عن فرحتهم وتفاؤلهم بتحسن الوضع في حال رحل حسني مبارك، وعن قلقهم في الوقت نفسه من الفوضى المنتشرة منذ أيام في مختلف المدن المصرية.

وفي الاعتصام الذي نظم الجمعة الماضي في عمان تضامنا مع الثورة الشعبية في مصر، تحفظ مرسي وزملاؤه المصريون من الحديث للجزيرة نت عما يجري في بلادهم، لكنهم وافقوا شرط عدم إبراز هوياتهم الحقيقية خوفا من رجال المخابرات والأمن المصريين الذين قالوا إنهم مزروعون وسط الجالية في الأردن.
 
ويوجد في الأردن أكثر من 500 ألف مصري يعملون في مهن مختلفة منها البناء والمقاولات والزراعة والمطاعم، ولكنهم يعملون أكثر حراس عمارات. 

وعندما اقتربنا من مرسي كان يجهش بالبكاء، وقال للجزيرة نت "أبكي فرحا على صحوة الشعب المصري.. أنا سعيد بأننا سنتخلص من نظام حسني مبارك الذي أذل الشعب العظيم، لكنني قلق من الفوضى".

إبراهيم أكد أنه سيعود إلى مصر إذا ما سقط نظام مبارك، وذلك بعد 6 سنوات قضاها في الغربة من أجل توفير لقمة العيش لعائلته وأطفاله ووالدته
عودة
أما إبراهيم الذي قال إنه من المنصورة ويعمل حارس عمارة في العاصمة عمان رغم أنه يحمل بكالوريوس تجارة، فقال للجزيرة نت "هناك ملايين المصريين تركوا البلد، لأن النظام أفقرنا واستحوذ رموز الحزب الوطني على مقدرات مصر".

وأكد إبراهيم أنه سيعود إلى مصر إذا ما سقط نظام  مبارك، وذلك بعد 6 سنوات قضاها في الغربة من أجل توفير لقمة العيش لعائلته وأطفاله ووالدته.

ومن جهته قال خميس الذي يعمل حارسا ويغسل السيارات أيضا إنه سيغسل سيارات الحي الذي يقطنه في الهاشمي الشمالي وسط عمان لمدة شهر مجانا في حال سقط مبارك.

وفي المسيرة التي نظمتها أحزاب المعارضة واللجان الشعبية انطلاقا من المسجد الحسيني في الوسط القديم للعاصمة عمان كان "عبد الرحيم" يحمل هاتفه النقال ويقوم بتصوير المسيرة التي كانت تهتف تأييدا لـ"ثورة" الشعب المصري.

ويقول عبد الرحيم والدموع تنهمر من عينيه إنه يعمل في مطعم وسط عمان وإن الدنيا لا تسعه وهو يشاهد المسيرات في عمان تؤيد ثورة الشعب المصري.

واعتبر أن سقوط نظام مبارك "هدف كل مصري شريف"، مشيرا إلى أنه لا يوجد من يؤيد مبارك إلا جماعة الحزب الوطني، غير أن مشاعر الفرح لم تخف مشاعر القلق على مصير زوجته وطفله في حي إمبابة بالعاصمة القاهرة.

وقال إنه يتوقع أن تتحسن الأوضاع في مصر إذا ما رحل النظام، مشيرا إلى أن مصر فيها "الغاز والنفط وقناة السويس (..) مصر أم الدنيا، لكن النظام حولها لأتعس مكان في الدنيا". 

 المظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة(الجزيرة
تغيير
ويشير أحمد زهير وهو صاحب مطعم يعمل فيه 25 مصريا في عمان أن نظرته لعماله تغيرت منذ بدأت المظاهرات خاصة يوم الجمعة.

وقال للجزيرة نت "حقيقة كنا نظن أن الشعب المصري غرق في الحشيش وضاع تماما قياسا على ما نشاهده في الأفلام والمسلسلات المصرية، لكن ثبت لنا العكس تماما".

وأضاف "كثيرا ما كنت ألوم عمالي المساكين على حصار مصر لقطاع غزة، وكانوا يردون دائما أن الذي يحاصر غزة هي الحكومة والنظام وليس الشعب المصري بل كان بعضهم يقول لي إن وضع المصريين أسوأ من وضع أهل غزة، الآن عرفت أن في مصر شعبا حيا".

ودخل "حسن عبد الإله" وهو عامل مصري في المطعم الذي يملكه زهير على خط الحوار، وقال إن هناك في مصر من يموت من البرد بينما النظام يعطي الغاز مجانا لإسرائيل.
 
وفيما يواصل المصريون في الأردن بحثهم عن "لقمة العيش"، غير أنهم يجمعون على أن قلوبهم وعقولهم ودعاءهم أن يسلم الله مصر ويحفظها من كل سوء، كما دعا بذلك "محمد أبو العز" وهو مصري قال إنه من المنيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة